في طليعته حسيبة محسوب ومدثر عبدالحميد ومعاذ الشرقاوي .. أسبوع ثقيل من الانتهاكات الحقوقية

- ‎فيحريات

أسبوع ثقيل من الانتهاكات الحقوقية في مصر، تنوع بين تجديدات حبس متتالية بمحاكمات صورية، وإخفاء قسري يمتد لشهور وسنوات، وإعادة تدوير القضايا، رغم قرارات إخلاء السبيل، وحرمان من التعليم والامتحانات، كسلاح عقابي وتدهور إنساني وصحي داخل السجون.

وضمن القضية 955/2020  أجلّت محكمة انقلابية في يناير الجاري جلسة حسيبة محسوب إلى 25 مارس المقبل منذ اعتقالها في نوفمبر 2019، وإخفائها قسريا ل68 يومًا، مع اتهامات شائعة بالانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة.

وصدر قرار بإخلاء سبيلها في 2020 ولم يُنفذ وأُعيد تدويرها على قضية جديدة، ووضعها الحالي، حبس احتياطي مستمر منذ ما يزيد عن 5 سنوات مع الانتهاكات العامة، ومنها منع الزيارات والحبس الانفرادي والحرمان من العلاج.

مدثر محمد ومعاذ الشرقاوي

وطالب حقوقيون بإطلاق الطالب مدثر محمد عبد الحميد المعتقل منذ أكتوبر 2023 وهو طالب هندسة – جامعة حلوان، وكان سبب الاعتقال هو المشاركة في تظاهرات داعمة لفلسطين.

وأدى الاعتقال إلى حرمانه من الدراسة، وتدهور نفسي وجسدي، كشفتها رسالة مؤلمة منه بعنوان "أنين الزنازين"، وكان أبرز ما قاله: "أصبحت الحرية حلمًا يراودني كل يوم؛ يحيا صباحًا ويموت مساءً."

وفي تشابه مع الحرمان من الدراسة، علق القيادي الطلابي معاذ الشرقاوي في 5 يناير إضرابه عن الطعام الذي بدأه في 20 ديسمبر 2025 وكان سبب ذلك؛ منعه من أداء 3 امتحانات من أصل 5.

وكانت النتيجة؛ ضياع العام الدراسي بالكامل، وهو الذي اعتبرته منظمات حقوقية إجراءً انتقاميًا سياسيًا.

ومن جهة رابعة كشف المحامي نبيه الجنادي تجديد نيابة أمن الدولة العليا في يناير 2026 حبس الباحث إسماعيل الإسكندراني، والمدون والباحث هاني صبحي، وأيمن عبد الرحمن،  والشاعر السعدني السلاموني الذي نشر فيديو يشكو فيه من بلطجة واعتداءات، وردت السلطات بإحالته لفحص قواه العقلية.

 

وجاءت قرارات تجديد الحبس ضمن قرار النيابة 15 يومًا، باتهامات الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة.

استمرار إخفائه قسريا

ومنذ 9 يناير 2015 تخفي سلطات الانقلاب المدرّس سمير محمد عباس الهيتي، وذلك بعد خطفه أثناء حضور جنازة في الغربية على يد ملثمين تابعين للأمن الوطني.

وقالت منظمات: إن "الهيتي مختف قسريا للعام 11  على التوالي حتى اليوم، مع شهادات عن تعذيب شديد، وتنكر داخلية السيسي مسؤوليتها عنه منذ 2015".

ونشرت حسابات على التواصل قصصا إنسانية داخل السجون، ومنها قصة طبيب التخدير محمد أبو زيد المعتقل منذ 22 يوليو 2013 في هزلية "قطع طريق قليوب" والمحكوم بالمؤبد مع رفض النقض، وخلال اعتقاله تمكن من الحصول على عدة دراسات داخل معتقله منها؛ ماجستير تخدير (الثاني على الجامعة)، ودبلومة إدارة مستشفيات، ودبلومة إدارة منظمات غير حكومية.