بعد تحذيرات طهران برد مدمر… ترامب يتراجع عن تهديداته بقصف محطات الكهرباء الإيرانية

- ‎فيتقارير

 

 

تراجع الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب عن تهديداته بقصف محطات الكهرباء والبنية التحتية الإيرانية عقب التحذيرات الإيرانية بأن الرد الإيرانى سيكون مدمرا

وزعم ترامب، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الأحداث الجارية في إيران يمكن وصفها بأنها تغيير نظام.  

وأضاف أن المحادثات مع طهران كانت مكثفة، معبّرًا عن أمله في التوصل إلى نتائج ذات مغزى بحسب تصريحاته.

كان ترامب قد أعلن في وقت سابق أنه أصدر تعليمات بتأجيل أي هجمات عسكرية تستهدف محطات الكهرباء والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، قبل ساعات من الموعد النهائي الذي كان سيؤدي إلى تصعيد الصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.

وكتب على منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات «جيدة وبناءة للغاية بهدف التوصل إلى حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن تأجيل الضربات جاء انتظارًا لنتائج هذه الاجتماعات وفق تعبيره.

 

مهلة 48 ساعة

 

يشار إلى أن ترامب كان قد حدد لإيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز، محذرا من أن الولايات المتحدة ستستهدف محطات الطاقة التابعة لها إذا لم تستجب.

وقال : إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الطاقة التابعة لها، بدءًا بأكبرها .

وفي تعليق سابق، أشار ترامب إلى أنه لا يسعى إلى وقف إطلاق النار مع إيران، مؤكدًا أنه يمكن إجراء حوار، لكنه لا يريد وقف إطلاق النار .

 

هجوم واسع

 

وزعمت هيئة البث الصهيونية، أن الكيان الصهيونى يبحث شن هجوم واسع على منشآت طاقة إيرانية مع اقتراب انتهاء مهلة ترامب، مشيرة إلى أن المؤسستين الأمنية والسياسية فى دولة الاحتلال تؤيدان المضي نحو مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية .

ونقلت القناة 12 الصهيونية عن مسئولين أمريكيين قولهم : نريد تغييرا إستراتيجيا فيما يتعلق بمضيق هرمز، حتى لو استمرت العملية وقتا أطول.

وأضافت أن الكيان الصهيونى اطلع على أجزاء من الخطط الأمريكية بشأن مضيق هرمز، ويشارك في بعض جوانبها بما في ذلك تقديم معلومات استخبارية ومشورة بشأن العمليات في المنطقة .

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسئولين صهاينة قولهم : نفضّل استمرار الحرب لكننا سنفعل ما يقرره ترامب، وسنعرف ذلك عندما تنتهي مهلته.

وأضافوا : لا نستبعد اتفاقا في اللحظة الأخيرة لكنْ إذا لم يحدث فسنشهد تصعيدا قد يستمر أشهرا  مشيرين إلى أنه من سيناريوهات وقف الحرب فتح إيران المضيق مقابل تقليص الهجمات.

 

تحذيرات إيرانية

 

على الجانب الإيراني، أكد مصدر رسمي لوكالة فارس أنه لا توجد أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة .

وقال المصدر إن قرار ترامب بالتراجع عن استهداف محطات الكهرباء جاء بعد تحذيرات إيرانية من الرد على أي هجوم من خلال استهداف محطات الطاقة في غرب آسيا.

فى نفس السياق نفت وزارة الخارجية الإيرانية إجراء أي مفاوضات مؤخرًا مع الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن تصريحات ترامب تهدف إلى خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ الخطط العسكرية الأمريكية.

وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة «مهر»: نحن لسنا الطرف الذي بدأ هذه الحرب، ويجب إحالة جميع الطلبات الإقليمية إلى واشنطن.

وأكدت أن طهران متمسكة بموقفها الرافض لأي مفاوضات قبل تحقيق أهدافها من الحرب.

 

رد فوري ومدمر

 

فيما قال مسئول أمني إيراني رفيع المستوى لوكالة تسنيم، إن ترامب تراجع عن مهاجمة البنية التحتية الحيوية بعد تأكيد مصداقية التهديدات العسكرية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الضغوط على الأسواق المالية ومخاطر السندات في الولايات المتحدة ودول الغرب شكلت عاملًا إضافيًا وراء هذا التراجع.

 

وأكد الحرس الثوري الإيراني عزمه الأكيد على الرد على أي تهديد خارجي بنفس مستوى الردع الذي يمثله، مشددا على أن أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة سيكون رده فوريا ومدمرا.

وأوضح الحرس الثوري أن استهداف مجمع "ديمونة" الصهيوني جاء ردا مباشرا على الهجوم الذي طال منشأة "نطنز" النووية، محذرا من أن أي اعتداء على الجزر الإيرانية سيقابل بزرع الألغام البحرية في الممرات المائية والسواحل بشكل واسع.

فيما، أعلن مجلس الدفاع الإيراني أن التنسيق مع طهران يعد السبيل الوحيد لعبور مضيق هرمز بالنسبة للدول غير المشاركة في الحرب الدائرة، مؤكدا التزام الدولة بمبدأ الرد بالمثل في مواجهة كافة الأعمال العدائية.