مجدي عزت
في تلاعب مخابراتي لخلط الأوراق وتحقيق أهداف انقلابية في تشويه كل رافضي الانقلاب، وترهيب الأقباط لضمان استمرار بقائهم في حضن الانقلاب، وقتل شعبية أبو تريكة المتصاعدة في الداخل والخارج، بعدما لقيه من تعبيرات محبة أثناء عيد ميلاده الأخير.
وقدم، أمس، المتهم أحمد سعيد، قاتل القس سمعان شحاتة، ورقة بخط يده إلى القاضي، اعترف فيها بأسماء أشخاص وصفهم بأنهم أولياؤه في قتل القس.
وتبين أن الأسماء هي: اللاعب "محمد أبو تريكة، وعصام العريان، والمرشد محمد بديع، وخيرت الشاطر، واللاعب هادى خشبة"، وأثبت القاضي ذلك بمحضر الجلسة، وهو ما تلقفه المحامي نجيب جبرائيل، بإعلانه أنه سيتقدم ببلاغ للنائب العام ضدهم في الورقة للتحقيق معهم.
فيما قال المحامى محمود عرابي، دفاع المتهم بقتل القس سمعان، خلال انعقاد الجلسة، أمس، إن موكله غير كامل العقلية، والألفاظ التى قالها أمام هيئة المحكمة تدل على أنه غير عاقل.
من جانبه، أكد محمد عثمان، محامي أبو تريكة، أن "ما قيل خلال الساعات الماضية عن اتهام موكلي بقتل قس المرج، ما هو إلا هراء، ولا يجب الالتفات له".
التلاعب المخابراتي بالمسيحيين
الاتهامات التي جاءت لربط أبو تريكة بالإخوان وإرهاب المسيحيين تبدو ساذجة، فلم يعد المسيحيون ينخدعون بهذه الاتهامات، بل أدركوا أخيرا أنهم أصبحوا في مرمى نيران السيسي، الذي يضحي بأبناء الوطن للحفاظ على سلطته.
ودفع هذا الاعتقاد زوجة القس المقتول إلى الصراخ في وجه الكاميرا "كفاية بقى"، ما اضطر أقاربها إلى إغلاق فمها حتى لا تكمل وتتهم السيسي بتدبير قتله، ومسئوليته عن انتشار الجرائم في مصر.
وبات الشعب المصري أكثر وعيا من أن ينخدع بمثل هذه الترهات، فكلما وقعت جريمة أسرع الانقلاب وأتباعه إلى اتهام الإخوان بارتكابها لتشويههم.
دفع غباء الانقلاب وأذرعه الإعلامية إلى إلصاق أي تهمة أو نقيصة بالإخوان؛ لزيادة تشويههم، حتى وصل الأمر إلى اتهام الإخوان بإسقاط الأندلس.
ويلجأ الانقلاب إلى تشويه الشخصيات العامة صاحبة الشعبية الكبيرة، التي لا تعلن ولاءها لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي؛ حتى لا يكون هناك شخصية شعبية غير قائد الانقلاب، الذي يحاول أن يظهر بدور الأب للشعب المصري.
وتأتي هذه الاتهامات بعد التفاعل الكبير من المشاهير والجمهور مع عيد ميلاده الماضي، وسط مطالب بمشاركته منتخب مصر في كأس العالم 2018، ما أربك حسابات الانقلاب، التي تحاول إظهاره بثياب الإرهابي، وهو ما رفضه الكل.
ويستخدم الانقلاب فزاعات عدة لإجبار الأقباط على الاستمرار في دعم المنقلب عبد الفتاح السيسي، سواء بالترغيب بالمزايا والعطايا.. أو بالترهيب عن طريق ارتكاب أعمال عنف بحقهم، وإلصاق التهم بجماعات وأشخاص ليس لهم في الإرهاب ناقة ولا جمل، مثلما حدث مع حادث كنيسة طنطا والوراق وحادث قتل القس سمعان.
ولا يمكن تجاوز حادث كنيسة القديسين عام 2010، حيث أثبتت التحقيقات بعد الثورة أنها كانت من تدبير الشرطة المصرية بزعامة حبيب العادلي لقتل أي تحرك غاضب.