هناك من لا يزال يهاجم الإخوان بحادث المنشية 1954، ويتهمهم زوراً بمحاولة قتل جمال عبد الناصر،وأخرها الزعم الهزلى لمسلسل الشركة المتحدة المسمى "رأس الأفعى " ، بأن الدكتور محمود عزت القائم باعمال المرشد السابق لجماعة الإخوان ، كان من بين المتهمين فى هذا الحادث المسرحى ،وذلك على رغم أن عمر فضيلته كان 10 سنوات فقط فى عام 1954 ، وليصبح بذلك المجني عليه جانياً، غير أن مشيئة الله اقتضت أن تظهر الحقيقة بملابساتها، وأن يشهد بها شهود من أهلها ومن المحيطين بعبد الناصر نفسه، ومنهم رئيس جمهورية مصر الأسبق محمد نجيب وصلاح نصر ومؤرخون منهم أحمد شلبي وصحفيون مستقلون منهم رجب البنا.
ويزعم المهاجمون أن الإخوان يؤيدون العنف بحادث المنشية، الذي دبّره جمال عبد الناصر ليوقع بخصومه من الإخوان، ويزجّ بهم في غياهب السجون، وليمارس بحقهم ما مارسه من تعذيب وأحكام جائرة وصلت إلى المؤبد وإلى القتل بغير حق، وقد خطط لذلك وقدّر، ومضى في تنفيذ ما أراده من بغيٍ وطغيان، حتى نجحت مؤامراته الخبيثة، ووقع على الإخوان من الظلم والكوارث ما يعرفه القاصي والداني، بحسب (إخوان ويكي).
مذكرات محمد نجيب "كنت رئيساً لمصر"
جاء في مذكرات محمد نجيب "كنت رئيساً لمصر" في الصفحتين 268 و269 أنه بينما كان جمال عبد الناصر يلقي خطاباً في المنشية يوم 26 أكتوبر 1954 احتفالاً بتوقيع اتفاقية الجلاء، أُطلقت عليه عدة رصاصات وسط جمع يقدَّر بعشرة آلاف شخص، واتُّهم محمود عبد اللطيف بتنفيذ العملية. كان محمود عبد اللطيف يجلس – كما يذكر نجيب – على بعد خمسة عشر متراً فقط من المنصة، وقيل إنه أطلق تسع رصاصات، ومع ذلك لم يُصب عبد الناصر، بينما أصيب ميرغني حمزة الوزير السوداني، وأحمد بدر المحامي.
ثم يعلّق نجيب بأن ما جرى لم يكن سوى مسرحية مدبّرة هدفت إلى تحويل عبد الناصر إلى بطل شعبي، وصرف الأنظار عن مواد اتفاقية الجلاء، كما كانت فرصة للتخلص من القوة الوحيدة التي بقيت في مواجهة النظام، وهي جماعة الإخوان المسلمين.
ويشير إلى أن المسرحية كانت مكشوفة؛ فالمتهم محمود عبد اللطيف كان معروفاً بمهارته العالية في إصابة الهدف بالمسدس، وكان من الفدائيين المحترفين الذين أرهقوا الإنجليز في منطقة القناة عام 1951، والمسافة القصيرة كانت كافية لإصابة عبد الناصر – صاحب الجسد الضخم – ولو برصاصة واحدة على الأقل، حتى لو كانت إصابة سطحية.
ويتساءل نجيب: لو أراد الإخوان قتل عبد الناصر فعلاً، فلماذا لم يرسلوا أكثر من شخص لضمان نجاح العملية؟ ثم يضيف أن التحقيقات أظهرت لاحقاً أن الحائط المواجه لمكان إطلاق النار لم يكن عليه أي أثر للرصاص، مما يؤكد أن المسدس كان محشواً برصاص فشنك.
