اضطر اللواء السابق بالجيش مصطفى هدهود، نائب رئيس نادي الزمالك، إلى الاستقالة من منصبه بالنادي في أعقاب تفجر فضيحة سرقته لإحدى الميداليات أثناء مراسم توزيع الميداليات الرياضية مساء الجمعة 8 إبريل 2022م، عقب فوز فريق سبورتنج على منافسة الزمالك في نهائي بطولة كأس مصر لكرة اليد.

الكاميرات فضحت نائب رئيس الزمالك؛ حيث أظهرت سرقة هدهود لإحدى الميداليات الذهبية الخاصة بلاعبي فريق سبورتنج، ما أثار حالة واسعة من السخرية والاستهجان عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ لأن هدهود هو الرئيس المباشر السابق للجنرال عبدالفتاح السيسي،زعيم عصابة الانقلاب العسكري، خلال فترة وجوده في جهاز المخابرات الحربية، واختاره مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، ضمن قائمته الانتخابية في مقعد نائب الرئيس مجاملة للسيسي وسعيا للحصول على مزيد من النفوذ والدعم.

ولم تقف جريمة هدهود عند حدود السرقة، بل مارس الكذب أيضا عندما افتضح أمره وكشفت الكاميرات أنه دس إحدى الميداليات الذهبية في طيات ملابسه أثناء مراسم التكريم؛ مدعيا لوسائل إعلام أنه حصل على ميدالية زائدة بموافقة محمد الأمين؛ رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد، الأمر الذي نفاه الأمين جملة وتفصيلا في بيان رسمي بشأن الواقعة الفضيحة.

ولنا أن نتخيل حجم الجريمة؛ فهدهود سرق ميدالية وسط مئات الرياضيين والإعلاميين وشاشات التليفزيون وكاميرات المراقبة؛ فكيف يؤتمن مثل هذا على أموال الدولة وثروات الشعب المصري؟!  فلواء الجيش السابق الحرامي، كان وكيلا لجهاز المخابرات الحربية، وكان السيسي وقتها مرؤوسا تحت يده في الجهاز لمدة ثلاث سنوات؛ ولطبيعة العلاقة الوثيقة التي تجمع القاتل بالحرامي، كافأه السيسي في أعقاب الانقلاب العسكري مباشرة؛ وعينه محافظا للبحيرة قبل يوم واحد فقط من الفض الدموي لاعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر الأربعاء 14 أغسطس 2013م، وبقي في منصبه سنتين، لاحقته خلالهما اتهامات كثيرة بالفساد المالي والإداري؛ الأمر الذي دفع عدة أحزاب للمطالبة بإقالته في يناير 2014م؛ الأمر الذي يبرهن على نظام الدكتاتور عبدالفتاح السيسي يعتمد على الثقة والولاء للنظام بعيدا عن الكفاءة والأمانة. وقد رصد التقرير الصادر عن "الجهاز المركزي للمحاسبات" لعام 2013 مخالفات مالية، وإهداراً للمال العام، في ديوان عام محافظة البحيرة، منذ تولي هدهود المنصب، ولا سيما ما يخص عملية إدارة واستغلال مشروع المحاجر التابع للمحافظة، والذي يعد أحد أهم مصادر تمويل صندوق الخدمات فيها.

وخلال فترة وجوده محافظا للبحيرة، مارس هدهود نفوذه في توزيع المكافآت على أقاربه وأصحابه؛ حيث منح حفيده درع المحافظة  خلال فعاليات مؤتمر محافظة البحيرة العلمي الأول للبحوث والتكنولوجيا عام 2014، وقبل ذلك بأيام اعتدى بالضرب على مراسلين اثنين لجريدة "التحرير"، خلال تغطيتهما لاعتصام أسر مساكن الإيواء أمام استراحة المحافظ، وقام بكسر كاميرا التصوير الخاصة بهما، وفق المحضر المحرر منهما ضد المحافظ برقم 5788 (إداري بندر دمنهور)، وهي القضية التي تم غلقها بأوامر مباشرة من السيسي ولم يفتح فيها التحقيق قط.

وفي فبراير 2022م، وضع مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، اللواء الحرامي ضمن قائمته في منصب نائب رئيس النادي، في انتخابات صورية شابتها كثير من الانتهاكات والتزوير الفاجر؛ الأمر الذي دفع قائمة الكابتن أحمد سليمان المنافسة لقائمة مرتضي إلى اتهام اللجنة المشرفة على انتخابات النادي بالتزوير لصالح منصور وقائمته، والتي فازت كاملة بمقاعد مجلس الإدارة مؤكدة في بيان لها أن الانتخابات شهدت مهاترات وتجاوزات غير مسبوقة منها اعتداءات منصور وأنصاره على منافسيه، ومنعهم من دخول النادي، أو الترويج لبرامجهم الانتخابية".

Facebook Comments