قبل نحو عامين ونصف العام وتحديدا في سبتمبر 2018، أرسل المتحدث الإعلامي السابق لجماعة الإخوان المسلمين رسالة من محبسه ظلما، مخاطبا رفاق ثورة يناير بأن "أتموا الثورة لله" متعهدا معهم على المُضيّ والمواصلة في سبيل الوصول إلى حكم رشيد ،مؤكدا أن مواجهة الظلم ومقاومة الاستبداد جزء أصيل من حركة الحياة.
وأشار "عارف" وهو في قفص محكمة الاستئناف الظالمة في القضية الأخيرة التي حكم عليه فيها بالإعدام، والمعروفة باسم "فض رابعة" إلى أن "البراءة والإعدام كلاهما باطل ولا محل لهما عند العقلاء من الإعراب".
وأوضح "أن القضية معروفة، بدأت بالخيانة والبطلان في 3 يوليو 2013 حتى وصلنا الآن إلى أقصى درجات الفشل ومرحلة الهذيان، ويظل أنصع ما في المشهد المصري الدماء التي سالت من الآلاف منذ ثورة “25 يناير” مرورا بميدان رابعة وحتى الآن، وكأن لسان حالها يقول: “أتموا الثورة لله”.

وقال: "أنادي كل مصري حر أبِيّ مهيب الجناح.. نداء القريب لا البعيد؛ فأقول: اخلع عنك ثياب المظلوم! فهذه هي البداية.. أن تعيش بثوب الغالب لا المغلوب. أن تنطلق كصخر جلمود لا أن تنحني بظهر مجلود.. أن تبسط كفك عاليا؛ فالعليا خير من السفلى.. أن تسري الروح في الجسد حاملة الفأل الصالح لا أن تتغذى بلعن الفاجر والمستبد والطالح. هذا قليل من كثير تجلى بعد ثورة "25 يناير"؛ فلماذا نعود للوراء؟!.. "أتموا الثورة لله".
وتعهد "أنه لن يعطي الدنية في دينه "لا.. لا لن أقبل أبدا بولاية ظالم.. “لا تقولوا للمنافق سيدنا؛ فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم”. حديث حسن".


لن أقبل الترويض
وفي 26 أغسطس، 2019، سجل صحفيون حضروا هزلية فض رابعة، كيف واجه أحمد عارف أبشع عمليات التعذيب ومنها الحرق باستخدام مواد كيميائية وقال "إن المعتقلين لن يقبلوا بترويضهم سياسيا تحت التعذيب ،وأنهم سيخرجون أقوى وأمضي، وسوف يكملون المشوار ولن يخونوا  الشعب والحقوق المشروعة التي يطالبون بها".
وأضاف "إحنا في سجن العقرب ما بنتحدثش عن نزهة ولا شيء بسيط بيتم إحنا بنتكلم عن وقائع تعذيب ممنهج ومستمر لفترة طويلة وبالتالي القرارات اللي حضرتك أخدتها قبل كده والمنتظر أنه يتم تطبيقها، فهذا أمر محال إنك تطلب مني أنا اللي بيقع عليه التعذيب إني أنا أنتظر وأنتظر ويتم التسويف ولذلك عندي طلبان".

وأضاف عارف: “الطلب الأول إني أنا زي ما قلنا إن أي مصري شريف لا يقبل التطبيع مع تل أبيب ،كذلك أي مصري حر شريف بمرور الزمن مش هيقبل التطبيع مع التعذيب سواء التعذيب اللي بيتم بره للمصريين بشكل عام في حياتهم ،أو التعذيب اللي بيتم مع كل مناضل داخل السجون".

وأردف " نحن لن نقبل أن يتم ترويضنا سياسيا بوسائل تعذيب ممنهجة بتم علينا، لا يمكن إني أنا أقبل أن الخبز المقدم لي معجون من الرمل والحصى وتقولي كل واسكت واعتبر إن دي مش إهانة وإيذاء سياسي عشان أغير موقفي ويتم ترويضي".