كتاب ”أسرار حركة الضباط الأحرار" لحسين محمد أحمد حمودة” أحد الضباط الأحرار
ومن كتاب ”أسرار حركة الضباط الأحرار" ص 163 وص 164 يذكر حسين محمد أحمد حمودة، أحد الضباط الأحرار، أن جمال عبد الناصر لم يكن صادقاً في مهادنته للإخوان خلال أزمة مارس 1954، بل كان يستغل تلك الفترة لالتقاط أنفاسه وإعداد خطة جديدة للانقضاض على الجماعة.
ويرى حمودة أن حادث المنشية في أكتوبر 1954 لم يكن سوى تمثيلية مدبّرة اتخذها عبد الناصر ذريعة لشن حملة قمع واسعة، فاعتُقل نحو عشرين ألفاً من الإخوان، وتعرّضوا لتعذيب وحشي بأساليب بربرية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.
ويؤكد أن الحادث لم يكن محاولة اغتيال حقيقية، إذ لو كان الأمر كذلك لكان من الطبيعي تقديم المتهمين إلى محاكم الجنايات أمام قضاة متخصصين، لا اللجوء إلى التعذيب بالسياط وتمزيق الأجساد ونفخ البطون وغير ذلك من الأساليب التي لا تُستخدم إلا حين تنعدم الأدلة.
ويتساءل حمودة: كيف يُعقل أن يشترك عشرون ألف شخص في محاولة اغتيال واحدة؟ وكيف يمكن أن يؤدي التحقيق مع شخص واحد إلى اعترافات تطال هذا العدد الهائل خلال ساعات قليلة؟ ويخلص إلى أن قوائم المعتقلين كانت معدّة مسبقاً قبل حادث 26 أكتوبر، وأن إطلاق الرصاص الفشنك كان إشارة البدء لحملة الاعتقالات.
ويضيف أن من غير المعقول أن تكون نتيجة محاولة اغتيال لم يُصب فيها عبد الناصر بسوء هي إعدام ستة أشخاص، والحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة على ألف آخرين، واعتقال تسعة عشر ألفاً لسنوات طويلة.
كتاب د.أحمد شلبي أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية في جامعة القاهرة في (موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية)
ويذكر الأستاذ الدكتور أحمد شلبي، أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بجامعة القاهرة، وهو لم يكن من الإخوان، في موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية (الجزء التاسع، ص 420–429) أن حفل تكريم أقيم لعبد الناصر ورفاقه مساء 26 أكتوبر 1954 في حي المنشية بالإسكندرية بمناسبة توقيع المعاهدة مع بريطانيا، وقد أُقيم الحفل في سرادق ضخم دُعيت إليه هيئات محددة هي: هيئة التحرير، ومديرية التحرير، والحرس الوطني.
ويشير شلبي إلى أن تنظيم السرادق كان دقيقاً للغاية بحيث تجلس كل مجموعة في مكان محدد، مما يجعل تسلل أي شخص إلى المقاعد أمراً شبه مستحيل، فضلاً عن أن الوصول إلى المنصة لم يكن ميسوراً.
ويتساءل: أليس إطلاق الرصاص على عبد الناصر وهو في عربة مكشوفة في شارع سعد – وقد أُعلن مسبقاً عن خط سير الموكب – أسهل بكثير من محاولة إطلاق النار داخل سرادق محكم التنظيم؟ ويضيف أن الصحف ذكرت أن المسافة بين المتهم ومكان وقوف عبد الناصر على المنصة كانت قريبة، ومع ذلك استُخدم مسدس، وهو أداة ضعيفة في موقف كهذا، ثم إن ثماني أو تسع رصاصات أُطلقت من يد رجل مشهود له بالدقة في إصابة الهدف، ومع ذلك لم تُصب عبد الناصر ولا أحداً من المحيطين به، بل لم تُصب أي إنسان على الإطلاق، وهو أمر يراه شلبي مستحيلاً.
ويعلق :"وبعد الحادث طمأن المشرفون على الحفل الناس ودعوهم إلى الهدوء، ولو كانت مؤامرة حقيقية لانفضّ الحفل خوفاً من مزيد من إطلاق النار".
