تقارير عن إتمام “حماس” انتخاباتها .. مراقبون:”مشعل” و”الحية” تنوّع في الأسلوب ووحدة في الهدف

- ‎فيعربي ودولي

قال مراقبون: إن “الانتخابات الداخلية لحركة المقاومة الإسلامية حماس لم تكن مجرد استحقاق تنظيمي، بل رسالة سياسية تؤكد أن الحركة خرجت من بين الركام متماسكة، قادرة على التكيف، ومصممة على مواصلة مشروع المقاومة”.

 

وبحسب مصادر خاصة لـ”الترا فلسطين”، أنهت الحركة انتخاباتها الداخلية في إقليم غزة، ضمن ترتيبات شملت مجلس الشورى، المكتب السياسي، ورئاسة الإقليم والمجلس العسكري.

واستكملت الحركة بحسب التقرير غالبية المواقع القيادية عبر التزكية والتوافق، ما يعكس رغبة في الحفاظ على الاستقرار التنظيمي، حيث أُنتخب 18 عضوًا في المكتب السياسي، بينهم رئيس إقليم غزة ونائبه ورئيس مجلس الشورى.

 

وكشفت المنصة أن استشهاد القيادي رائد سعد أثناء مشاركته في الترتيبات الداخلية أعطى الانتخابات بُعدًا رمزيًا، حيث امتزج العمل التنظيمي بالتضحيات.

وأضافت أن الأعضاء الذين اغتالهم الاحتلال جرى تعويضهم ببدلاء مؤقتين، إلى أن اكتملت عملية إعادة توزيع المسؤوليات مضيفة أن هذه الآلية التوافقية أكدت أن الحركة لا تنظر إلى الانتخابات كصراع داخلي، بل كوسيلة لترتيب البيت وضمان الاستمرارية.

مشعل والحية: اختلاف في الأسلوب لا في الجوهر

ونشر الكاتب (@maherfarghali)  إشارة (أمنية مصرية) تتناول الانتخابات وحصر المنافسة بين القياديين خالد مشعل وخليل الحية، مدعيا  أن “مشعل” يميل إلى قطر وتركيا، ويرى أن تحويل الحركة إلى ما يشبه الحزب السياسي يعزز حضورها الدولي.

ويزعم أن “خليل الحية” يستمد قوته من العسكريين ويقترب من إيران، ما يعكس ارتباطه بالبعد الميداني المقاوم.

وأضاف، أن مشعل قد يعود لقيادة الحركة، وهو ما سيعني إعادة تموضعها بشكل جديد، مع إمساك العصا من المنتصف في العلاقة مع مصر، وخروج إيران تدريجيًا من المشهد في غزة.

مشعل في ذاكرة المقاومة

الناشط همام الزيتونية (@hammam_gazaHB) نشر مكالمة مسرّبة بين مشعل والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أثناء حرب 2008، حيث طالب مشعل بوقف العدوان ورفع الحصار عن غزة، المكالمة أظهرت حجم التآمر العربي، لكنها أبرزت ثبات مشعل على سردية المقاومة.

وكان لافتا إلى تسريب المكالمة قبل الانتخابات أو بالتزامن معها، مشيرا إلى أنه بعد 19 عامًا، ما زال مشعل يسير على نفس المسارات، ما يعكس استمرارية موقفه.

واعتبر أن هذا الثبات يرد على المشككين الذين يتهمونه بالانحياز أو البراغماتية، إذ يثبت أنه يحمل همّ الشعب لا الحزب فقط.

موقف المقاومة

وبحسب ما نقل عنه الداعية د. محمد الصغير (@drassagheer) أكد أن مشعل شدد على أن سلاح المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني، وأن السلام الحقيقي لا يُبنى بالاستسلام بل بالإرادة والبأس، معلقا أن هذا الخطاب يعكس وحدة موقف حماس: المقاومة ليست خيارًا تكتيكيًا بل مشروعًا استراتيجيًا، وأنه مهما اختلفت الرؤى بين مشعل والحية، فإن السلاح يظل خطًا أحمر لا يُمس.

