بأمر “بوذا”.. “اليوم السابع” تطبل لذبح مسلمي الروهينجا

- ‎فيأخبار

  كتب: سيد توكل
تحت عنوان "ميانمار تحث الروهينجا على المساعدة فى ضبط متمردين أشعلوا موجة العنف الأخيرة"، نشرت صحيفة "اليوم السابع"، لسان المخابرات الحربية التي يديرها الأمنجي خالد صلاح الشهير بـ"أبولمونة"، خبرا سكبت فيه دموع التماسيح على مسلمي الروهينجا، الذين تُرتكب ضدهم مذابح لا تقل ضراوة عما ارتكبه السفيه عبدالفتاح السيسي في رابعة والنهضة.

وفي سقطة تدخل في صف سقطات الصحيفة المخابراتية الموالية للانقلاب، ذكرت أن رجال الروهينجا الذين انتفضوا بعد سنوات من الصمت العربي والدولي المخزي، وحملوا ما تيسر لهم من سلاح في وجه مجازر الرهبان البوذيين، والجيش والشرطة في بورما، وصفتهم بـ"الإرهابيين"، بل وزعمت أنهم يؤسسون لولاية جديدة لداعش في قارة آسيا، وكأن الروهينجا لا يكفيهم ما لديهم من مصائب حتى تأتي "اليوم السابع" وتحرض ضدهم.

صحيفة "بوذا"

ووصفت "اليوم السابع" المسلمين ضحايا الإرهاب البوذي بـ"المتمردين"، وقالت نصا:" حثت ميانمار، المسلمين فى شمال غرب البلاد المضطرب، على التعاون فى البحث عن المتمردين الذين أدت هجماتهم المنسقة على نقاط أمنية إلى حملة عسكرية أشعلت واحدة من أعنف موجات العنف التي واجهتها أقلية الروهينجا خلال عقود".

ويُخطئ من يعتقد أن مذابح العسكر بحق الشعب المصري أو الشعب في بورما، بدأت فقط مع وصول "أونج سان سو كى" للحكم في ميانمار كواجهة للجيش، أو الانقلاب العسكري الدموي فى مصر 3 يوليو 2013، بل إن للعسكر تاريخا أسود وسجلا حافلا بالمذابح والمجازر ضد المدنيين منذ حكم الطاغية الديكتاتور جمال عبدالناصر.

يقول اللواء مصطفي الحناوي، قائد القوات الجوية في أعقاب نكبة يونيو 1967، في مذكراته التي نُشرت في مجلة روز اليوسف، إنه تلقى أوامر من الرئاسة بمواجهة انتفاضة الطلبة عام 1968 بالطيران، قائلا: "كنتُ في مقر القيادة وجاءني اتصال من الفريق أول محمد فوزي، القائد العام للقوات المسلحة، قائلا لي: اللواء المراسي في الإسكندرية خرج بقواته لتفريق مظاهرات الطلبة، ولم يقدر"، وتابع "قال فوزي أنا بدّيلك أمر إنك تفرق المظاهرات دي بضرب النار من طائرات هليكوبتر، فقلت: يا نهار أسود هنضرب ولادنا بالرشاشات.. إحنا جبنا الطيارات نحارب إسرائيل ولا نضرب بيها ولادنا؟ فرد علي قائلا: (دي أوامر السيد الرئيس جمال عبدالناصر) ورفضت تنفيذ الأمر".

الانقلاب شجّع المجازر

من جهتها، قالت الإعلامية "آيات عرابي": إنه قبل "رابعة"، وقعت مجازر في مناطق إسلامية بعيدة مثل بنغلادش، وبعد رابعة بدأت وتيرة المجازر تتصاعد.

وتضيف: "يبدو لي أن الطغاة كانوا يتشممون الأخبار القادمة من رابعة، ويتحسسون ردود الأفعال ليبنوا على أساسها مواقفهم.. ويمكننا بضمير مستريح أن نقول إنه لولا رابعة ما كانت المجازر التالية في سوريا، وفي إفريقيا الوسطى وفي العراق".

وتابعت: "ما أثار انتباهي هو أن المجازر الحالية التي ارتقى على إثرها ما يزيد عن ثلاثة آلاف شهيد، اتبعت مسار المجزرة في رابعة ذاته.. فجيش بورما يدعي أنه يواجه (إرهابا) وتحت هذا الغطاء الإعلامي، قتل ما يزيد عن ثلاثة آلاف".

يشار إلى أنّ تقريرا صدر عن "هيومن رايتس ووتش"، أكد أن الأقمار الصناعية التقطت صورا لحرائق في مناطق الروهينجا، وهو ما يتفق مع الأخبار التي تفيد بحرق قرى كاملة من قرى المسلمين في مناطق الروهينجا".

وقال التقرير، إنه من الصعب التأكد من الأعداد نتيجة لظروف المطر، وعدم دقة التصوير، لكنه أكد أن الصور تشبه حالات إضرام النار التي استهدفت المسلمين الروهينجا بين عامي 2012 و2016.