أكد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة “حماس”، بدء الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني تنفيذ ما تعرف بـ”صفقة القرن” مستغلين التطورات على الصعيد الداخلي والخارجي.
وقال مشعل، في كلمته بالملتقى الأفرو آسيوي للتعاون والتنمية في إسطنبول: إن “أمريكا وإسرائيل ومن معهما لم يكتفوا بـ100 عام على التآمر على فلسطين؛ بل يريدون أن يكملوا مخططاتهم مستندين إلى مجموعة من التطورات المؤسفة؛ حيث يستغلون الوضع الفلسطيني الداخلي بانقسامه وضعف خيارات بعض مكونات الساحة والقيادة الفلسطينية، وملاحقة المجاهدين من بعض الأطراف الفلسطينية”.
وأضاف مشعل أن “هناك اختلالا في المعايير، حيث كانت البندقية والمقاومة الشعار الأسمى لجميع القوى الفلسطينية ولم يكن أحد يجرؤ أن يقول لا للبندقية والمقاومة، وللأسف اقتربنا من هذا الأمر اليوم”، مشيرا إلى “استغلال الوضع العربي المنقسم على نفسه، وذلك على الرغم من أن الأمة الإسلامية استطاعت على مدار التاريخ استيعاب خلافاتها الدينية والعرقية والمذهبية، ورفعت شعار التعاون والحوار والتواصل واستيعاب الآخر، وعاشت في ظل تسامح ووعي”.
وعبر مشعل عن أسفه من “الجرأة غير المسبوقة من بعض القادة والزعماء ومسؤولين بالمنطقة في التطبيع مع “إسرائيل”، وإقامة علاقات معها، واعتبارها جزءا من المنطقة”، مشيرا إلى أن “البعض لا مانع لديه بأن يضحي بفلسطين وأن يقدمها قربانا للأمريكان، بعدما كان العرب يضحون من أجل فلسطين”.
وأضاف: “يستغلون هذه الحالة القائمة ويعتبرونها فرصتهم الذهبية لتصفية القضية، ومن هنا جاء ما يسمى بـ”صفقة القرن”، ويبشرون بالإعلان عنها بعد رمضان، حيث بدءوا فعليا بتطبيق الصفقة من خلال نقل السفارة الأمريكية وضرب أونروا، والتصديق على قانون يهودية الدولة، ومنح إسرائيل السيادة على الجولان، ودفع العرب للوقوع في أحضان إسرائيل، بالإضافة إلى محاصرة غزة حتى تكسر إرادة المقاومة وحاضنة المقاومة، وكسر الضفة تكسر بالاستيطان ومصادرة الأراضي”.
وتابع: “الجهد الأكبر للاحتلال يجري في الأقصى، حيث التسارع في وتيرة الاقتحامات”، مشيرا إلى أقتحام أكثر من 30 ألف مستوطن للأقصى العام الماضي، فضلا عن أعضاء الكنيست والوزراء الصهيوني”.