ويشير إلى أنه كما تحدثت الصحف عن إصابات بالغة، بينما كان سببها – كما يوضح شلبي – الزجاج المتطاير وحركة الجموع، ولم تكن هناك إصابات ناتجة عن رصاص، وثبت أن الحائط المواجه لمكان إطلاق النار خالٍ تماماً من آثار الطلقات.
ويشير أيضاً إلى أن الصحف ذكرت ضبط أسلحة ومفرقعات لدى بعض الإخوان في الإسكندرية، ومع ذلك – بحسب الرواية الرسمية – استُخدم مسدس فقط، وهو ما يراه غير معقول بالنسبة لجماعة لها خبرة قتالية واسعة في القناة وفلسطين، إذ لو خططت لعملية اغتيال لاستخدمت وسائل أكثر فاعلية.
ويخلص الدكتور أحمد شلبي إلى أن حادث المنشية نفسه مشكوك فيه، وأن إدراج اسم محمد نجيب في القضية لم يكن سوى محاولة ساذجة لوضع نهاية لدوره السياسي.
واستند في كتابه إلى ما رواه الأستاذ، فتحي رضوان ما يؤيد هذا الاتجاه كان عبد الناصر أكبر المتحمسين لإقالة محمد نجيب في أكتوبر 1954م قال عبد الناصر في هذا الموضوع:” في فبراير كان نجيب أقوي منا، وكان في إقالته ضرر، أما ألان فقد أصبحنا أقوي منه وعلى هذا ففي تأخير إقالته نفس الضرر". (حكومة يوليو 92).
ويذكر الأستاذ أحمد شلبي .. عندما أشيع أن محمد نجيب له صلة بالحادث وتدبيره، وتقرر تقديمه للمحاكمة، تدخل بعض زعماء السودان فقنع الثوار بعزل محمد نجيب وتحديد إقامته وإعفائه من المحاكمة.
يروي صلاح الشاهد، أنه كان لمجود سيارته مساء يوم 26 وسمع جزءا من خطاب الرئيس من مذياع بالسيارة ثم سمع الطلقات، فأسرع نحو بيت الرئيس ليكون مع أولاده في هذه الأزمة، ولم يجد صلاح الشاهد بالبيت اضطرابا أو ذعرا وأخذ يداعب أولاد الرئيس الذين كانوا يلعبون، وهذا يوحي لي أن أسرة الرئيس كانت تعلم سلفا بما سيجري، وقد شاهد هذا الاطمئنان قبل أن يتصل بهم عبد الناصر من الإسكندرية.
ثم يعلق الدكتور: أحمد شلبي على هذا الحادث فيقول:
وبناء على هذه الأشياء أعتقد أن الحادث مختلق، وأسطورة مصنوعة لم يستطع مؤلفوها أن يجيدوا حبكها، فجاءت بها هذه الثغرات التي كشفت عن حقيقتها، ولكن ذلك كان بعد إراقة الدماء البريئة، وبعد تعذيب عدد هائل من أصفياء المسلمين، وإذا كان الظلام قد أحاط بهذا الحادث في حينه فنرجو أن تكون أشعة الضوء التي دوناها كافية لإبراز الحقيقة ولإنصاف المظلومين ومعاقبة الآثمين.
واختلاق هذا الحادث يقرره محمد نجيب في مقال له بمجلة الرأي الكويتية وفيه يقول: إن فكرة إطلاق الرصاص على عبدالناصر في الإسكندرية تتحدث عن مؤامرة وهمية من أولها لا أخرها، وكانت مرتبة بواسطة رجل من أجهزة المباحث العامة، وقد كوفئء هذا بمنصب كبير أسند إليه، وقد استطاع هذا الرجل استئجار شاب مصاب بجنون العظمة، وأغراه بأنه لو اعترف بأنه حاول قتل عبدالناصر فسينال مكافأة ضخمة ويسمح له بالهجرة خارج البلاد.. فلما وقع هذا الفخ واعترف، صدر الحكم بإعدامه حتى يموت ويموت معه السر.