استطلاعات الرأي

الصحفي سعيد زياد (@saeedziad) نشر نتائج استطلاع رأي في نوفمبر الماضي أظهر أن حماس تفوقت على فتح في الضفة وغزة، رغم حرب الإبادة بعد 7 أكتوبر.

 

نسبة التأييد لحماس بلغت 41% في غزة و32% في الضفة.

 

الرضا عن حماس وصل إلى 60% مقابل 30% لفتح.

 

80% غير راضين عن أداء الرئيس محمود عباس.

 

53% اعتبروا قرار عملية 7 أكتوبر صائبًا.

 

ورأى  أن هذه الأرقام تؤكد أن الحرب عززت تأييد حماس، وأن الشارع الفلسطيني يرى فيها مشروعًا سياسيًا ومقاومًا متماسكًا، بغض النظر عن التباينات الداخلية.

https://x.com/saeedziad/status/1986356889903399285

الميدان يرد على المشككين

الصحفي “الإسرائيلي” تسفي يحزكيلي سبق أن أشار إلى أن حماس عادت إلى الشوارع بقوة، عبر وحدات مثل “الظل” و”سهم”، لتصفية العملاء والمتواطئين، وأن هذا يعكس أن الحركة لم تُهزم رغم عامين من الحرب، بل استعادت السيطرة الميدانية.

وأضاف أن عودة حماس إلى الشارع تؤكد أن التنظيم متماسك، وأن الانتخابات الداخلية ليست سوى جزء من إعادة ترتيب الصفوف.

قراءة مستقبلية

المحلل محسن محمد صالح (@MohsenMSaleh1) مدير مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات رأى أن حماس ستواجه محاولات شطب وتشويه إعلامي وتجفيف مصادر الدعم، لكن:

 

تماسكها التنظيمي وانتماؤها الأيديولوجي وخبرتها التاريخية يمنحها فرصًا قوية لتجاوز المأزق.

 

وجود قاعدة شعبية صلبة ورصيد مقاوم وتضحيات قيادية يعزز قدرتها على البقاء.

 

الضغوط الإسرائيلية والأمريكية على البيئة العربية ستزيد من الغضب الشعبي، ما قد يخلق بيئات تغيير جديدة.

وقال @MohsenMSaleh1  أستاذ الدراسات الفلسطينية: إن “مستقبل المقاومة سنة 2026، يعني أنه ستعاني حماس وقوى المقاومة من محاولات شطب وإلغاء سياسي وشعبي، وتشويه إعلامي عربي وإسرائيلي وغربي، مع سعي حثيث لنزع أسلحتها بوسائل الضغط المختلفة، وتجفيف مصادر دعمها المالية”.

واستدرك، “غير أن تماسك حماس التنظيمي، وانتماءها الرسالي الأيديولوجي، وخبرتها التاريخية، وطبيعتها المرنة وقدرتها على التكيف، مع وجود قاعدة شعبية صلبة، ورصيدها المقاوم، وتضحياتها على مستوى القيادة والكوادر، سيعطيها فرصا قوية لتجاوز المأزق، والخروج بشكل أقوى كما حدث أكثر من مرة قبل ذلك”.

 

وأضاف أنه “ستتعرض القوى ذات الإمكانات العسكرية المتبنية خط المقاومة في إيران، ولبنان، واليمن، والعراق لضغوط كبيرة؛ وربما أمكن التضييق عليها، وإضعاف قدراتها، غير أنها تملك متطلبات البقاء والاستمرار ومجابهة التحديات”.

ورأى أنه كما ستتعرض القوى الشعبية والتيارات الإسلامية المؤيدة للمقاومة في البيئة العربية للمزيد من المعاناة ومحاولات التهميش، في ضوء الضغوط الإسرائيلية الأميركية على البيئة العربية والإسلامية، لتطبيق المعايير الإسرائيلية الأمنية على حياة شعوب المنطقة، وهو ما سيشحن هذه البيئات بمزيد من عناصر الغضب والاحتقان والإحباط، التي قد تزيد من حالة اللا استقرار، وتهيئ لبيئات التغيير في المنطقة.

 

https://x.com/MohsenMSaleh1/status/2006594381290016879