بعد إصابة ضباط وجنود الداخلية.. هل تحاسب دولة البابا على رعاية شغب “كنيسة” ب 15 مايو؟

- ‎فيتقارير

لا يلوح في الأفق على ما يبدو أي نية لمحاسبة علنية لدولة البابا على إذكاء اشتباكات بين قوات الأمن وأقباط 15 مايو، بسبب خلاف على أرض مخصّصة لبناء كنيسة بمنطقة الزهور وسط دعاية على منصات التواصل ومحطات قبطية باستغاثات وغضب، بسبب محاولة هدم كنيسة العذراء والبابا كيرلس السادس في 15 مايو –حلوان في حين عاقبت داخلية السيسي الباحث المسيحي هاني صبحي لمجرد صورة نشرها بدا أنها لمعارض في زمن القهر الانقلابي، ورفض الإفراج عنه حتى في العيد الرسمي له ولعائلته.

وعلق الناشط سيف الإسلام عيد @eid_alislam "إمبارح شاركت على فيسبوك منشورا عن شاب مسيحي معتقل من سنتين بسبب مظاهرات فلسطين، اللي بالمناسبة دعا لها السيسي بنفسه، اليوم بشارك هنا رغبة النظام في هدم الكنيسة، زي ما هدم مساجد قبلها، واعتقل شيوخ واعتقل ملحدين واعتقل ودعاة واعتقل رقاصات، واعتقل علماء واعتقل جهلة، واعتقل أغنياء واعتقل فقراء.

ورأى أن الخلاصة، لو خرجت عن خط النظام أيًا كنت سيكون مكانك السجن.

 

https://x.com/_AliBakry/status/2018689703587828076

 

ونشر ناشطون صورا قالوا: إنها ل"مليشيات" مســيحية في منطقة 15 مايو بالقاهرة تشتبك مع قوات الشـرطة وتضربها وتصيب عدداً من الجنـود والضـــباط، وتقذف عربات الشرطة بالطوب، وقيـــادات الداخلية تفر وتجري من مواجهة "الملـيشيات ".

https://x.com/AbdAlhamed_kotb/status/2018824780086911128
 

على علم بالاشتباكات

وبحسب @AsharqNewsEGY، أصدرت إيبارشية حلوان والمعصرة ومدينة 15 مايو بياناً رسمياً، فجر اليوم، كشفت فيه تفاصيل الأحداث المتعلقة بقطعة الأرض المخصصة لبناء كنيسة جديدة بالمنطقة النحو التالي:

قامت هيئة المجتمعات العمرانية بتخصيص قطعة أرض بمساحة 1950 مترا مربعا بمدينة 15 مايو لصالح الإيبارشية.

 الجهة المسند إليها بناء سور الكنيسة قامت بالتجاوز وإضافة مساحة إضافية من الأراضي المجاورة المملوكة للدولة دون موافقة الكنيسة أو قيادتها.

 الجهات المختصة تحركت صباح الثلاثاء لإزالة التعديات الواقعة على أملاك الدولة،  قام بعض المواطنين بالتعدي على رجال التنفيذ أثناء تأدية عملهم، مما أدى إلى إلقاء القبض عليهم لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، بحسب (الشرق).

ولا يخفى على أحد أن السيسي يشارك عادة في احتفال الأقباط سنويا بالميلاد، بعد أن أحضروا "بابا" تواضروس في مشهد 3 يوليو 2013 وبالمقابل دأب الرجل على الظهور مقابل تقنين بناء الكنائس والسماح ببناء آلاف الكنائس ومحاربة موجة الأسلمة التي يترصدها "بابا" الإسكندرية، بمساندة الأمن الوطني وأجهزة الدولة.

وعبر هاشتاج #دولة_البابا، علق د. حمزة زوبع الناشط والإعلامي @drzawba قائلا: "من أمن العقوبة أساء الأدب، و هذا الخطاب يؤكد أن الكنيسة المصرية على علم بما يحدث وتشجعه ولو بالصمت ولولا الضغط العام لربما تغيرت صيغة الخطاب ومن أصدره وارتفع منسوب المظلومية ".

أما الكاتب الصحفي سليم عزوز @selimazouz1 فكتب "حسنا أنه تحرك لإزالة التعدي على أملاك الدولة، وإن كنت لا أصدق أنه تم خطأ من عمال البناء، وإنما نمشيها خطأ، ما ليس حسنا هو مقاومة البعض لقوات تعمل في إطار القانون، كان دوركم يا أبونا أن تأمروهم بالأدب فهم أبناؤكم في الطاعة، سيبك من الجمهورية الجديدة والقديمة فلنتعلم نحن وأنتم، القديمة والجديدة احترام القانون والقائمين عليه، وأن حرمة أراضي الدولة من حرمة دور العبادة، أرجو له ألا يتكرر".

أما الناشط هاني بخيت @HanyBakhit2 "بخصوص كنيسة 15 مايو، القائمين على الكنيسة هم وحدهم المسئولون عن إثارة الجدل والبلبلة اللي حصلت.

