كشفت القناة 12 الصهيونية أن المؤسسة الأمنية تستعد لتلقي توجيهات من المستوى السياسي لإعادة فتح معبر رفح الحدودي في كلا الاتجاهين خلال الأيام المقبلة، في إطار ترتيبات أمنية جديدة.
وقالت القناة، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعًا أمنيًا غدا الأحد، لعرض تفاصيل التفاهمات والتنازلات التي وافق عليها خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع وضع إعادة فتح معبر رفح على رأس أولويات الاجتماع.
وزعمت أن دولة الاحتلال تخطط لإقامة نقطة تفتيش تابعة للجيش الصهيونى على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، بدعوى مراقبة حركة الدخول والخروج من قطاع غزة، دون توضيح ما إذا كانت ستدار بواسطة قوات ميدانية أو عبر وسائل تكنولوجية.
من جهتها قالت هيئة البث الصهيونية إن الوجود الصهيونى سيكون غير مرئي، لكن التواجد الأمني سيكون حاضرا لتنفيذ أي إجراءات أمنية على الأرض كما في اتفاقية المعابر السابقة بين دولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية.
بيان مشترك
إلى ذلك طالب بيان لـ 8 دول عربية وإسلامية، بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق أو تدخل من أيّ طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، معبرين عن بالغ قلقهم إزاء الانهيار الإنساني المتسارع في قطاع غزة.
وأكد وزراء خارجية كل من مصر والسعودية والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، وقطر، في بيان مشترك اليوم، أن القصف المستمر، والحصار الخانق، والظروف الجوية القاسية، باتت تهدد حياة نحو 9،1 مليون نازح بشكل غير مسبوق.
كما شدد الوزراء على أن فصل الشتاء كشف "هشاشة" الأوضاع الإنسانية، حيث تحولت مخيمات النزوح إلى مناطق منكوبة غمرتها مياه الأمطار، وسط انهيار للمباني المتضررة ونقص حاد في وسائل التدفئة والخدمات الأساسية.
كارثة صحية
وحذر البيان من أن اقتران سوء التغذية الحاد بالبرد القارس ينذر بكارثة صحية وتفشٍّ للأوبئة، لا سيما بين الفئات الأكثر ضعفًا كالنساء والأطفال وكبار السن.
إلى ذلك، طالب الوزراء دولة الاحتلال برفع يدها عن المساعدات وضمان تدفقها بشكل مستدام ودون قيود، واصفين أية محاولة لعرقلة عمل المنظمات الدولية بأنها أمر غير مقبول وتحد للإرادة الدولية.
وجددوا دعمهم الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803 وللخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدين عزمهم على تحويل هذه المبادرات إلى واقع يضمن إطلاق جهود التعافي المبكر بما في ذلك توفير مآوٍ دائمة تحفظ كرامة السكان.
الدولة الفلسطينية المستقلة
وطالب الوزراء بمسار موثوق لتقرير المصير يفضي في نهايته إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، داعين المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسئولياته القانونية والأخلاقية والضغط على دولة الاحتلال، لرفع القيود فورًا عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود ودعم خدمات الصرف الصحي.
يأتي هذا البيان المشترك في وقت يواجه فيه قطاع غزة أزمة مزدوجة، بسبب طقس الشتاء البارد والأمطار التي تحاصر النازحين وتهدم خيامهم، فضلا عن الجوع الذي يفتك بالجميع.
يذكر أن اتفاق شرم الشيخ للسلام الذي عُقد في أكتوبر الماضي وضع الإطار التنفيذي لإنهاء الحرب في غزة وتدشين أكبر عملية إغاثة إنسانية في القطاع.
ونص الاتفاق على أن يكون تدفق المساعدات مستداما وغير مشروط وفتح كافة المعابر وإدخال كميات ضخمة يوميًا لتلبية احتياجات 2.3 مليون نسمة وهو ما تعرقله دولة الاحتلال حتى الآن.
قصف خيمة نازحين
فى سياق آخر أُصيب أربعة فلسطينيين، بينهم ثلاثة في حالة حرجة، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة صهيونية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، في منطقة سبق أن انسحب منها جيش الاحتلال.
وكشفت الخدمات الطبية الحكومية، في بيان، أن طواقم الإسعاف تمكنت من انتشال أربع إصابات عقب إلقاء قنبلة من طائرة «كواد كابتر» صهيونية على خيمة للنازحين في منطقة القرعة الخامسة ببيت لاهيا، مشيرة إلى وجود مصابين آخرين ما زالت الطواقم تحاول الوصول إليهم.
وقالت إن المنطقة المستهدفة كانت ضمن المواقع التي انسحب منها جيش الاحتلال في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.
يأتي هذا الهجوم في سياق خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تشير بيانات وزارة الصحة إلى استشهاد 416 فلسطينيًا منذ أكتوبر الماضي.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن قوات الاحتلال حربًا واسعة على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفًا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
