“هآرتس”: انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح في الاتجاهين

- ‎فيأخبار

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، الأحد، عن انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين قريبا.

وأوضحت الصحيفة أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنهي استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح في القريب، أمام سكان غزة للدخول والخروج"، مشيرة إلى أنه على مدى العامين الماضيين، مُنع فلسطينيو غزة الذين غادروا القطاع قبل اندلاع الحرب، من العودة إليه.

وتابعت: "بحسب قرار القيادة السياسية، سيتمكن السكان المغادرون من العودة عبر معبر رفح، شريطة خضوعهم لإجراءات التفتيش والرقابة الأمنية"، مؤكدة في الوقت ذاته أن "فتح المعبر سيخضع لتوجيهات القيادة السياسية الإسرائيلية".

لكن الصحيفة أضافت نقلا عن مصادر بالمؤسسة الأمنية أن "القرار المبدئي قد اتُخذ بالفعل"، وتابعت: "في المؤسسة الأمنية يؤكدون أن فتح المعبر سيتم تحت إشراف دقيق، وتستعد القوات الأوروبية -موجودة بالفعل في إسرائيل- والتي من المقرر أن تلعب دورا رئيسيا في مراقبة نشاط المعبر، للانتشار".

وأشارت إلى أن الموعد النهائي لفتح المعبر ما زال "مرهونا بقرار القيادة السياسية"، مبينة أنه وفق الخطة سيخضع الفلسطينيون الراغبون في مغادرة القطاع لـ"عمليات تفتيش عن بعد، من قبل إسرائيل، باستخدام نظام حاسوبي".
أما الفلسطينيون الراغبون في دخول القطاع، فمن المقرر أن يخضعوا وفق الصحيفة لتفتيش لكن "جسدي من إسرائيل"، لافتة إلى إنشاء "نقطة تفتيش إضافية في منطقة رفح الخاضعة لسيطرة الجيش".

ويزعم الاحتلال أن التفتيش يأتي في إطار "السماح باستئناف حركة المواطنين بشكل منضبط، مع الحفاظ على الاعتبارات الأمنية ومنع تسلل عناصر معادية"، وفق ما أوردته الصحيفة.

وفي 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ادعت هيئة البث العبرية أن تل أبيب تستعد لفتح معبر رفح الحدودي، عقب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة.

وأضافت الهيئة أن "الضغط الأمريكي لفتح معبر رفح استمر خلال الأيام الماضية"، بالتزامن مع اجتماعات عقدها نتنياهو في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن تل أبيب "تستعد لفتح المعبر في كلا الاتجاهين بعد زيارة نتنياهو"، وفق ادعائها.

ونقلت عن مصدر أمريكي لم تسمه قوله إن "إعلان فتح المعبر سيصدر خلال الأيام القادمة، بعد عودة نتنياهو إلى إسرائيل".

ووصل نتنياهو إلى إسرائيل ظهر الجمعة، بعد زيارة أجراها لولاية فلوريدا الأمريكية استمرت 5 أيام، والتقى خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكان من المقرر فتح المعبر في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن إسرائيل لم 

وقالت "هآرتس": إن "خطة ترامب لإنهاء الحرب نصت على أن "معبر رفح سيُدار وفقًا للآلية نفسها التي كانت مُطبقة خلال وقف إطلاق النار في كانون الثاني/ يناير 2025"، وهي المرة الأخيرة التي فُتح فيها المعبر"، وفق قولها.

وتابعت الصحيفة: "بناء على ذلك، ستتولى قوات السلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر بمساعدة قوة تابعة للاتحاد الأوروبي".

ونقلت عن مصدر أوروبي لم تسمه قوله: "خلال وقف إطلاق النار السابق، لم يكن الممثلون الفلسطينيون الذين يُديرون المعبر يحملون شارات السلطة الفلسطينية، نظرا لحساسية إسرائيل تجاه وجودها في قطاع غزة".

وأحكمت إسرائيل إغلاق هذا المعبر بشكل كامل منذ أيار/ مايو 2024، بعد سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح، فيما كان منذ بدئها حرب الإبادة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 مفتوحا جزئيا أمام سفر حالات محددة بتنسيق أممي ودولي.

وفي أكثر من مناسبة، شدد نتنياهو على رفضه تولي السلطة الفلسطينية أي دور في قطاع غزة بعد الحرب. إلا أنه وعلى خلاف هذه التصريحات، قال خلال لقائه ترامب، الاثنين الماضي، ردا على سؤال عما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستكون جزءاً من غزة في "اليوم التالي": "سنرى ما إذا كانوا سيجرون إصلاحات. الأمر يعتمد عليهم".

ومضى بقوله: "أعتقد أن الرئيس ترامب قد أوضح شروط الإصلاح المطلوبة من السلطة الفلسطينية لكي تشارك في خطط إعادة إعمار غزة".

يذكر أنه في 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.

ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فيما خرق الاحتلال بعض بنوده وماطل في الانتقال للمرحلة الثانية منه.

وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدى عامين بدءا من 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، لكن تل أبيب تواصل حتى اليوم خروقاتها وحصارها الخانق على القطاع.