استدعاء الحقوقية عايدة سيف الدولة وتردي الحالة الصحية لـ”عبدالهادي” واستمرار إخفاء د.علي عبدالعزيز

- ‎فيحريات

تشهد الساحة الحقوقية في مصر حالة متزايدة من القلق بعد ورود معلومات عن استمرار اختفاء الأكاديمي علي عبدالعزيز في ظروف غير واضحة، إلى جانب استدعاء الدكتورة عايدة سيف الدولة، إحدى أبرز المدافعات عن حقوق الإنسان، للتحقيق، إضافة إلى تقارير تتحدث عن تدهور الحالة الصحية للمهندس يحيى حسين عبد الهادي داخل محبسه. وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من المخاوف المتعلقة بالسلامة الجسدية للمحتجزين، وضمانات المحاكمة العادلة، وحق المواطنين في التعبير والتنظيم.

 

وتشير شهادات متداولة من محيط الأكاديمي علي عبدالعزيز إلى أنه اختفى منذ عدة أيام دون إعلان رسمي عن مكان وجوده أو الجهة التي تحتجزه، ما يثير مخاوف من تعرضه للاختفاء القسري، وهو أمر يتعارض مع الالتزامات القانونية التي تفرض على السلطات الكشف عن أماكن الاحتجاز وتمكين الأسر والمحامين من التواصل مع ذويهم. ويطالب حقوقيون بالكشف الفوري عن مكانه وضمان سلامته، مؤكدين أن الاختفاء القسري يمثل انتهاكاً خطيراً للحقوق الأساسية.

وقالت أسرة المعتقل علي عبد العزيز إنها تستغيث لمعرفة مصيره بعد اختفائه قسريا مرة أخرى، مشيرة إلى أنه محبوس احتياطيا منذ يناير 2024، لمعرفة مصيره بعد قرار النيابة بالإفراج عنه يوم 26 يناير الماضي، واختفائه قسريا مرة أخرى في قسم التجمع الخامس.

وكان «عبد العزيز» معتقلا بتهمة نشر أخبار كاذبة، بعد أن نشر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي عام 2020 توقع فيها ارتفاع سعر الدولار إلى 50 جنيها.

وفي سياق متصل، أثار استدعاء الدكتورة عايدة سيف الدولة للتحقيق قلقاً واسعاً في الأوساط الحقوقية، نظراً لدورها البارز في الدفاع عن ضحايا الانتهاكات، ولعملها الطويل في توثيق حالات التعذيب وسوء المعاملة. ويرى مراقبون أن هذا الاستدعاء قد يُشكل ضغطاً على المجتمع المدني، في وقت تواجه فيه المنظمات الحقوقية تحديات متزايدة تتعلق بحرية العمل وحقها في مراقبة الانتهاكات والإبلاغ عنها.

 

أما المهندس يحيى حسين عبد الهادي، المعروف بمواقفه العامة وانتقاداته للفساد، فتتحدث تقارير حقوقية عن تدهور حالته الصحية داخل محبسه، وسط مطالبات متكررة بالسماح له بتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وتمكين أسرته ومحاميه من الاطلاع على وضعه الصحي. ويؤكد حقوقيون أن استمرار احتجازه في ظل ظروف صحية صعبة يمثل خطراً على حياته، ويستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان حقه في العلاج.

 

وتعكس هذه القضايا الثلاث صورة مقلقة عن وضع الحقوق والحريات في مصر، حيث تتزايد المخاوف من استخدام الاحتجاز والتحقيقات كأدوات للضغط على الأصوات المستقلة. ويطالب المدافعون عن حقوق الإنسان بضرورة احترام الدستور المصري والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحق في الحرية والأمان الشخصي، وتمنع الاحتجاز التعسفي، وتضمن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان من أي استهداف أو تضييق.