أعلنت منظمة الصحة العالمية، عن عقد اجتماع طارئ، أمس الجمعة، لمناقشة سبل تحقيق العدالة في الحصول على مجموعات الاختبارات والعلاجات واللقاحات للفيروس المسبب لجدري القرود مع انتشار العدوى الفيروسية في مناطق من إفريقيا وخارجها.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية جدري القرود حالة طوارئ صحية عالمية يوم الأربعاء بعد انتشار المرض على نطاق واسع في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنها إلى دول مجاورة. وأمس الخميس، أعلنت السويد عن أول حالة خارج إفريقيا مرتبطة بالمرض.
وبعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن انتشار جدري القرود في إفريقيا بات الآن طارئة صحية عالمية، وذلك ضمن أعلى مستوى تحذير يمكن أن تطلقه الهيئة، انتشرت المخاوف في الشارع المصري من حقيقة تواجد المرض في البلاد.
وجدري القردة مرض معد ناجم عن فيروس ينتقل إلى البشر عن طريق الحيوانات المصابة، ولكن يمكن أيضا أن ينتقل بين البشر عبر الاتصال الجسدي المباشر.
اجتماع دولي طارئ لبحث احتواء «جدري القرود»
وذكرت وكالة رويترز أن من المقرر أن يحضر الاجتماع أعضاء تحالف من خبراء الصحة ممن أشرفوا على الاستجابة العالمية لكوفيد-19، ووكالات صحية عالمية مثل مؤسسة بيل وميليندا جيتس والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي).
وقالت أيواد ألاكيجا، رئيسة الاجتماع والمبعوثة الخاصة لمنظمة الصحة العالمية، إنهم سيناقشون سبل ضمان عدم تكرار ما حدث من فشل في جهود التصدي لجائحة كوفيد-19.
كما يبحث الاجتماع «تحقيق المساواة في إمكانية الحصول على العلاجات الطبية ومجموعات الاختبارات واللقاحات مع تفشي جدري القرود».
وقالت ألاكيجا «فشلنا في إمكانية الحصول على المنتجات في المرة الماضية، لكننا تعلمنا هذه الدروس… وسأحرص على أن تكون المساواة (العدالة في إمكانية الوصول) هي أول شيء نفكر فيه (الآن)».
وأضافت ألاكيجا أن مكافحة المرض لا تقتصر على اللقاحات، لأن التدابير الصحية العامة مثل حملات التوعية بوسعها أيضا مساعدة المجتمعات في وقاية نفسها، على غرار ما حدث في مساعي التصدي لفيروس إتش.آي.في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
انتشار الفيروس عالميا
أعلنت السلطات الصحية الباكستانية، أمس الجمعة، رصد 3 إصابات بفيروس جدري القردة لأشخاص كانوا عائدين من الإمارات، وفق وكالة رويترز.
وكشف سلطات إقليم “خيبر بختونخوا” شمالي غرب البلاد عن الحالات المصابة بالمرض، الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه بات يمثل حالة طوارئ صحية عامة على الصعيد العالمي، بعد رصد تفشي سلالة جديدة من الفيروس بقارة أفريقيا.
وكانت باكستان سجلت إصابات بجدري القردة في السابق، ولم يتضح بعد أي سلالة منه تم اكتشافها لدى المرضى.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت وكالة الصحة العامة في السويد، الخميس، رصد أول إصابة خارج أفريقيا بالسلالة الجديدة من جدري القردة الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، حالة طارئة صحية عالمية.
وأوضحت أوليفيا ويجزيل، المديرة العامة لوكالة الصحة العامة بالسويد، خلال مؤتمر صحفي، أن الشخص أصيب بالعدوى أثناء تواجده في جزء من إفريقيا، حيث كان هناك تفشٍ كبير للمرض.
أول ظهور لـ مرض جدري القرود
ظهر مرض جدري القرود لأول مرة في عام 1958، عندما تم اكتشافه في مجموعات من القردة المستخدمة في البحث العلمي في المختبرات.
أما أول حالة إصابة بشرية معروفة، فقد تم تسجيلها في عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عندما أصيب طفل صغير بهذا المرض.
جدري القرود هو مرض فيروسي ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وينتشر بشكل أساسي في المناطق القريبة من الغابات المطيرة في وسط وغرب أفريقيا.
يمكن أن ينتقل المرض من شخص لآخر عبر الاتصال المباشر أو الرذاذ التنفسي، على الرغم من أن انتقاله بين البشر يعتبر أقل شيوعًا مقارنة ببعض الأمراض الفيروسية الأخرى.
لا حالات حتى اليوم في مصر
وفي الوقت الذي ينتاب القلق والخوف المواطنين في مصر نتيجة ضعف الرقابة في المطارات وانهيار القطاع الصحي خرج كالعادة كشف حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة صحة الانقلاب، لتطمين المواطنين وأن الوزارة اتخذت إجراءات للتصدي ورصد أي حالات مصابة بجدري القرود، لافتًا إلى تشديد حالة الطوارئ وتنشيط الإجراءات الصحية الوقائية عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية.
وأضاف عبدالغفار خلال مداخلة هاتفية خلال برنامج تلفزيوني، أنه لم يتم رصد أي حالات مصابة بجدري القرود داخل مصر، وذلك من خلال عملية الترصد التي تقوم بها في كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية.
كما تابع أن قرار وزارة الصحة جاء استجابة لإعلان منظمة الصحة العالمية، أن مرض “M Pox” المعروف سابقا باسم “جدري القرود”، طارئ صحي عالمي يستدعي القلق.
والمتابع للشأن المصري سيجد أن كلام المتحدث ماهو إلا هذيان فالمطارات لا تقوم بتحليل الوافدين وخصوصا المناطق الموبوءة، وأن تلك التصريحات مشابهة لما أدلى بها في أزمة كورونا وبعد ذلك أتضح أن مصر كانت منطقة موبوءة تسببت في انتشار
الفيروس للعديد من الدول.
أعراض فيروس جدري القرود
ونشرت منظمة الصحة العالمية أعراض فيروس جدري القرود، وجاءت على النحو التالي:
الطفح الجلدي.
ارتفاع حرارة الجسم.
قشعريرة.
إرهاق.
ألم العضلات وأسفل الظهر.
صداع.
التهاب الحلق
سعال.
احتقان وسيلان الأنف.
انتفاخ الغدد اللمفاوية.
وتوفي 548 شخصا منذ بداية العام بسبب جدري القردة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث اكتُشف الفيروس للمرة الأولى لدى البشر عام 1970 وانتشر إلى بلدان أخرى.