افتتحت أسواق الذهب تعاملاتها اليوم على انخفاض ملحوظ في الأسعار المحلية، في الوقت الذي ارتفع فيه سعر أوقية الذهب عالميًا، وهو ما جاء عكس التوقعات التي رجحت موجة صعود للذهب على خلفية التوترات الجيوسياسية الأخيرة، وآخرها الهجوم الأمريكي على فنزويلا واختطاف الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته والتهديد بشن هجوم مماثل ضد كولومبيا وكوبا .
تراجع سعر الذهب
وقال لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الذهب المحلية كانت مستقرة قبل الأحداث الأمريكية ضد فنزويلا، وأن التغيير الذي شهدته الأسواق أمس الأحد واليوم يرجع بشكل أساسي إلى تغيرات سعر صرف الدولار في البنوك، موضحًا أن السعر العالمي للأوقية ظل ثابتًا خلال اليومين الماضيين.
وأضاف المنيب، في تصريحات صحفية أن العاملين الأساسيين المحركين لسعر الذهب محليًا هما سعر أوقية الذهب عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه، مؤكدًا أن التغيرات المفاجئة في أسعار الصرف هي السبب الرئيسي وراء تقلب الأسعار اليومية.
وعاء ادخاري
وأشار إلى أن الذهب يظل ملاذًا آمنًا في أوقات التوترات الجيوسياسية، موضحًا أن الأحداث الأخيرة قد تدفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كوسيلة لحفظ القيمة، خاصة مع تأثير التدخل الأمريكي في منافذ النفط العالمي على أسعار البترول، مما يجعل الذهب خيارًا جذابًا للمضاربة والاستثمار طويل الأجل.
وأوضح المنيب أن الذهب لا يعد سلعة للمضاربة قصيرة الأجل، بل هو وعاء ادخاري للزمن، محذرًا من البيع العشوائي للذهب حتى في حال ارتفاع الأسعار .
وقال إن الأسعار قد تتراجع بشكل مفاجئ إذا تغيرت المعطيات العالمية، مثل أي تغير في السياسات الأمريكية أو الأحداث الجيوسياسية.
ارتفاع تاريخي للأوقية
وتابع المنيب أن أوقية الذهب ارتفعت من 2628 دولارًا في أول يناير 2025 إلى 4525 دولارًا بنهاية العام، بزيادة استثنائية قدرها 1900 دولار، أي بنسبة 72% ، مؤكدا أن مثل هذه الزيادات غير مسبوقة تاريخيًا .
وحذر من أن أي تغيّر في السياسات الأمريكية أو الأحداث الدولية قد يؤدي إلى تراجع السعر سريعًا مشددا على ضرورة توخي الحذر عند اتخاذ قرارات البيع أو الشراء .
وأكد المنيب أن المستقبل ما زال معتمدًا على التطورات الدولية، بما في ذلك الموقف في كوبا وأمريكا الجنوبية، حيث أن الأحداث غير المتوقعة قد تدفع الأسعار للارتفاع أو التراجع بشكل مفاجئ.