2 مليون مصري على قوائم الهجرة للخارج.. ما الذي يرعبهم؟

- ‎فيأخبار

كتب- سيد توكل:

 

أرقام صادمة كشف عنها الإعلامي "محمد ناصر" المذيع في قناة مكلمين الفضائية، عندما نقل عن السفارة الأمريكية بالقاهرة، بشأن بلوغ أعداد المتقدمين للهجرة من مصر إلى أمريكا خلال العام الماضي نحو 800 ألف شخص، واحتلال مصر المرتبة الثانية بعد الكاميرون في أعداد المقبولين، ما يرجع الكثيرون إلى الانهيار الاقتصادي والقمع والانتهاكات السياسية.. لكن هل هناك أسباب أخرى؟

 

وقال "ناصر" في برنامجه أمس الأحد، أن أعداد المصريين الراغبين في الهجرة يبلغ 2 مليون مواطن، فيما أكد السفير "رخا حسن"، إن هذا العدد ليس مستغربًا، فى ظل الظروف المعيشية الصعبة، التى يعاني منها الكثير من المصريين.

 

مضيفًا أن "ما أوردته السفارة الأمريكية حول رغبة 800 آلف مصري فى الحصول على الجرين كارد أثناء تقدمهم للاختيار العشوائي له العديد من الدلالات الخطيرة التى يجب التنبه إليها".

 

فيما أكدت دراسة علمية أن أعداد المهاجرين المصريين زادت خلال الفترة من (2013 – 2017)، بنحو 3.5 ملايين مهاجر، أي بما يزيد عن 50%، عما كان عليه الوضع في 2006، وبذلك فقد تجاوز عدد المهاجرين في عهد الانقلاب العسكري في عام 2017، عدد المهاجرين في عام 2010، والذي كان يعتبر أعلى معدل للهجرة في تاريخ مصر بنحو 9.1 ملايين مهاجر.

 

ارحلوا!

 

جدير بالذكر أنه وبعد مرور عام على انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، رفع إعلام الانقلاب شعار "ارحل" في وجه الشعب.

 

وكانت البداية للإعلامي عمرو أديب الذي طالب "كل من يريد لقمة عيش بالبحث عنها في أي مكان آخر غير مصر" مؤكدا أن السيسي "لن يستطيع توفير احتياجات كل المواطنين".

 

وما لبث الإعلامي تامر أمين أن وجه رسالة مشابهة إلى غير الراضين عن أداء السيسي، قال فيها "اللي مش عاجبه الوضع يغور.. حدود مصر واسعة يخرج من أيها شاء".

 

ثم دخل وزير التخطيط أشرف العربي على الخط بقوله "نحتاج ثلاثين عاما لنجني ثمار التنمية، واللي مش عاجبه يسمع كلام عمرو أديب وتامر أمين".

 

ويبدو الخطاب مناقضا تماما لخطاب الأشخاص أنفسهم في عهد مرسي، حيث طالبوه مرارا بأن يتخلى عن المسؤولية ما دام غير قادر على تحسين أوضاع المواطنين. 

 

أرقام مخيفة

 

فيما قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية، إن تلك الأرقام مخيفة وكارثية، وتعطي مؤشرًا نحو عدم الرضاء سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، وذلك لعدة أسباب، بعضها قد يكون ناتجًا عن الظروف المعيشة الصعبة أو الاضطهاد الديني أو الرغبة فى العيش فى ظروف ومجتمعات أكثر ديمقراطية واستقرارًا، مستطرداً "الرقم مرعب ويثير الفزع". 

 

وكان القنصل العام للسفارة الأمريكية بالقاهرة ليزا فيكر قد أعلنت، أن 800 ألف مصرى تقدموا عام 2016 للحصول تأشيرة التنوع قُبل منهم 3400 فقط، مشيرة فى الوقت نفسه إلى أن السفارة لا تفرض شروطًا على المحجبات الراغبات فى الهجرة، وأن مصر كانت فى المرتبة الثانية بتعداد السكان المقبولين للهجرة إلى أمريكا، بعد الكاميرون لعام 2016.  

 

وأشارت إلى أن تعداد المتقدمين للهجرة إلى أمريكا من جميع دول العالم يصل إلى 14 مليون متقدم، تقدم الولايات المتحدة تأشيرات لـ50 ألفًا منهم فقط من جميع أنحاء العالم سنويًا، وتحدد ذلك وفق نسبة المتقدمين من جميع الدول.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه المصريون في بلادهم من انهيار اقتصادي غير مسبوق، فضلا عن القبضة الأمنية الشديدة؛ الأمر الذي أدى إلى تحويل وجهة عدد غير قليل من راغبي الهجرة للكيان الصهيوني عن طريق الحدود المفتوحة في سيناء.