انطلقت، عقب صلاة الجمعة، مسيرات جماهيرية حاشدة في محافظات قطاع غزة، إحياء للذكرى الـ27 لانطلاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وخرج آلاف المواطنين من مساجد محافظات خانيونس والوسطى وشمال غزة، وسط هتافات ممجدة لحركة حماس وجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام.
وشارك الآلاف من أبناء المحافظة الوسطى في مسيرة حاشدة، توجت بإسدال الستار عن الجدارية الأضخم في قطاع غزة، التي تحاكي مسيرة "حماس" وتاريخها الديني والمقاوم منذ تأسيسها حتى عام 2014.
وانطلقت مسيرات فرعية من مختلف مساجد مخيمي النصيرات والبريج، بعد صلاة الجمعة، وصولاً إلى طريق صلاح الدين (مكان الجدارية)، وبمشاركة قادة "حماس" ونواب المحافظة الوسطى، وحشد جماهيري غفير. وتقدم المسيرات التي حاكت "ثورة المساجد"، عشرات الملثمين الموشحين بالرايات الخضراء، رافعين صور القادة الشهداء، ومجسمات تحاكي صواريخ المقاومة، وأسلحتها قديمًا، كالسكاكين وغيرها.
وأكد القيادي في حركة "حماس" صلاح البردويل، أن حركته ما زالت متمسكة بنهجها المقاوم حتى تحرير كامل تراب فلسطين، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، رغم الظروف والمؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية.
وبيّن البردويل، خلال كلمته، أن حركته انطلقت من رحم الشعب الفلسطيني المقاوم لتدافع عن حقوقه، ودفعت بذلك ثمناً غالياً، وأضاف "رغم كل المؤامرات التي تحاك ضد الحركة من القريب والبعيد، إلا أننا نرى في عيون أبنائنا وقلوب الناس حب هذه الحركة".
وأكد أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، منذ انطلاقتها حتى الآن قدمت للشعب الفلسطيني العديد من الإنجازات، أبرزها صفقة "وفاء الأحرار"، ودافعت عن الشعب الفلسطيني وخاضت المعارك وكسرت كل المؤامرات، ونظفت القطاع من الفلتان الأمني وصمدت ضد الاحتلال. وفي السياق ذاته، أوضح البردويل أن حركته متمسكة بثوابت الشعب الفلسطيني، ولن تتنازل عن حق العودة جنبًا إلى جنب مع الفصائل الفلسطينية كافة.