بقيت كلمة عن حادث المنشية هي أن هذا الحادث كان ضمن مجموعة من أحداث تغلب بها عبدالناصر على ما كان يعانيه من كراهية الشعب، وكانت هذه المجموعة من الأحداث وسائل استغلت أوسع استغلال لخلق ما يمكن أن يسمي شعبية لعبد الناصر، وسنتحدث فيما بعد عن هذه الأحداث وطريقة استغلالها. لقد كان تدبير حادث المنشية عملا بشعا مملوءا بالظلم والقوة والاستبداد، وبه فصمت العلاقات بين ا لإخوان والثورة.
حسن التهامي أحد الضباط الأحرار
واستمع إلى السيد حسن التهامي أحد الضباط الأحرار يكتب إلى روز اليوسف عدد أول مايو 1978م عن حادث المنشية: (وقد شد انتباهنا وقتها أن خبيرا أمريكي الجنسية في الدعاية، كان قد حضر إلى مصر، وكان من بين مقترحاته غير العادية، والتي لم (تتمشى) مع مفهومنا وقت اقتراحها هو اختلاق محاولة إطلاق الرصاص على عبد الناصر ونجاته منها فإن هذا الحادث بمنطق العاطفة والشعور الشعبي
لابد أن يزيد من شعبية عبد الناصر، لتأهيله للحكم الجماهيري إلى القيادة الشعبية من أقرب الطرق.
ثم ها هو أيضا (حسن التهامي) يصرح لجريدة الأنباء الكويتية بتاريخ 16 / 4 / 1989م عندما سئل – ولكنك قلت إن أمريكا هي التي أوعزت لعبد الناصر بالتخلص من الإخوان والشيوعيين للانفراد بالسلطة في مصر- فتخلص من الشيوعيين في أزمة مارس ثم تخلص من الإخوان في أزمة المنشية..
قال – لقد أوفدت أمريكا بول لينبارجر – مسؤول الدعاية السوداء – في أمريكا عام 1954 ليقوم بالتخطيط الإعلامي لتصعيد نجومية عبد الناصر وقد اقترح لينبارجر افتعال محاولة للاعتداء على حياة عبد الناصر تكون سليمة التدبير، وتجذب مشاعر الشعب المصري نحوه لما يراه من مظاهر الشجاعة أثناء ثباته في هذا الموقف، وكان أن وقع بعدها حادث المنشية الذي أدعي فيه عبد الناصر أن الإخوان قاموا بمحاولة اغتياله ليسهل عليه بعد ذلك تصفيتهم.
وعندما سئل – لماذا إذن الخلاف بين عبد الناصر والإخوان أو بين الإخوان والأمريكان إذا كان التنسيق بينهم جميعا كان قائما، أجاب: لأن الإخوان كانوا خطرا حقيقيا على إسرائيل وأراد عبد الناصر أن يتخلص منهم لينفرد بالسلطة في مصر وأرادت أمريكا أن تتخلص منهم لتوقف خطرهم على إسرائيل.
وبعد..
فإننا نحسب أن هذا الكلام قد بلغ من الوضوح مبلغا، ولا يحتاج منا إلى تعليق
وبعد هذه التصريحات المتكررة لحسن التهامي وغيره نذكر له مواجهة بينه وبين سامي شرف نشرتها مجلة أكتوبر تحت عنوان” حادث المنشية كما وضعه خبير أمريكي”:
السيد الأستاذ / رجب البنا رئيس إدارة مجلس إدارة مجلة أكتوبر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
فإني أري أن رواية أحداث التاريخ ينبغي أن يتوافر فيها شرطان على الأقل، وهما المعرفة وصدق الرواية، فإذا فقدا في أي نص لم يكن تسجيلا تاريخيا، إنما تكون قصة لمن يرويها. والموضوع الذي نحن بصدده هو جزء من أحداث التاريخ الماضي لازال الرأي العام يأمل في معرفة حقائقه. لقد نشرت مجلة أكتوبر في العدد رقم 6 4 5 1 بتاريخ 10 نوفمبر 1996م على لسان سامي شرف حديثا يذكر فيه أن حسن التهامي هو الذي أحضر القميص الواقي لجمال عبد الناصر من أمريكا، وكذلك تعليقا منه على حادث المنشية ويستوجب هذا النص الرد على سامي شرف في المجلة حيث نشره.
