قنديل: شهادة هذا القاضي تكشف حقيقة العدالة بمصر

- ‎فيأخبار

كتب رانيا قناوي:

قال الكاتب الصحفي وائل قنديل إن شهادة قضاة ثورة يناير عن العدل والقضاء في مصر أكدت أن العدل مفقودٌ في مصر، منذ أكثر من نصف قرن، موضحا أن ذلك ظهر بقوة حينما صدر القرار السياسي العسكري الذي أذعن للإرادة الأمريكية، وأطلق سراح الأمريكيين المتهمين في قضيةٍ شهيرة، هي قضية منظمات المجتمع المدني، فسافروا على متن طائرةٍ عسكرية أميريكية أقلعت بهم، فيما واصلت السلطة تنكيلها بالمصريين الذين شملتهم القضية ذاتها.

وأشار قنديل خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" في عددها المنشور صباح اليوم الأربعاء، إلى الاتهامات العبثية الموجهة إلى الصحفي المصري طارق حافظ، لأنه تجرأ ونشر بالمستندات عن مهازل في تعيين أبناء القضاء وضباط الشرطة في سلك النيابة العامة، من بينهم ضابط سابق متهم بالتعذيب.

ونوه قنديل إلى مقال أحد قضاة يناير الذين انقلبوا عليها وانضموا لمعسكر الانقلاب، ولم ينشر قنديل اسمه، حيث اعترف هذا القاضي بنفسه إبان ثورة 25 يناير، بأن العدل مفقود في مصر، منذ أكثر من نصف قرن، ومطوق بالإفساد والتطويق والتحييد والاستقطاب وشراء الذمم، والضغط والإرهاب والمراوغة والالتفاف، كما أن مصر لا تعرف سيادة القانون، وأصبح القوي فيها يأكل الضعيف، ولم يعد في مصر سوى قيمة أخلاقية واحدة، وهي أن الغاية تبرّر الوسيلة، فتحولت شوارع مصر إلى غابة مفتوحة يضيع فيها الأمان، وتنتهك الحرمات.

وأضاف القاضي في شهادته السابقة أنه لن ينقذ القضاء من محنته، إلا أن ينصره الشعب، كما دعا الشعب لقطاعة كل المحاكمات العسكرية، وأن يمتنع عن التعاون مع كل أجهزتها،  والوقوف بالمرصاد لإرغام الحكام على احترام إرادته بكل الوسائل والطرق، قائلا: " إني أدعو كل مصري، لم يفقد الأمل في العدل، أن يقسم معي بالله العلي العظيم إنه لن يسكت على ظلم، ولا على ظالم، وألا يقول إلا الحق، وألا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه، وإلا فالكل هالك، اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد".