“العفي” قزَّم البلد؟! ..(Global Firepower): تراجع الجيش المصري للمركز 19 عالميا!

- ‎فيتقارير

رغم أن الجيش المصري لا يزال قوة إقليمية مهمة، إلا أن التراجع في التصنيف إلى المرتبة 19 عالميا يفتح الباب لنقاش واسع حول مستقبل دوره، وأثر الاقتصاد على الأمن القومي، وكيف يمكن استعادة موقعه السابق.

وتساءل مراقبون عن مصطلحات أبرزها المنقلب عبدالفتاح السيسي على مدار سنوات منها؛ "العفي ما حدش ياكل لقمته .." و"النيل خط أحمر .." و"اللي عايز يجرب يقرب .." و.. وأكدوا أن السيسي قزَّم البلد على مقاسه وسبب في تراجع أغلب مؤشراتها بما فيها مؤشرات استعراض العضلات بغمزات عينيه وتشويحات يديه وانتفاخ صدره.

وأجابهم الصحفي محمد حمدي  @mohhamdyEg"..بس العفي ده اتاخد منه النيل و جزيرتين و بيبيع الأصول إجبارى ومديون لطوب الأرض واتاخد منه الموانئ و السواحل ومهدد من حدود السودان وقزَّم قيمة الدولة إقليمياً ودولياً.".

https://x.com/mohhamdyEg/status/2007924282547155295

وقارن مراقبون بين تراجع الجيش المصري وصعود الجيش التركي لافتين إلى أن تقرير (Global Firepower)  الذي تجاهله الأعلام المحلي ليس مجرد أرقام في مؤشر عالمي، بل هو انعكاس لواقع أعمق يتعلق بالاقتصاد، والسياسة، والاستثمار في القوة الصلبة.

وفي عالم تتغير فيه موازين القوة بسرعة، يصبح الحفاظ على موقع متقدم مرهوناً بقدرة الدولة على التطوير المستمر، وتحديث منظوماتها العسكرية، وضمان استقرارها الداخلي.

وتشهد الخريطة العسكرية في الشرق الأوسط تغيرات لافتة خلال السنوات الأخيرة، أبرزها التراجع الكبير في تصنيف الجيش المصري عالمياً، مقابل حفاظ الجيش التركي على موقعه ضمن أقوى عشرة جيوش في العالم. هذه التحولات لا تعكس فقط تغيّراً في القدرات العسكرية، بل ترتبط أيضاً بالواقع الاقتصادي والسياسي لكل دولة، وبمستوى الاستثمار في التحديث والتطوير.

تراجع حاد

وبين عامي 2020 و2025، تراجع الجيش المصري من المركز التاسع عالمياً إلى المركز التاسع عشر وفق مؤشر Global Firepower، وهو تراجع يوصف بأنه “مهول” نظراً للفارق الكبير بين الموقعين. فالمركز التاسع يضع مصر ضمن نادي القوى العسكرية الكبرى، بينما المركز التاسع عشر يخرجها من قائمة العشرة الأوائل، ويضعها في مرتبة أقل تأثيراً على المستوى الدولي.

وهذا التراجع لا يمكن قراءته بمعزل عن الظروف الاقتصادية التي مرت بها مصر خلال السنوات الأخيرة، والتي أثّرت بشكل مباشر على حجم الإنفاق العسكري ووتيرة تحديث المعدات وجاهزية القوات والقدرة على الحفاظ على منظومات تسليح متقدمة.

كما أن الضغوط الاقتصادية الداخلية، وتراجع قيمة العملة، وارتفاع الديون، كلها عوامل انعكست على ميزانية الدفاع، وبالتالي على قدرة الجيش على الحفاظ على ترتيبه السابق.

ورغم أن التراجع في التصنيف لا يعني بالضرورة ضعفاً مباشراً في القدرة القتالية، إلا أنه يشير إلى تراجع نسبي مقارنة بجيوش أخرى واصلت التقدم في مجالات التحديث والتطوير.

القوة الصاعدة ضمن العشرة الأوائل

على الجانب الآخر، حافظ الجيش التركي على موقعه المتقدم عالمياً، محتلاً المركز التاسع في تصنيف Global Firepower لعام 2025. ويُعد هذا الموقع دليلاً على استمرار تركيا في تعزيز قدراتها العسكرية، رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي واجهتها خلال العقد الأخير.

 

يعتمد هذا التقدم على عدة عوامل تشمل صناعة دفاعية محلية متطورة وتوسع في إنتاج الطائرات المسيّرة وتحديث مستمر للقوات البرية والبحرية والجوية ودور إقليمي نشط في سوريا والعراق والقوقاز والبحر الأسود، كما أن تركيا تُعد من أكبر جيوش الناتو عدداً، وتمتلك خبرة ميدانية واسعة نتيجة مشاركتها في عمليات عسكرية متعددة خارج حدودها.

أسباب الصعود والهبوط

وتراجع الجيش المصري عشر مراتب خلال خمس سنوات، في حين حافظ الجيش التركي على موقعه المتقدم، بل وتفوّق على جيوش أوروبية كبرى.

هذا التباين يعكس اختلافاً واضحاً في أولويات الإنفاق، ووتيرة التطوير، وحجم الاستثمار في الصناعات الدفاعية، والاستقرار الاقتصادي، والدور الإقليمي لكل دولة.

وقال مراقبون إن تركيا اعتمدت على بناء قوة عسكرية ذاتية عبر التصنيع المحلي، بينما اعتمدت مصر بشكل أكبر على الاستيراد، وهو ما يجعل التطوير مرهوناً بالقدرة المالية.

 

ويشير هذا التحول إلى إعادة تشكيل تدريجية في ميزان القوة الإقليمي من حيث إن تركيا تواصل تعزيز موقعها كقوة عسكرية كبرى في الشرق الأوسط وتواجه مصر تداخلات اقتصادية وسياسية في مهام الجيش، تؤثر لا شك على قدرتها على الحفاظ على موقعها التقليدي عسكريا.

https://www.globalfirepower.com/country-military-strength-detail.php?country_id=egypt

الترتيب الحقيقي للجيش المصري خلال آخر 5 سنوات (2021–2025) بحسب Global Firepower

 

المركز 19 عالميًا في 2025

 

المركز 14 عالميًا  في 2024

ضمن أقوى 15 جيشاً في 2023

وضمن أقوى 12 جيشا في 2022

مصر تفقد موقعها التاريخي

ويبدو بحسب المحلل الأمني السعودي عبدالله الغانم أن المنطقة تتجه لأول مرة منذ نشوء النظام العربي الحديث نحو انتقال مركز القوة العسكرية العربية من القاهرة إلى الرياض.

وقال إن مصر احتفظت بموقع “القوة العربية الأولى” لمدة سبعين عاماً متصلة، لكن هذا الوضع يتغير الآن.

وأوضح أن هناك تراجعا مصريا بطيئا لكنه ثابت منذ 2017 ويرى أن هذا التراجع هو أحد أسباب “الانقلاب الاستراتيجي” في ميزان القوة العربية. مضيفا أن بيانات Global Firepower تكشف مساراً انحدارياً واضحاً.

وأن تراجع مصر من المراتب 9–11 إلى المراتب 18–19 يعني فقدان مصر موقعها بين أقوى 10 جيوش في العالم وانحدار منتظم في القدرة النوعية.

ويربط بين ذلك التراجع والوضع الاقتصادي الذي أسفر عن تجميد صفقات ثقيلة مثل: F‑15 وSu‑35 وارتفاع تكاليف الصيانة وعدم القدرة على الإحلال التكنولوجي المواكب.

واعتبر أن مصر خسرت مقعد القيادة العسكرية العربية لأول مرة منذ 1956 وستصبح القوة العربية الثانية بعد السعودية وهذا جزء من “ولادة زمن عربي جديد” يُعاد فيه تشكيل النظام الإقليمي.
https://x.com/akalghanim11/status/1990492344572129473