فأرجو نشر النص التالي ردا على ما قاله سامي شرف خطأ في حقي:
لقد بعثت المخابرات المركزية الأمريكية على يد مايلز كوبلاند مندوبها في مصر في ذلك الوقت، عدد اثنين صديري (صدرية) واقية ضد رصاص الأسلحة الصغيرة لشخص جمال عبد الناصر رئيس الحكومة، وذلك ضمن برنامج موسع للحفاظ على حياة جمال رئيس الحكومة.
وعندما لبس جمال عبد الناصر الصديري عندما وصله، قال إنه ثقيل الوزن، وعندما سافر إلى الإسكندرية لإلقاء خطابه في المنشية كما تعود كل عام بمناسبة تنازلالملك فاروق عن الحكم ورحيله عن الإسكندرية بعد نجاح الثورة، سافر من مصر إلى الإسكندرية تاركا الصديري في بيته في منشية البكري ولم يأخذه معه.
أما حادث إطلاق الرصاص عليه في المنشية بالطريقة المعروفة لنا جميعا، فقد كان صورة طبق الأصل مما اقترحه خبير الدعاية والإعلام الأمريكي الذي أرسلته المخابرات المركزية إلى مصر لتطوير برامج الإعلام، وبالذات لوضع برنامج إعلامي يرفع من شعبية رئيس الحكومة جمال عبد الناصر في مواجهة شعبية الرئيس محمد نجيب، وذلك كخطوة لارتقاء جمال عبد الناصر منصب رئيس الجمهورية والتمهيد له، وقال أمام مجموعة محترمة من أعلى رجال الحكم في مصر وقتئذ، أن الشعب المصري شعب مؤمن وعاطفي، وأن تدبر حادث أو موقف تطلق فيد النيران من طبنجة في اتجاه شخص عبد الناصر بشرط عدم إصابته، وينجو منه عبد الناصر شكلا، ومن ناحية المظهر ينجو من الموت، يرفع ذلك من شعبية عبد الناصر عند الشعب المصري، أكثر بكثير من جميع وسائل الإعلام، ومهما كانت البرامج. وسبق تنفيذ هذه العملية في دول أخرى تتشابه شعوبها مع شعوب مصر والشرق ونجحت نجاحا تاما. وخرجنا من بيت عبد الناصر من هذا الاجتماع وكان معي بعض زملاء آخرين رافضين لهذه الفكرة، وضعا في الحسبان أن أي خط في تصرف هذا الذي سيكلف بالضرب، قد يتحول إلي موقف صعب لا نضمنه ولا نضمن نتائجه، ولم يكن سامي شرف حاضرا هذا الاجتماع، وبعد ستة شهور بالضبط من تاريخ هذا الاجتماع في بيت عبد الناصر وأمامه، حدث حادث المنشية بالضبط كما وصفه خبير الإعلام والدعاية الأمريكي وكان ذلك بحضور مايلز كوبلاند نفسه ومعه مساعد من المخابرات الأمريكية.
السيد الأستاذ / رجب البنا
أرجو نشر هذا النص على لساني كما يلزم بذلك القانون وأصول الصحافة .. علما بأنني بصدد كتابة كتاب شامل عنوانه ”أضواء على السياسة في أربعين عاماً" سيشمل مثل هذه المواقف ومواقف أخرى أكثر أهمية بكثير من ذلك ومما ينشره بعض الناس من آن لآخر، ويعتبره القارئ جزءا من التاريخ. ولكن الحقيقة التي عشتها وكنت مشاركا في معظمها سأنشرها إن شاء الله لأول مرة مؤيدا معظمها بالمستندات والحقائق التي ستلقي الضوء بلا تردد على حقائق ما كان في المدة السابقة.
وأتمني لكم التوفيق والسداد في الرأي والقرار وتقبلوا تقديري وتحياتي.
محمد حسن محمد تهامى
المصدر (إخوان ويكي)