المشروع النووي يتبخر.. هل يورط السيسي الجيش في محطة الضبعة؟

- ‎فيأخبار

انعكس سوء الأوضاع الاستثمارية والارتفاع الكبير في تكلفة الإنتاج على نظام الانقلاب نفسه، حيث أصبح العسكر متورطين في ملف المحطة النووية التي من المفترض أن تتولى روسيا إنشاءها.

وفشلت الشركة الروسية «روساتوم» في الاتفاق على أعمال الإنشاءات مع أي من الشركات المحلية أو العالمية؛ نتيجة عدم قدرة أي من المتقدمين على تنفيذها بالأسعار التي تستخدمها الشركة، في ظل الارتفاعات المخيفة في التكلفة، وخاصة الحديد والإسمنت.

وأعلنت الشركة الروسية المنفذة لمحطة الضبعة النووية، عن إلغاء مناقصة تجهيزات الموقع التي كانت قد طرحتها على الشركات المحلية، مطلع مايو الماضي، على أن يتم طرحها مجددًا في وقت لاحق لم يتحدد بعد.

وكانت المناقصة تستهدف عروضًا مالية بحد أقصى 18 مليون دولار (300 مليون جنيه)، غير أن جميع الشركات التي تقدمت لها قدّمت عروضًا أعلى من هذا الحد، نتيجة الزيادة في أسعار مدخلات الإنتاج، والتحوط حال تقلب أسعار الإسمنت والحديد وغيرها، ما كان سببًا في إلغاء المناقصة، حسبما نقلت جريدة «المال» عن مصادر «رفيعة المستوى".

ولن يجد نظام الانقلاب إلا توريط الجيش عبر الهيئة الهندسية، التي تحولت إلى مقاول لكافة المشروعات التي يتم إنشاؤها، وخاصة عاصمة الأغنياء، للدخول إلى المشروع وإنقاذ الوضع.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها "المال"، تقوم الشركة الروسية حاليًا بتعديل شروط المناقصة ورفع الحد الأقصى لقيمتها، مما سيرفع التكلفة الإجمالية للمحطة، ويؤدي بالتبعية إلى زيادة الديون على مصر.

وأشارت تقارير إلى أنه من المقرر أن يقتصر التقدم للمناقصة على الشركات المحلية، مع إمكانية قيامها بالتحالف مع شريك أجنبي، وسط احتمالات كبيرة بتوقف المشروع لفترة أخرى حتى تستقر أوضاع التكلفة.

وتنحصر مهمة الشركة أو التحالف الذي سيفوز بالمناقصة في الدراسات الفنية والتصميمات اللازمة لإنشاء تجهيزات الموقع؛ مثل إنشاء المباني الخاصة بالعاملين والمهندسين الذين سيعملون في المحطة فيما بعد، إضافة إلى التجهيزات الخاصة بأعمال الخرسانات والأسوار وغيرها من الأعمال اللازمة.

وسبق مناقصة تجهيزات الموقع طرح الشركة الروسية لمناقصة حماية الموقع من المياه الجوفية، والتي تقدمت لها خمسة تحالفات محلية وعالمية.

وشهدت أسعار التكلفة على مدار العامين الأخيرين زيادة بنسبة 60%، وفق بيانات اتحاد مقاولي التشييد والبناء، واضطرت حكومة الانقلاب لصرف تعويضات للمقاولين عن تلك الزيادات، ولكن مع تفاقم المستحقات تأخر الصرف وتوقفت بعض المشروعات.