برأت المحكمة العسكرية النقيب مصطفى حسن الذي اعتدى على الممرضات في مستشفى قويسنا بالضرب بكرباج، أفضى إلى إجهاض ممرضة، وسجل اعتداءه كاميرات موجودة في المستشفى بمحافظة المنوفية قبل أسبوعين، ومصطفى ضابط طيار، رفض العسكر عرضه أمام المحاكم المدنية، كما قرأ المحيطين والقريبين من الحادثة ومنهم مدير المستشفى الذي حذر الممرضات المعتدى عليهن من اتخاذ إجراءات قانونية ضده، وتحمل نتيجة فعل ذلك.

وقال مراقبون إن “بيان المتحدث العسكري في أول تعليق على اتهام ضابط طيار في الواقعة، كان كاذبا عندما أدعى بالقول إنه “تتابع القوات المسلحة عن كثب ما أثير بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة مستشفى قويسنا المركزي، وتؤكد على كامل احترامها لمبدأ سيادة القانون، وتهيب بالجميع تحري الدقة والانتظار لحين انتهاء التحقيقات”.

إلا أن الأحداث وتبرأة الضابط المعتدي وأسرته على الممرضات أكدت أن موقف المجلس الثوري في دعوته الدائمة للقطاعات أن تعيد ترتيب أوراقها لتقف بقوة ضد النظام الحاكم لتحافظ على مصالحها وتستعيد حقوقها، كان صحيحا وجدد المجلس الثوري المصري اليوم دعوته العاملين بالقطاع الطبي للاحتجاج بما يرونه مناسبا على تبرئة الضابط بعد اعتدائه على طاقم مستشفى قويسنا المركزي.

ترجيحات سابقة
وسبق أن توقع المجلس الثوري المصري في بيان له عن الحادثة التي هي نموذج لحوادث سابقة ولاحقة أن يكون البحث عمن نشر مقطع الفيديو في أولوية مهام داخلية السيسي وهو من كشف سواءاتهم، وفضح المنتسبين لعهد السيسي الذي لوث المؤسسة العسكرية ووضع جبينها في الحضيض بالإيغال في دماء المصريين وأعراضهم.

وقال عبر (@ERC_egy)  “ستنتهي التحقيقات في جريمة مستشفي قويسنا المركزي بالقبض على المجرم الذي صور الفيديو ونشره بالمخالفة لقانون منع التصوير في المستشفيات، والقبض على الأطباء بتهم الإهمال الطبي والتقصير، والقبض على الممرضات بتهم التعدي وإثارة غضب الضابط الغلبان وأهله أما الكرباج فسيختفي في ظروف غامضة”.

وأضاف “الأمر ليس موقفا فرديا من أحد أعضاء المؤسسة العسكرية التي تسعى بكل إمكاناتها للضغط على الممرضات للتنازل عن حقوقهن وسيصل الأمر إلى التهديد كما يحدث دائما، هذه الحادثة الكاشفة تتواكب مع ذكرى عبد الحميد شتا الطالب المتفوق الذي أنهى حياته احتجاجا على رفضه بالخارجية لمستواه الاجتماعي”.

وأوضح البيان أن “حادث اعتداء على طاقم تمريض بإحدى المستشفيات العامة من ضابط جيش وعائلته أدى لإصابات بالغة وفقدان إحدى الممرضات لجنينها وهو تجسيد واضح لما نؤكد عليه منذ سنوات أن ما يسمون أفراد الجيش المصري يربون في بيئة معادية للشعب ويؤمنون بتفوقهم عليه ، وأن أفراد الشعب مجرد حشرات لا قيمة لها”.
 

وعن مشهد السحل بالكرباج والعصي الكهربائية قال “الثوري المصري” إنه “سيسجل التاريخ مشهد رفع أخت الضابط الكرباج الذي يستخدمه أخوها يوميا في ضرب المجندين  على ممرضات مستشفى قويسنا المركزي وجريمة التعدي السافر على موظفات الدولة وهن يؤدين عملهن، فإلى متى سيصمت الشعب المصري على العساكر ودنائتهم وسوء أخلاقهم وجبروت أهاليهم، وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟”.

الاستعلاء العسكري
الكاتب الصحفي قطب العربي (Kotb El Araby) على فيسبوك قال إن “الضابط طيار مصطفى أشرف حسن المعتدي بالضرب على ممرضات قويسنا هو تجسيد لمرحلة علو الاستبداد العسكري بجناحيه  الجيش والشرطة”.
 

وأعتبر أنها  “مرحلة حدثت في حياتنا في فترة الستينات وانتهت بهزيمة يونيو ١٩٦٧ وكان الضباط الذين يمارسون ساديتهم على الشعب من قبل يخشون ارتداء ملابسهم ورتبهم العسكرية ، خجلا من الشعب وخوفا من ردود فعله بعد الهزيمة، لقد غرس الحكم العسكري في الشعب التعلق بوظيفة الضابط ، وكانت معظم العائلات  خصوصا في الأقاليم تتمنى بل وتسعى أن يكون أحد أو بعض أبنائها ضباطا  لا ليحموا الوطن ولكن ليحموا العائلة نفسها، ويمنحوها قوة في مواجهة غيرها من العائلات، وحين كنت تسأل الأطفال الصغار ماذا يريدون من وظيفة مستقبلا ؟ كانت رغبة الضابط تسبق غيرها من الوطائف مثل الطبيب أو المهندس”.

وخلص إلى أنه “انتهت فترة الاستعلاء العسكري على الشعب  في الستينات بهزيمة يونيو وانكسار الصلف العسكري ، وحتما سينكسر هذا الصلف الجديد كما انكسر من قبل”.
 

 

وقال مراقبون عن تهديد مدير مستشفى قويسنا المركزي، لمن يلجأ للقانون إنه “حالة تجبر تفشت بين بعض ضباط الجيش، وغيرهم من اصحاب النفوذ والحظوة لدى النظام الحاكم؟ إنها ممارسات تذكرنا بما كان يحدث قبل هزيمة ١٩٦٧ العسكرية، والتي تبعها إختفاء الزي العسكرية خارج معسكرات الجيش، اتقاء للغضب الشعبي”، بحسب تصريحات سابقة لهشام قاسم مالك صحيفة المصرى اليوم ونائب رئيس حزب الغد الليبرالي سابقا.

وجزم أنه “لم يحدث حتى وقت نشر التغريدة أن أتخذت اجراءات مع الضابط من سلطات عسكرية أو مدنية، وعليك بنشر مصدر إعلامي يفيد بذلك، يكون قد نشر قبل ما نشرت وليس تغريدات أو تدوينات غير موثقة على الإعلام الاجتماعي”.
 

Facebook Comments