طالب إبراهيم أبو العطا، الأمين العام للنقابة العامة لـ"أصحاب المعاشات"، حكومة الانقلاب بضرورة إقرار حد أدنى للمعاشات، يضمن حياة كريمة لأصحابها، مع العمل على زيادتها بشكل تدريجي ومدروس مشددا على ضرورة وضع رؤية واقعية لتطوير منظومة المعاشات في مصر، تقوم على تحقيق التوازن بين احتياجات المواطنين وإمكانات دولة العسكر الاقتصادية،
وقال أبو العطا في تصريحات صحفية: إن "تحديد حد أدنى للمعاشات يمثل خطوة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدا أن أصحاب المعاشات يواجهون صعوبات اقتصادية يومية، ما يتطلب تدخلًا حكوميًا لضمان توفير دخل مناسب يساعدهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وأن تكون هذه الخطوة جزءًا من خطة إصلاح شاملة".
قرارات غير مدروسة
واقترح أن يتم زيادة المعاشات بشكل تدريجي، وليس دفعة واحدة، موضحًا أن أي قرارات غير مدروسة قد تؤثر سلبًا على التوازن المالي لدولة العسكر، لافتا إلى أن التطبيق المرحلي يتيح تحسين أوضاع أصحاب المعاشات دون تحميل الموازنة أعباء كبيرة، ما يضمن استدامة هذه الزيادات على المدى الطويل.
وأعرب أبو العطا عن رفضه لفكرة مساواة المعاشات بالأجور، مشيرًا إلى أن هذا الطرح غير منطقي ويصعب تطبيقه على أرض الواقع، وأن الأجور ترتبط بالإنتاج والعمل الحالي، بينما المعاشات تمثل استحقاقات عن فترات سابقة من العمل، وهو ما يجعل المساواة الكاملة بينهما أمرًا غير واقعي من الناحية الاقتصادية.
صراحة وشفافية
وشدد على ضرورة أن تكون هناك صراحة وشفافية، بعيدًا عن تقديم وعود غير قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن الهدف هو طرح حلول عملية يمكن تطبيقها بالفعل، وليس مجرد إرضاء أصحاب المعاشات بكلمات لا تتحقق .
وأضاف أبو العطا : من المهم أن نكون واقعيين في مطالبنا، وأن نضع في الاعتبار إمكانات حكومة الانقلاب، حتى نصل إلى نتائج حقيقية تخدم المواطنين .
حلولً متوازنة
ولفت إلى أن منظومة المعاشات تواجه تحديات متعددة، من بينها زيادة أعداد المستفيدين، وارتفاع متوسط الأعمار، إلى جانب الضغوط الاقتصادية العالمية، وهذه التحديات تتطلب حلولًا متوازنة تضمن تحسين مستوى المعيشة دون التأثير على الاستقرار المالي، مطالبا بأن يتم أي إصلاح وفق رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار كافة العوامل.
وأكد أبو العطا، أن تطوير منظومة المعاشات يحتاج إلى تعاون بين حكومة الانقلاب والجهات المعنية، مع وضع خطط طويلة الأجل تضمن استدامة الموارد وتحقيق العدالة بين المستفيدين، منوهًا إلى أن الزيادات التدريجية، إلى جانب تحديد حد أدنى مناسب، تمثلان حجر الأساس لأي إصلاح حقيقي، مع ضرورة مراجعة القوانين الحالية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية.
واعتبر أن تحقيق التوازن بين حقوق أصحاب المعاشات وإمكانات دولة العسكر هو التحدي الأكبر، مشددًا على أن الحل يكمن في خطوات مدروسة ومستدامة، وأن تحسين أوضاع أصحاب المعاشات هدف أساسي، لكن يجب أن يتم ذلك بطريقة تضمن الاستمرارية، وتحقق الاستقرار الاقتصادي، بما يعود بالنفع على المجتمع ككل.