تدير سلطات الانقلاب برنامجا تدريبيا لضابط الشرطة السودانية مع التركيز على  الأساليب الوحشية لقمع الإخوان المسلمين في الخرطوم، بحسب ما أفاد موقع المونيتور.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية في 23  أغسطس أن "هيئة التدريب في الشرطة السودانية أرسلت 105 ضابط لتلقي تدريبا متقدما في مصر على التحقيقات الجنائية وحراسة كبار الشخصيات وعمليات الأمن الداخلي".

التقرير أضاف أن "الشرطة السودانية صرحت بأن هذه الدورة تأتي في إطار بروتوكول التدريب الموقع مع قوات الشرطة المصرية، وتتضمن تدريبا على كيفية إجراء التحقيقات الجنائية وانتزاع الاعترافات، وكيفية إدارة العمليات القتالية في المناطق المفتوحة وكيفية التعامل مع أعمال الشغب".

ويشمل البرنامج الذي يستمر لمدة ثلاثة أسابيع تدريب خمسة من أفراد الشرطة السودانية على حماية الشخصيات المهمة من محاولات الاغتيال، فضلا عن العديد من الأنشطة الرياضية والثقافية، وزيارة المواقع السياحية.

وفي الوقت الذي ألقى فيه وزير الداخلية السوداني عز الدين الشيخ خطابا في ساحة الحرية وسط الخرطوم في 29 يونيو، بدأت مجموعة من ضباط الشرطة في الهتاف احتجاجا على ذلك، وهددت بالإضراب.

وزعمت شبكة سكاي نيوز في تقرير لها بعنوان علامات التمرد، أن الإخوان المسلمين يعمدون إلى العبث بالشرطة السودانية، ونقل التقرير عن المحلل السياسي السوداني أحمد البشاري قوله "إن احتجاجات الشرطة لها طبيعة سياسية واضحة تهدف إلى ترسيخ الإخوان ضمن قوة الشرطة".

وتزعم السلطات السودانية أن "أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين الموالين للنظام السابق بزعامة عمر البشير يقفون وراء التظاهرات وأعمال العنف التي اجتاحت السودان في الأشهر القليلة الماضية".

وفي فبراير، اندلعت احتجاجات وأعمال عنف ونهب في ولايات شمال دارفور وغرب دارفور وشمال كردفان وشرق دارفور، واتهمت الحكومة الانتقالية السودانية أنصار نظام البشير السابق والإخوان المسلمين بالوقوف وراء الاحتجاجات ونشر أفكارهم في المنطقة.

وتحاول مصر مساعدة السودان في الحفاظ على الأمن منذ وصول السلطة الحاكمة إلى السلطة في السودان بعد سقوط نظام البشير الذي اتسمت فترة حكمه بعدم استقرار العلاقات مع مصر.

وقال عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب في مايو إن "بلاده مقتنعة اقتناعا راسخا بأن أمن واستقرار السودان جزء لا يتجزأ من أمن مصر واستقرارها".

وصرح محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية المصري السابق ل"المرصد" بالقول إن "مصر تسعى لتعزيز المؤسسات الأمنية في الدول العربية، وخاصة الدول المجاورة مثل السودان، مضيفا أن وزارة الداخلية المصرية تنظم دورات تدريبية لضباط الشرطة وطلاب الشرطة السودانيين في إطار التعاون الأمني بين البلدين".

وأضاف "يقوم الجيش المصري أيضا بتدريب عناصر من الجيش السوداني، والجيشان السوداني والمصري ينظمان تدريبات عسكرية مشتركة لحماية الحدود وتعزيز المؤسسات الأمنية والعسكرية في السودان".

بدوره قال جمال عيد، الناشط المصري في مجال حقوق الإنسان ورئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، في حديث للمونيتور "بإرسال أعضاء وضباط من قوات الشرطة السودانية إلى مصر، فإن السودان يرتكب خطأ كبيرا".

وأضاف أن "وزارة الداخلية المصرية تحتاج إلى إصلاحات وإعادة هيكلة نفسها قبل أن توجه الشرطة السودانية".

 

https://www.al-monitor.com/originals/2021/09/egypt-trains-sudanese-police-counter-brotherhood-plans

Facebook Comments