وقال كلمته الشهيرة والمتداولة في مقاطع فيديو "عصيين على أي ترويض ومش هيتم ،اللي بيفكر بكده يبقى واهم ،إحنا دخلنا زي ما هنخرج أقوى وأمضى، وهنكمل لأن دي حقوقنا المشروعة ،والعرب قالوا زمان إيه:" ودت الزانية لو أن كل الحارة زنت، وود الخائن لو أن كل الناس خانوا، إحنا مش هنخون لا هنخون البلد دي ،ولا هنخون المصريين ولا هنخون حقوقنا اللي احنا عايزنها بحرية وكرامة وشرف".

https://fb.watch/69Yk6uUHBE/

قبل السجن
ولأحمد عارف الإنسان محبين كُثر بفضل سمو أخلاقه، يقول إبراهيم بن حسن :"أن أحمد عارف لم ينسَ تلامذته ،ولا إخوانه لاسيما الحافظين منهم لكتاب الله ،وهو معتقل بالعقرب.
مضيفا عن دقائق اهتمامه بدعوته أنه كان منشغلا باهتمامات رفاقه ،واحترامه لمواعيده ،وحنوه على الأطفال، واستماعه لهم كما يستمع للكبير، فضلا عن إلمامه بمحتوى دروسه في علم الحديث من صحيح البخاري، التي يحضرها راغبو العلم والتعلم.
وتحدث "بن حسن" عن  جهوده الخدمية والخيرية بالقوافل الطبية والكشوف المجانية ،والتي يعرفها جانب من شباب أحياء مدينة نصر.

https://www.facebook.com/photo?fbid=1852164171704838&set=basw.Abrgub25imMoAiqe3Q63jQSA-fzJcNeW9cj9VZY429ONGUiP8vOUBz2EGBaSdP1Z0f9KwdKM5TVW9ymungKKdXYLwgnBha2zUX4cEUUdf4iofGxBjuFy1axWrx_NJUdCxZlrzGAD2M4IBNiQxI1E_wAKOSba-XBHRK_VcmhHI1Jdx7mdBWb1Kx2imR32o1VodbNuVaKCbBuXYuhUAN0rI_Bz9KPK_pRqhgoi4YWjI2TZnAE_doAUDhpL2dzM9PfSYk0gxAYvISx23LPR-4wMjWYqt8C-A235cb8ItuKZbv4tTg&opaqueCursor=Abp18wPqPqtVFUlaGbWi-jcJ_3wFVNoiWibhJMYcCXpQFj4DohBrWUiPIepRUxyqm18HEPYZYeyo_zE99AQxoWi9Xrhk78LSuKx-3CGDOi_YKGNHNEQYIDkBlVbfsfPwBUBI8kiRSdNi7zp1oNGDQjCM_4fo62sLNd4okf-IQ2ZxwyfEx6xFbwcjSwlypP0N0XyLUOav5wHBt_au53bJvnOoGc4W84uJyTYCLJvKjdjYQZuVpNOsEZHnvwzECaGUiyr331hC_3NENtme7tvqrsSoDeRhVk-CRorSbyVeEvowzYKtBMPuLbgkpXIn8atM4hr9nJKBQZ-WQ2XVdGC1ElqOuR39J8UfzpDZSTqfY3ITKPxJS61_ZcPGZ0m_NO9qpWBpSuazQGS7MthIVGLfQ1NZipxaLIxlX3esv9RNd9rUVyTcIhX0ve705B7DRbiMJeEJUASrm1y3G20Z_17DWpa1kJU8rMk2nwt-1HUZ9sYWJYPEcfLZLVeyEBmxENMsS3r5MpGzr7uRJ7A-Cgv_94GpqCn8KMNapoqFIgluZ0Xy1533nw6CyWEg1qyWIt9YvDE

واعتقل "عارف" من منزل والد زوجته بشارع عباس العقاد، بعد أيام من اعتقال المرشد العام للجماعة الدكتور محمد بديع من شقة بذات المنطقة.
ود.أحمد عارف، طبيب أسنان حر وداعية إسلامي، وباحث و محقق شرعي في علوم الحديث و مخطوطاته بمؤسسات دولية.
كما أنه ناشط سياسي و إعلامي، وحاصل علي دورات في الاقتصاد و العلوم السياسية، ومُنسق ومحاضر في لجان الحوار بين الأديان محليا و دوليا.
وفاز بالمركز السادس دوليا في المجال البحثي الغذائي ( منظمة الفاو – روما )، وهو عضو فعال بجمعيات خيرية ومجتمعية، ومشارك في المجال الإذاعي، والمسرح العربي التعليمي.
كما أنه كاتب و له مؤلفات مطبوعة، وهو رائد في العمل الخيري.

Facebook Comments