حظي النظام  الانقلابي، منذ حدوثه وحتى الآن، بدعم كل قوى الشر الدولية والإقليمية والمحلية مادياً ومعنوياً نكاية فى الإسلامييين ولإفشال موجة الربيع العربي . 
كذلك فقد حظي النظام باصطفاف كل أجهزة الدولة خلفه، بالإضافة إلى فلول نظام المخلوع مبارك من المنتفعين واللصوص والبلطجية فضلاً عن أضلاع الدولة العميقة من جيش وشرطة وقضاء وإعلام "عكاشي". 
كما حصل على تمويلٍ سخيٍ من دول الخليج الناقمة على التجربة الديمقراطية المصرية وعلى ثورات الربيع العربي . 
وقد حاول النظام الانقلابي فى البداية أن يصدِّر عبر إعلامه وشئونه المعنوية أن معركته مع الإخوان فقط ، وأخذت بعض الأبواق في حصر المعركة بين الإخوان والعسكر من أجل السلطة، وهو ما انخدع به كثيرون وهلَّلوا للمجازر التي ارتُكِبَت بحق الإخوان والمؤيدين لهم وكل المعارضين للانقلاب . 
وكما هي عادة الطغاة المنقلبين لم يكتفوا بالانتقام من المعارضين فقط ، بل وسَّعوا دائرة الانتقام من كل من انتمى يوماً للثورة ، وكل من لا يغرد في سرب النظام الانقلابي، عملاً بقاعدة "من ليس معي فهو ضدي" . 
ثم قام هذا النظام الانقلابي بتصفية كل من تم استخدامه لتثبيت دعائمه في مرحلة من المراحل من أعضاء جبهة الخراب وغيرهم . 
وبعد ثماني سنوات من الدمار والخراب والقمع والقهر نقول لكل من فوَّض وشايع ودعم ورقص على أنغام "تسلم الأيادي" وأظهر الشماتة فى الدماء الطاهرة التي أريقت فى ميادين مصر وشوارعها ، وكل من ظن أن العسكر يملكون برامج للإصلاح ويحاربون الفساد، ومن وقَّع استمارة تمرد ونزل يوم 30/ 6 لأن  الدولار أصبح ب 6.80 جنيه ! 
ولتر البنزين أصبح ب 1.80 جنيه 
واسطوانة الغاز أصبحت ب 7 جنيه 
ومن أجل أمن وأمان العسكر…. إلخ . والطريف أنه كان من أبرز مطالب تمرد تحسين الوضع الاقتصادي، إلا أنه خلال سنوات الانقلاب تدهور الاقتصاد بشكل غير مسبوق ، على الرغم من الوعود بأن مصر أم الدنيا وهتبقى " أد الدنيا". 
هذه الحركة المتمردة التى موَّلتها دولة الإمارات بمعرفة الجنرلات والمخابرات لإسقاط أول رئيس منتخب في تاريخ مصر في انقلاب عسكري وحشي دموي ستبقى البلاد تعاني من تبعاته سنين لا يعلمها إلا الله وحده . 
هذه الحركة "تمرد" هي صنيعة مخابراتية، ودعمها فلول نظام مبارك وجبهة خراب مصر بهدف إسقاط الرئيس مرسي .. بل وتدمير البلاد باستدعاء العسكر لقيادة المشهد !! 
فبعدما  كان سعر صرف شراء الدولار يعادل 7.31 جنيهات ارتفع إلى ما يقرب من 18 جنيه ، وبكره تشوفوا مصر ….!! 
وكل من صدّق شائعات الشئون المعنوية وانخدع بمقولة "حكم المرشد" و "أخونة والدولة" و"بيع سيناء وحلايب وشلاتين وقناة السويس وأهرامات الجيزة" …. إلخ . 
وكل من هتف لفناكيش الفشل بدءاً من ترعة قناة السويس وجهاز العلاج بالكفتة، والمليون فدان والمليون وحدة سكنية، و"اللنض" الموفرة …..إلخ . 
