الكساد الاقتصادي.. هكذا سيتخلى زبانية السيسي عنه مع قرب خسارة أموالهم

- ‎فيأخبار

أزمات كبيرة داخليا وخارجيا تعاني منها اقتصاديات زبانية الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي وحلفائه خلال الفترات الماضية؛ الأمر الذي بدأ في استنزاف أموالهم، وينذر بنضوب وشيك للمساعدات التي تلقاها في العلن والسر على مدار السنوات الماضية، ولا يزال أيضا، في مقابل الحفاظ على كرسيه، والقضاء على أي محاولات من الشعوب للتحرك نحو تحقيق الديمقراطية.

وخلال السنوات الماضية واجهت كل من السعودية والإمارات اللتين تمثلان أكبر الداعمين لنظام قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي صعوبات كبيرة، وهو ما ظهر واضحا في الانكماش الاقتصادي، وتراجع معدلات النمو، وتسريح نسبة كبيرة من العمالة الأجنبية في البلدين.

انكماش اقتصادي

ففي السعودية توقع استطلاع أجرته وكالة رويترز تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.7% عام 2019 و2.1% عام 2020، وقبل ثلاثة أشهر أشارت كانت التوقعات إلى نمو بنسبة 1.8% عام 2019 و2.2% عام 2020.

وفيما يتعلق باقتصاد الإمارات فإنه في عام 2018، تباطأ النمو في الإمارات عن المتوقع إلى 1.7 في المائة، مع نمو اقتصاد دبي 1.94 في المائة، في أبطأ وتيرة منذ انكماش سجله في 2009 حين عرقلت أزمة ديون الاقتصاد.

ويتواصل الانهيار الاقتصادي بشكل قياسي في دولة الإمارات وسط رصد تقارير دولية تراجع في الناتج المحلي وتفاقم للبطالة في الدولة.

أموال الخارج

وفي مقاله بصحيفة “العربي الجديد” قال الكاتب الاقتصادي مصطفى عبد السلام: إن هناك أزمة مالية عالمية على الأبواب بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي من ركود وانكماش، وتراجع في معدلات النمو والاستهلاك وأسعار الفائدة، واندلاع حرب تجارية شرسة بين أميركا والصين قد تتحول إلى حرب عملات، وتوقف دول عن سداد ديون خارجية ضخمة كما حدث مع الأرجنتين مؤخرًا.

وأضاف أنه مع زيادة المخاوف من اندلاع أزمة جديدة، فإن القلق يتزايد على أموال واستثمارات العرب المودعة في البنوك الغربية، أو المستثمرة في أسواق عالمية كبرى، مثل “وول ستريت” وبورصات نيويورك وناسداك ولندن ويورونكست ومؤشر داو جونز الصناعي، وغيرها، أو مستثمرة في العقارات والذهب والمعادن وغيرها من الأصول الغربية.

مليارات مهددة

وتابع: “لا توجد أرقام رسمية أو موثقة تحدد بدقة حجم استثمارات العرب في الخارج، خاصة في الدول التي تتركز فيها ومنها أوروبا والولايات المتحدة، والمتوافر من بيانات مؤسسات عربية مثل صندوق النقد العربي يشير إلى أن هذه الاستثمارات تتراوح قيمتها بين 800 و2400 مليار دولار”، مشيرًا إلى أن الرقم أكبر من ذلك بكثير، خاصة أن ما تملكه أربعة صناديق سيادية خليجية مملوكة لحكومات السعودية والإمارات والكويت يتجاوز ألفي مليار دولار مستثمرة في البنوك والأسواق الغربية.

وأكد أن هذه الأموال باتت مهددة في ظل توقعات قوية بحدوث أزمة مالية تعصف بالاقتصاديات الكبرى وتكبد الحكومات الغربية خسائر بمليارات الدولارات وتؤدي إلى إفلاس بنوك ومؤسسات مالية كبرى كما حدث مع بنك ليمان برازر الاستثماري الأميركي العملاق إبان أزمة 2008. كما أن التهديد يأتي من تراجع العوائد على هذه الاستثمارات بسبب سياسات خفض الفائدة على الودائع والسندات.