وزير التعليم بعد خطئه بآية قرآنية .. وناشطون: المعنى العملي لـ”كفاءة المنظومة” و”جودة التعليم”

- ‎فيسوشيال

أثار وزير التربية والتعليم بحكومة السيسي محمد عبد اللطيف موجة واسعة من الجدل بعد خطأ واضح في تلاوة آية قرآنية خلال كلمته في مؤتمر رسمي بعنوان استشراف مستقبل مصر في التعليم، وبينما كان الوزير يقرأ من ورقة مكتوبة أمامه، تعثّر في تلاوة الآية الكريمة من سورة الرعد: «فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ»

لكن الوزير قرأ الآية من ورقة أمامه بصيغة مضطربة، ما أثار دهشة الحضور، خاصة أن الخطأ وقع في مؤتمر يناقش تطوير التعليم وجودته، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مستوى الجاهزية اللغوية والبيانية للمسؤول الأول عن التعليم في البلاد.

 

المشهد انتشر سريعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وتحوّل إلى مادة للنقاش والسخرية، خصوصًا أن الوزير كان يتحدث عن “أهمية امتلاك الطلاب للمهارات والمعارف”، بينما بدا عاجزًا عن قراءة آية قصيرة من القرآن الكريم قراءة سليمة.

وقال الشيخ سلامة عبدالقوي @AbdelkawySalama : "وزير تعليم — مع الأسف — كل مؤهلاته أنه ابن بنت عسكري، يطلب من الطلاب امتلاك المهارات والمعارف، بينما يعجز عن قراءة آية قرآنية أو التحدث بلغة عربية سليمة، يعمل إيه التعليم في وطن ضايع يحكمه العسكر؟"

    https://x.com/AbdelkawySalama/status/2057541853579276351

وكتب د. يحيى غنيم عبر حسابه @YahyaGhoniem "في 20 مايو: “وزير التعليم في مؤتمر إصلاح التعليم لا يستطيع قراءة آية من كتاب الله، الوزير المزور لشهاداته الدراسية هل يستطيع إصلاح التعليم؟ عجبى!”.

وأضاف مصطفى عثمان   @mostafatwits “وزير #التعليم لا يستطيع القراءة ويغلط في القرآن الكريم، واضح جودة التعليم، #مصر المنكوبة نكبة سودة ومهببة.”   وهو يرد على رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قوله:     “جودة التعليم أصبحت معيارًا أساسيًا لقياس قوة الدول، مصر تنظر إلى التعليم باعتباره قضية أمن قومي.” 
    https://x.com/mostafatwits/status/2057242465413779551

كما نشر الإعلامي مصطفى عاشور   @moashoor مقطعًا للوزير وهو يقرأ من الورقة، وعلّق: "معالي وزير التربية والتعليم يلقي كلمة من ورقة مكتوبة، ويقرأ آية من القرآن الكريم، نتساءل كيف سيكون مستوى طلابنا ومعلمينا في القراءة؟ شاهد واستمع واحكم.”

https://x.com/moashoor/status/2057556197692129542

 

الواقعة في سياق أوسع: أخطاء مسؤولين في تلاوة القرآن.

لم تكن واقعة وزير التعليم حدثًا معزولًا، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من الأخطاء التي ارتكبها مسؤولون كبار في مصر أثناء تلاوة القرآن في مناسبات رسمية، ما أثار نقاشًا حول مستوى الثقافة الدينية واللغوية لدى شاغلي المناصب العليا.

من أبرز هذه الوقائع في 10 سبتمبر 2018، حين وثّق خطأ القاضي حسن فريد أثناء النطق بالحكم في قضية فضّ اعتصام رابعة، حيث أخطأ في تلاوة آية بشكل استفز زميله قاضي اليمين.

https://x.com/gamal_helal/status/1039119217163948033

 

كما شهدت مصر واقعة شهيرة عام 2014 حين أخطأ قاضي قضية “الإرشاد” في تلاوة الآية: “وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ” فقرأها:     “ولكم في الحياة قصاص يا أولي الألباب”       وهو خطأ قلب المعنى تمامًا.

وفي 2014 أيضًا، ظهر القاضي معتز خفاجي في محاكمة قضية “كرداسة” وهو يتلو آيات من القرآن بطريقة كشفت ضعفًا واضحًا في التلاوة، ما أثار انتقادات واسعة.

في مارس 2016، اندلع جدل واسع بعد اختيار مؤسسة الرئاسة للمنشد مصطفى عاطف لقراءة القرآن أمام عبد الفتاح السيسي في مسجد السلام بشرم الشيخ، رغم أنه غير معتمد من نقابة القراء، وقد أخطأ في التلاوة، ما دفع نقيب القراء الشيخ محمد محمود الطبلاوي إلى إصدار بيان شديد اللهجة، معتبرًا ما حدث “إهانة لقراء مصر”.

لم تقتصر الأخطاء على المسؤولين، بل امتدت إلى الإعلاميين، مثل واقعة أماني الخياط عام 2016 حين نسبت إلى القرآن آية غير موجودة، قائلة:     “إذا غضب على قوم أصابهم الجدل فهم أهل الجدل”       وهو كلام لا أصل له في القرآن الكريم.

كما أثار الممثل محمد صبحي جدلًا واسعًا عام 2014 حين قال إن “بعض الآيات القرآنية خطأ وتعليمها للأطفال خطر”، وهو تصريح أثار غضب علماء الدين.

وفي يونيو من العام نفسه حور بانجو محمود بدر  في آيات القرآن وقال: "اليوم أتممنا لكم تمردكم ورضينا لكم السيسي ".

في 2 يونيو 2012، وأثناء النطق بالحكم في قضية “محاكمة القرن”، أخطأ المستشار أحمد رفعت في تلاوة الآية: “وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ”    فقرأها: “أستجيبُ لكم”   .

واعتبر مراقبون أن تكرار هذه الأخطاء، خاصة في مناسبات رسمية، يثير تساؤلات حول مستوى الإعداد الثقافي واللغوي للمسؤولين، خصوصًا في دولة تُعدّ من أهم دول العالم الإسلامي في مجال تلاوة القرآن الكريم، وتملك تاريخًا طويلًا من القرّاء الكبار.