نسأل الآن كل هؤلاء المغفلين هل وجدتم شيئاً من وعود العسكر قد تحقق؟ 
وهل تحسنت أحوالكم المعيشية وصار أبناؤكم  يدخلون كلية الشرطة جنباً إلى جنب مع أبناء اللواءات والجنرالات ويلتحقون بسلك النيابة العامة ضمن زحف الزند المقدس؟! . 
أم هل تحسنت أحوالكم الصحية فى مستشفيات الدولة والتأمين الصحي؟ وهل مازلتم تزرعون المحاصيل الاستراتيجية كالقصب والأرز والقطن؟ 
وهل تجدون ماءً لتغتسلوا من جنابتكم  الأخلاقية والسياسية ؟ 
أم مازلتم تنتظرون تنقية مياة المجاري! ؟ 
وهل حققتم شعارات ثورة يناير التي يحاكم أبطالها اليوم ويحكم عليهم بالإعدام فتحقق لكم العيش الكريم والحرية والكرامة الإنسانية؟ 
أم أنكم تنازلتم عن كرامتكم طواعية وألقيتم بها تحت بيادة العسكر حين رفعتموها فوق رءوسكم مختارين؟!! 
ويامن قلتم (نار العسكر ولاجنة الإخوان) .. ها هي نار العسكر تحرقكم وتكويكم وتشويكم بنار أسعارها وظلمها وظلامها وغشمها لأنكم كنتم في سكرتكم تعمهون وقَبِلْتم بذبح التجربة الديمقراطية على نصب العسكر .  
بالطبع لم تجدوا شيئاً من وعود وأكاذيب العسكر ولكن وجدتم ماسبق أن حذرناكم منه من تسلط العسكر على رقاب الشعب والتفريط فى الأرض والعرض- تيران وصنافير  والتفريط فى مياه النيل والتفريط فى مقدرات الشعب  وثرواته وتراكم الديون الخارجية والداخلية . 
وإلى كل المشخصاتية وأتباع الإعلام العكاشي أعداء الحرية والديمقراطية الذين شنوا حرباً ضروساً على أول رئيس منتخب لم يمنع صحفياً، ولم يكسر قلماً، أو يصادر رأياً ، لكنهم اليوم يسبحون بحمد الطاغية وإلا .. فالرقيب العسكري موجود ! . 
فلو كان مرسي فاشلاً _كما زعمتم _ فلماذا لم تصبروا عليه حتى تنتهي مدته ويرحل بذات الآلية التى جاء بها ؟ 
لكن هؤلاء المغفلين ظنوا أن العسكر سيمنحهم السلطة ويكتفي فقط بالقيام بدور مقاول انقلابات! 
وإلى الذين انخدعوا بشعارات العسكر وأباطيلهم "أحسن مانكون زي سوريا والعراق" نقول لهم الحقيقة : أنه لولا العسكر الجاثم على صدر الشعب لأصبحنا مثل اليابان وكوريا أو ماليزيا وتركيا على الأقل . 
فبعد ثماني سنوات من الفشل زادت نسب البطالة ومعدلات الفقر وانهارت المنظومة الصحية والتعليمية وخرجت مصر من التصنيفات العالمية وتصدرت تصنيفات الإدمان والانتحار والطلاق والفساد وغياب الشفافية .  
وهل تحققت وعود طارق عامر سليل الأسرة العامرية عنوان نكسة 1967 الذى قال : "إن تقوية البورصة سيساهم في زيادة التدفقات المالية؟ وبعد كده الدولار هيبقى بـ 4 جنيه، ونرتاح من القصة دي"؟؟! . 
فمن ينتظر خيراً يأتي من وراء حكم العسكر فهو إما ساذج، أو واهم، أو خائن . 
فحكم العسكر لاينتج إلا الفشل والهزائم  العسكرية والدمار والخراب الشامل فى كل مناحي الحياة!! 

Facebook Comments