متحدث الإخوان يستحضر إباء سيد قطب: لن أعتذر عن العمل مع الله

- ‎فيبيانات وتصريحات

يستحضر د. طلعت فهمي، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، في مقاله مقولة الشهيد سيد قطب الشهيرة: "لن أعتذر عن العمل مع الله"، ليجعلها عنوانًا لكلمته ومقاله؛ مؤكدًا أن جماعة الإخوان المسلمين، رغم ما تتعرض له من حصار وتشويه وملاحقات، ماضية في طريقها ثابتة على دعوتها. ويأتي حديثه تعليقًا على احتفالية مرور 98 عامًا على تأسيس الجماعة، والتي شهدت حضورًا واسعًا من مؤسسات وأحزاب وشخصيات من مختلف دول العالم، في وقت تواجه فيه الدعوة تحديات عالمية وإقليمية ومحلية شديدة، ومحاولات مستمرة لإقصائها وتشويهها وتصنيفها بالإرهاب.

ويشير فهمي في مقاله إلى أن الإخوان، رغم ما يعانيه أفرادهم في دول الثورات العربية من اعتقال وتشريد، ما زالوا يمثلون دعوة عالمية تمتد في المشارق والمغارب، وتستمد قوتها من ارتباطها بقضايا الأمة الكبرى، وعلى رأسها فلسطين وميانمار وكشمير وتركستان وغيرها. ويؤكد أن الجماعة مطالبة بالظهور والحضور في المشهد العالمي دعمًا لإخوانها في الخارج، ولإثبات أن رايتها لم تسقط رغم المحن.

ويخاطب فهمي الإخوان داخل مصر وخارجها، مؤكدًا ثقته في وعيهم وصبرهم، ومحذرًا من الانجرار وراء محاولات بث الفرقة أو التشكيك في القيادة أو الصف. ويشدد على أن الجماعة تواجه مشروعًا عالميًا يستهدف الإسلام السياسي عمومًا، والإخوان خصوصًا، مستشهدًا بتصريحات مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين يرون في الجماعة "العقدة المركزية" في مواجهة مشاريعهم.

ويرى أن هذه التحديات تفرض على الإخوان أن يكونوا حاضرين بقوة، وأن يواصلوا دورهم في جمع القلوب وتنبيه الأمة إلى المخاطر المحدقة بها، دون أن يزايد أحد على موقفهم من المعتقلين والمطاردين الذين يعتبرهم "حبات القلب وثمرة الفؤاد". ويؤكد أن ظهور الجماعة في فعالياتها الأخيرة جاء استجابة لرغبة هؤلاء الذين يدفعون ثمنًا باهظًا من أجل الحرية.

ويجدد فهمي التأكيد على أن الجماعة ماضية خلف مرشدها الدكتور محمد بديع، والقائم بعمله الدكتور محمود حسين، داعيًا كل من ابتعد أو توقف إلى العودة إلى الصف. ويرفض دعوات حل الجماعة أو جرّها إلى فضاءات إلكترونية بعيدة عن أعرافها التنظيمية، مؤكدًا أن الجماعة تدرس أوضاعها رغم الظروف الصعبة وغياب قادتها في السجون.

ويستعرض فهمي منطلقات الجماعة الشرعية، مستشهدًا بمواقف من السيرة النبوية تؤكد أهمية الحفاظ على الروح المعنوية وعدم الاستسلام للحزن، وأن المحن لم تمنع النبي ﷺ من ممارسة الحياة الطبيعية أو الاحتفال بالأعياد، رغم وجود أسرى ومطاردين وشهداء. ويستخلص من ذلك أن استمرار الفعاليات واللقاءات ليس ترفًا، بل ضرورة شرعية ونفسية.

ويختتم فهمي مقاله بالتعبير عن الامتنان للحضور الواسع في احتفالية الإخوان، من تركيا وباكستان والهند وكشمير وأفغانستان وميانمار، ودول عربية وإفريقية عديدة، داعيًا الله أن يمنّ على الأمة بفرقان كفرقان بدر، وفتح كفتح مكة، ويوم للقدس كحطين، وفرحة تجمع فيها الأمة بأسرى الإخوان وشعوبهم، وتعود فيها العزة والكرامة.

online.com/article/273205