شاهد- من وسط الأنقاض.. طفل سوري يلقن العالم “المنكوب” درسا قاسيا

- ‎فيعربي ودولي

كتب- هيثم العابد


من بين الأنقاض وأشلاء الضحايا ومحاولات العثور عن ناجين تحت ركام حلب المكنوبة، خرج طفل ثوري ليلقن العالم المتخازل درسا قاسيا فى الثبات والصمود، مؤكدا أنه مع وقع غارات بشار الأسد الحارقة فى حلب كان الجميع يناشد "العالم أن ينقذها بينما الحقيقية أن العالم هو من يحتاج إلى من ينقذه".


وأكد الطفل السوري –بعزيمة الرجال- أن غارات النظام وحلفاءه الروس ضرب الحي القابع فى حلب بالصواريخ لتحيل المباني فى لحظات إلى كومة من الركام، فى قصف خلف عشرات الشهداء، بينهم أبناء عمومته وجده وقرابة 40 من جيرانه.


وتساءل فى مرارة لماذا يشن النظام السوري غارات قاتلة على أهل حلب، هل هو حكم القوي على الضعيف؟، مضيفا أنه ما بقي بشر ولا حجر فى المدينة المنكوبة والمحاصرة منذ أشهر.


وأضاف الطفل السوري حابسا دموعه أن أبناء عمومته راحوا فى الغارات بوجوه باسمة وتفوح من أجسادهم رائحة المسك، مشددا على أن الشهداء من المدنين والأطفال، وحتى الحامل لم تسلم من صواريخ الموت.


عدسات الكاميرا وفى دورتها الكاملة لم ترصد بناية واحدة سلمت من القصف الوحشي، لتنقل صورة حية لمدينة أشباح تركتها مقاتلات بشار تحصي شهداءها وتحاول فى يأس لملمة جراحها، على وقع غارات متواصلة أحالت الحياة فى شمال سوريا إلى جحيم.