هجوم صهيوني ضد مجلس (CAIR) .. رغم أحكام قضائية كشفت ادعاءات اليهودية لورا لومر

- ‎فيعربي ودولي

لم تُضعف CAIR قانونياً، بل انتهت إلى العكس حيث منح حكم قضائي من محكمة امريكية قبل نحو 10 أيام المنظمة فرصة لإثبات أن كثيراً من الاتهامات الموجهة إليها سياسية وغير مبنية على أدلة، وأن القضاء الأمريكي يقف في صفها في عدد من القضايا بعدما تبنت مسارا قانونيا يثبت أن تصنيفها السياسي من ترامب واليمنية المؤيدة له اليهودية لورا لومر محض افتراء.

إلا أنه ومع 12 فبراير الجاري، نشر الإعلام الصهيوني تقرير أخير أصدره "معهد دراسات الأمن القومي" (INSS)  في تل أبيب حول منظمة "كير" (CAIR) وعلاقتها بالإخوان المسلمين في الولايات المتحدة.

وحاول التقرير الربط بين مجلس العلاقات الإسلامية الامريكية (كير) وجماعة الإخوان، وانتقد تصريحات قيادات المنظمة بعد أحداث 7 أكتوبر، خاصة تصريحات مديرها "نهاد عوض" التي أثارت جدلاً واسعاً وأدت بالبيت الأبيض إلى النأي بنفسه عن المنظمة رسمياً بعد أن كانت شريكاً في إستراتيجيات مكافحة السامية.

ورغم الإنتقادات، زعم التقرير أن المنظمة تمتلك شبكة نفوذ واسعة وقدرة كبيرة على تحريك الشارع المسلم وتوجيه الناخبين، مما يجعلها رقماً صعباً في الإنتخابات الأمريكية، وخاصة داخل الحزب الديمقراطي.

واعتبر المركز البحثي الصهيوني أن CAIR تمثل نموذجاً لنجاح الإخوان المسلمين في "إعادة التموضع" داخل الغرب، محذراً من أن قبولها كـ "ممثل شرعي وحيد" للمسلمين يساهم في تعزيز أجندات راديكالية تحت ستار حقوق الإنسان.

نفس إدعاء لومر

وخسرت الناشطة اليمينية الأمريكية لورا لومر معركتها القانونية ضد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR)، بعد أن رفضت المحكمة الاتحادية الدعوى التي تقدّمت بها، معتبرة أن الادعاءات التي روّجتها ضد المنظمة لم تستند إلى أي أدلة قانونية كافية. ويعدّ هذا الحكم أحدث تطور في سلسلة من النزاعات التي خاضتها لومر ضد مؤسسات وشخصيات عامة خلال السنوات الماضية.

 

وجاء قرار المحكمة ليؤكد أن المزاعم التي قدّمتها لومر بشأن تدخل CAIR في قرارات شركات التكنولوجيا أو ارتباطها بجهات خارجية “غير مثبتة”، وأن الوثائق التي قدمتها لا ترقى إلى مستوى الإثبات القانوني. واعتبر محامو CAIR أن الحكم يمثل “انتصاراً لسيادة القانون”، مؤكدين أن المنظمة تتعرض منذ سنوات لحملات تشويه سياسية تستهدف نشاطها الحقوقي داخل الولايات المتحدة.
 

وعلق الناشط المصري أحمد عبدالباسط محمد عبر فيسبوك على الحكم وكيف أن (السحر انقلب على الساحر والحقد علي كل من في قلوبهم مرض) وأن الحكم صدر حكم من محكمة فيدرالية، يأمر لورا لومر وشركتها Illoominate Media إنهم يكمّلوا دفع باقي الأقساط الشهرية اللي عليها لصالح منظمة CAIR، والتي كانت تدفعها منذ 2023.

وأوضح أن "لورا لومر  معروفة بخطابها المعادي للمسلمين وأن كير تستخدم في الدفاع القانوني عن المسلمين في أمريكا، وقضايا حماية حرية التعبير والحريات الدينية والدفاع عن الحقوق المدنية لكل الناس.

وأن الخسارة التي منيت بها لومر لم تكن الأولى مع كير وأنها حاولت مع إعلان حاكم فلوريدا رون ديسانتس أن يشوه سمعة CAIR واتهمها زورًا إنها “منظمة إرهابية”، أن تستغل الوضع وتطلب من المحكمة أن توقّف دفع باقي أقساط الزمتها بها المحكمة إلا أن المحكمة "رفضت الطلب، وأمرت لورا إنها تكمّل الدفع لآخر دولار".
 

https://www.facebook.com/photo/?fbid=10163816584653917&set=a.10150740532708917
 

وأمام هذا الوضع القانوني المتباين يتقاطع مع نشاط CAIR المتزايد في ساحات القضاء، حيث خاضت المنظمة خلال الفترة الأخيرة عدداً من القضايا التي اعتبرتها دليلاً على تعرض المسلمين للتمييز، وفي الوقت نفسه برهاناً على قدرة النظام القضائي الأمريكي على إنصافهم.

