المُعارضة والعسكر أجهضا حلم الشعب .. ناشط: لحظة 30 يونيو بداية انهيار المشروع الديمقراطي في مصر

- ‎فيتقارير

قال الناشط والكاتب "علي حسن" من أسيوط أن لحظة 30 يونيو لم تكن نهاية تجربة مرسي فقط، بل كانت بداية انهيار المشروع الديمقراطي في مصر، وأن تحميل الإخوان وحدهم المسؤولية هو تضليل متعمد يخفي دور المعارضة والعسكر في إجهاض حلم الشعب.

 

وأكد علي حسن في منشورين متتابعين على فيسبوك جمعا آلاف التعليقات والإعجابات أن الرئيس محمد مرسي لم يبع الأرض ولم يفرط في الأمن القومي، بل واجه معارضة متناقضة استنجدت بالعسكر خوفاً من أوهام، بينما حكومة هشام قنديل حققت نجاحات اقتصادية مقارنة بفشل حكومات السيسي.

 

وأشار إلى أن الدلالات الأعمق أن النظام الحالي يعيش على الخوف، يقمع المعارضة، ويهدر ثروات الدولة، ويكرر عناد فرعون الذي قاد جيشه للهلاك، النتيجة أن استمرار الطغيان يهدد وجود مصر نفسها، لا المعارضة، وأن غياب رجل رشيد داخل النظام يعجل بالنهاية المحتومة.

 

تفنيد الاتهامات الموجهة لمرسي

وأعاد علي حسن في مقاليه طرح أسئلة جوهرية عن تجربة الرئيس محمد مرسي، ويكشف تناقضات المعارضة التي وفرت غطاءً للانقلاب العسكري. ويبدأ الكاتب بتفنيد الاتهامات التي وُجهت لمرسي، مؤكداً أنه لم يبع أرضاً ولم يفرط في الأمن القومي، بل إن الجيش هو من تورط في صفقات مشبوهة وتنسيق مع الكيان الصهيوني، كما يشير إلى أن المعارضة هي من رفضت التعاون مع مرسي منذ إعلان فوزه، بل طالبه بعضهم بالانسحاب من جولة الإعادة، في حين أن السيسي لاحقاً أقصى الجميع وسجنهم وشردهم.

 

حكومة هشام قنديل والنجاحات الاقتصادية

فيما يتعلق بحكومة هشام قنديل، يبرز الكاتب أنها كانت من أنجح الحكومات في تاريخ مصر، إذ حققت فائضاً في الميزان التجاري رغم العراقيل، بينما حكومات السيسي فشلت رغم امتلاكها كل الأدوات. ويقارن بين تعامل المعارضة مع مرسي، حيث عارضوه خوفاً من أوهام، وبين خضوعهم للسيسي الذي أذاقهم واقعاً قاسياً، هذا يكشف أن المعارضة لم تكن تملك رؤية، بل انجرفت وراء مخاوف غير واقعية.

 

تناقض المعارضة واستدعاء العسكر

وينتقد "حسن" بشدة النشطاء والسياسيين الذين استنجدوا بالعسكر خوفاً من إقصاء الإخوان، بينما هم أنفسهم رحبوا لاحقاً بإقصاء الإخوان كحل للأزمة السياسية، رغم أنهم فقدوا أي قاعدة شعبية. ويؤكد أن حرص مرسي والإخوان كان على إنجاح التجربة الديمقراطية ونقل القرار للشعب، لكن خصومهم اتهموهم بشراء الأصوات أو استغلال جهل الناس، وهي اتهامات باطلة.

 

أخطاء مرسي وحدودها الطبيعية

من الدلالات المهمة التي يبرزها المقال أن أخطاء مرسي، رغم وجودها، كانت طبيعية لرئيس جديد يتعامل مع مؤسسات مغلقة وأجهزة أمنية متآمرة، ولا تقارن بما فعله مبارك أو السيسي، وبالتالي فإن إجهاض التجربة الديمقراطية لم يكن مبرراً، بل كان نتيجة نرجسية القوى السياسية التي حمّلت الإخوان كل الأوزار وتجاهلت جرائمها بحق الثورة والشعب.