لما يكون متخصص لك 2000 متر وتتوسع بمزاجك ل 12000 متر وتعلي السور كما لو أنك في سكنة عسكرية يبقى أنت الغلطان، لما تسمح للشعب أنهم يشتبكوا مع الأمن كورقة ضغط يبقى أنت الغلطان، ياريت نكبر ونعقل".

تتابع أحداث

وتمرر الأحدث على ما يبدو دون إعلان بين دولة العسكر ودولة البابا، فقبل أسابيع، تجاهلت وسائل الإعلام المحلية (تشرف عليها شركة مخابراتية) ظهور مجموعة من المسيحيين المصريين في مجلس حقوق الإنسان بجنيف يطلب من أمريكا تتدخل في شؤون مصر بدعوى حقوق "الأقباط"، رغم الحكم المخفف (والمتوقع تخفيفه أكثر بالتفافات قانونية) الذي أصدره السيسي على الشاذ صبري كامل بمدرسة الكرمة –دمنهور بعد اغتصاب لسنة كاملة الطفل ياسين (في الخامس الابتدائي) في وقت صدرت عقوبة الإعدام على "مسلم" في واقعة مماثلة بمدرسة ونفذ الإعدام بحق حالات أخرى غير منتمية للمسيحيين.

وتقدّم المحامي صبرة القاسمي ببلاغ للنائب العام ضد المذيع القبطي أسامة منير يتهمه بازدراء الدين الإسلامي، وإثارة الفتنة الطائفية عبر بث مباشر على "تيك توك" وطالب باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة وحذف المحتوى المسيء من الإنترنت بعد أن زعم أسامة منير أن "الكنيسة أفضل من المسجد، المسيحيون أسعد من المسلمين".

واعتبر "القاسمي" أن تصريحات شخصية عامة  تنتسب للأقباط في مصر "ازدراء واضح وتحقير للإسلام  وتحقير وتنفير من المسجد  وترهيب مسلمة من المسجد

يقول لبنت مسلمة تستشيره :"شوفي مكان محترم غير المسجد، لو روحتي المسجد هتلاقي واحد بدقن يقولك تحجبي".

https://x.com/AbdelkawySalama/status/1917074852155969759

ما حدث بكنيسة القديسين

ويبدو التمرير غير المعلن بين الجانبين، نمط سائد، منذ عهد المخلوع مبارك، حيث نقل ناشطون تصريحا للمذيعة السابقة في الــ BBC رشا قنديل من أن البلطجي صبري نخنوخ (قبطي) يقف خلف تفجير كنيسة القديسين، حيث وقع تفجير كنيسة القديسين ليلة رأس السنة الميلادية 2011 في منطقة سيدي بشر بالإسكندرية، وأسفر عن مقتل 23 شخصاً وما يقرب من 100 جريح.

واتهمت الأجهزة الأمنية شباب التيار الإسلامي في الإسكندرية (فهاجت الكنيسة ومواقعها الإعلامية ضد الإسلاميين) وألقت داخلية العادل مبارك القبض على عدد منهم توفي الشاب "سيد بلال" تحت التعذيب في مقر مباحث أمن الدولة في الإسكندرية ليعترف بجريمة لم يرتكبها.

 

وجاء حادث التفجير بعد أيام قليلة (من تمرير آخر)، وضبط السلطات الأمنية المصرية لسفينة في ميناء بور سعيد كانت محملة بالمتفجرات والأسلحة قادمة من “إسرائيل” إلى نجل وكيل مطرانية بور سعيد جوزيف بطرس الجبلاوي، والذي كان يسكن سابقا في نفس المنطقة التي تقع بها كنيسة القديسين، ويرتبط بعلاقات وثيقة جداً مع صبري نخنوخ ، وهو ما أعلن عنه عبر شاشة تلفزيون غير محلية، الأكاديمي د.محمد سليم العوا.

https://x.com/AbdAlhamedkotb/status/1893158941359538357

 

 

ويبدو أن دولة البابا تعتمد في التوسع في بناء الكنائس على تضخيم عدد المسيحيين في مصر، ويشير لذلك ولغيره، الصحفي والباحث عامر عبدالمنعم  إلى أن "تزييف الواقع بدأت منذ أيام البابا شنودة الذي زعم أن العدد يصل إلى 12 مليونا، وقد تجاوبت معها الموسوعات وبنوك المعلومات الغربية التي كانت تعتمد رقم الـ 6%، حتى عام 2006 عندما نشر الكتاب السنوي الذي تصدره المخابرات المركزية الأمريكية “Fact Book” أن نسبة الأقلية المسيحية في مصر 10% دون أي إشارة إلى أسباب هذه القفزة غير المنطقية!"، وفق بحث بعنوان: "مغالطات الكنيسة المصرية في عدد الأقباط" جدير بالقراءة والتوثيق.