فقد نجحت في قضية طالبة محجبة في نيوجيرسي بعد منعها من ارتداء الحجاب داخل المدرسة، ما دفع الإدارة إلى الاعتذار وتعديل سياساتها.

كما حصل موظف مسلم في مطار دنفر على تسوية مالية بعد تعرضه لإجراءات تفتيش اعتبرها مهينة.

واضطرت جامعة أريزونا إلى توفير حماية لطالبة تعرضت لتهديدات بسبب مواقفها السياسية.

وفي تكساس، ربحت CAIR قضية تتعلق بمنع بناء مسجد جديد، حيث ألزمت المحكمة البلدية بالسماح بالبناء، إضافة إلى قضية موظف في شركة تكنولوجيا كبرى حصل على تسوية بعد معاقبته لطلبه وقتاً للصلاة.

 

وتستخدم CAIR هذه القضايا لتأكيد أن المسلمين في الولايات المتحدة ما زالوا يواجهون أشكالاً من التمييز، لكنها في الوقت نفسه تشير إلى أن القانون الأمريكي يمنحهم أدوات فعّالة للدفاع عن حقوقهم. وهكذا يتداخل وضع المنظمة القانوني مع نشاطها الحقوقي؛ فبينما تواجه تضييقاً سياسياً في بعض الولايات، فإنها توسّع حضورها القانوني والإعلامي عبر قضايا تعتبرها شاهداً على مظلوميتها وعلى استمرار دورها في الدفاع عن الجالية المسلمة.
 

 

في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 23 نوفمبر 2025 عزمه تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، مؤكّدًا أن القرار سيصدر "بأقوى الشروط" وأن الوثائق النهائية قيد الإعداد. الإعلان جاء بعد أيام من قرار حاكم ولاية تكساس الجمهوري بتصنيف الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) كمنظمات إرهابية داخل الولاية، ما يعكس تحوّلًا غير مسبوق في السياسة الأميركية تجاه الإسلام السياسي.

وقرار ترامب الخاطئ اعتبره الصحفي نظام المهداوي   @NezamMahdawi (يقيم بالولايات المتحدة) جاء بمساندة النظام السعودي والمصري الذين يرقصون طربًا لقرار حاكم تكساس غريغ أبوت بتصنيف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية كـ “منظمة أجنبية إرهابية”، وكأنهم أمسكوا غنيمة، أو وجدوا ما يبرر عُقدهم المزمنة تجاه كل ما يمتّ للإسلام بصلة.

وأضاف أن ثمانية ملايين مسلم في أمريكا—عرب، باكستانيون، هنود، أفغان وغيرهم- يعرفون “كير” جيدًا؛ فهي المنظمة التي تقف بين المسلم والمتحرش العنصري، بين الموظف المسلم وربّ عملٍ ظالم، بين المرأة المحجبة والاعتداء البدني في الشوارع.

وتابع: عشرات القضايا شهريًا: سبٌّ عنصري، طرد من العمل، اعتداءات بالسكاكين أو السيارات…و“كير” هي الجهة الوحيدة تقريبًا التي تتولى الدفاع، مجانًا، وباسم القانون الأمريكي .. هذه منظمة حقوقية وليست سياسية؛ لا تهتم بمصر أو السعودية أو غيرهما.. لكن فجأة ينتفض إعلام النظامين، كأن المنظمة تعلن الجهاد من واشنطن، أو تحرّض على انقلاب في الرياض أو القاهرة!

وأشار إلى أنه لو زار أحد هؤلاء المهاجمين –من الأنظمة المهاجمة لكير- أمريكا وتعرض للعنصرية، فلن يجد أمامه إلا “كير”، المنظمة التي يحاربونها اليوم، لتدافع عنه في المحكمة وتعيد له حقه.

https://twitter.com/NezamMahdawi/status/1991030154962088412

ويعمل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) كمنظمة حقوق مدنية مسجلة على المستوى الفيدرالي منذ عام 1994، ولا يواجه أي حظر قانوني يمنعه من العمل داخل الولايات المتحدة. وبالرغم من ذلك، تختلف طبيعة تعامل الولايات معه؛ ففي معظم الولايات يمارس نشاطه بشكل طبيعي من خلال فروعه المنتشرة في كاليفورنيا ونيويورك وتكساس وميشيغان وفرجينيا وفلوريدا وغيرها، بينما تواجهه بعض الولايات بقيود سياسية أو إدارية، أبرزها ولاية تكساس التي أوقفت بعض مؤسساتها الحكومية التعاون معه منذ عام 2021، دون أن تمنع وجود فرعه أو نشاطه المدني. وفي ولايات أخرى مثل أريزونا وفلوريدا، لا يوجد حظر قانوني، لكن هناك تحفظات سياسية من بعض المسؤولين، ما ينعكس على مستوى التعاون الرسمي دون أن يصل إلى حد المنع.