 

النظام الحالي والخوف من الشعب

ورأى أن المشهد السياسي المصري يكشف دلالات عميقة حول طبيعة النظام الحالي، والمعارضة، ومصير الدولة إذا استمر هذا المسار، الكاتب يبدأ بتفنيد خطاب "العقلاء" و"أصحاب الحياد" الذين يزعمون أن أي تحرك للمعارضة سيؤدي إلى سقوط الدولة، في حين أن الحقيقة ـ كما يرى ـ أن النظام نفسه هو الذي يقود مصر نحو الانهيار، كما حدث في سوريا، وأن تحميل المعارضة المسؤولية هو قلب للحقائق.

https://www.facebook.com/photo?fbid=10164479135401613&set=a.149796636612

الطغيان وتكرار أخطاء فرعون

ومن بين أحد أبرز الدلالات التي يطرحها الكاتب هي أن الأنظمة المستبدة تكرر أخطاء فرعون، الذي رغم النذر المتكررة أصر على عناده حتى قاد جيشه إلى الهلاك، هنا يربط علي حسن بين الماضي والحاضر ليؤكد أن الطغيان والعناد هما السبب الحقيقي في سقوط الدول، وليس المعارضة أو الشعوب. هذا الربط القرآني والتاريخي يمنح المقال بعداً أخلاقياً وسننياً، يوضح أن النهاية الحتمية للطغاة هي السقوط مهما طال الزمن.

 

هشاشة النظام رغم الدعم الخارجي

الدلالة الثانية: أن المعارضة في مصر خلال 13 عاماً لم تملك سوى كلمات على الفضاء الإلكتروني، بينما النظام حظي بدعم إقليمي وغربي واسع، وسيطر على كل مؤسسات الدولة القضائية والأمنية والاقتصادية والدينية، ورغم ذلك، يظهر السيسي في خطاباته بمظهر الخائف المرتعد، وكأنه محاصر، ما يكشف هشاشة النظام رغم قوته الظاهرية، هذا يعكس أن الاستبداد لا يخلق استقراراً، بل خوفاً دائماً من الشعب.

 

الخوف من الحرية وتضليل الشعب

الدلالة الثالثة: أن النظام الذي يخشى فتح مدرجات كرة القدم للجماهير، أو السماح بانتخابات حرة حتى بين مرشحين موالين له، لا يمكن أن يكون حريصاً على مستقبل البلد، الكاتب يبرز أن هذا الخوف من أبسط مظاهر الحرية يعكس طبيعة النظام الأمنية التي ترى في أي تجمع تهديداً وجودياً، وهو ما يضعف الثقة في قدرته على إدارة دولة بحجم مصر.

 

شماعة المعارضة وتبرير الفشل

الدلالة الرابعة: أن تحميل المعارضة المسؤولية عن الفقر، الهجرة غير الشرعية، بيع الأصول للأجانب، وضياع الأمن القومي في ملفات مثل تيران وصنافير وباب المندب، هو تضليل متعمد، الكاتب يوضح أن هذه الكوارث هي نتاج مباشر لسياسات النظام، بينما المعارضة إما في السجون أو المنافي أو صامتة في البيوت، هذا يبرز أن النظام يستخدم شماعة المعارضة لتبرير فشله.

 

النهاية الحتمية للطغيان

الدلالة الخامسة: أن خطاب الطغاة اليوم يشبه خطاب فرعون حين قال: "آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل" بعد أن أيقن بالهلاك، علي حسن يرى أن الأنظمة لا تدرك الحقيقة إلا عند النهاية الحتمية، حين يصبح سقوطها أمراً واقعاً. هذا يضع المشهد المصري في إطار سنني يؤكد أن الظلم لا يدوم، وأن الطغيان يقود حتماً إلى الانهيار.

 

أليس منكم رجل رشيد؟!

وفي ختام مقاليه، يطرح علي حسن سؤالاً مؤلماً: "أليس من بين هذا النظام رجل رشيد؟" وهو سؤال يعكس اليأس من وجود عقلاء داخل السلطة قادرين على مراجعة السياسات قبل أن تصل مصر إلى نقطة اللا عودة، الدلالة النهائية هي أن استمرار العناد والفساد سيقود إلى سقوط الدولة نفسها، لا المعارضة، وأن التاريخ يعيد نفسه مع كل طاغية يظن أن قوته تحميه من سنن الله في الكون.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=10164488280886613&set=a.149796636612