في محاولة جديدة من محاولات سلطات الانقلاب التغلب على خسائر قناة السويس التي تفاقمت خلال السنوات الماضية منذ افتتاح "تفريعة السيسي"، أصدرت هيئة قناة السويس قرارات جديدة بشأن رسوم عبور السفن للقناة خلال العام الميلادي 2020.
وأعلن أسامة ربيع، رئيس الهيئة، تثبيت رسوم العبور لجميع أنواع السفن العابرة للقناة على ما كانت عليه عام 2019.

خسائر متتالية
وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد قال- في نشرته الصادرة نهاية أغسطس الماضي- إنّ إيرادات القناة بلغت 49.1 مليار جنيه خلال الستة أشهر الأولى من العام الماضي، مقارنة بنحو 49.8 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من العام قبل الماضي، مشيرًا إلى تراجع إيرادات القناة من 8.7 مليارات جنيه، في يونيو 2018، إلى 7.8 مليارات جنيه عن الشهر نفسه في 2019.
يأتي هذا رغم جمع قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مبلغ 64 مليار جنيه (ما يعادل 9 مليارات دولار في عام 2014) من المصريين لإنشاء "تفريعة" قناة السويس، بفائدة تبلغ 12% على أجل 5 سنوات، غير أن الأرقام الرسمية أظهرت تراجع الإيرادات المحققة عقب افتتاح "التفريعة" إلى 5.13 مليارات دولار في العام المالي 2015-2016، ثم إلى 5.01 مليارات دولار في العام المالي 2016-2017.

شؤم التفريعة
وقد تسببت التفريعة في تفاقم أزمة الدولار في مصر؛ حيث كشف هشام رامز -خلال توليه منصب محافظ البنك المركزي- عن أن السبب الرئيس وراء أزمة الدولار هو مشروع "قناة السويس الجديدة" وبعد أيام من تصريحه قدم استقالته من منصبه، فيما دفع تراجع إيرادات القناة إلى إعلان إدارتها إلى خفض رسوم مرور السفن، بل قدمت عروضا لشركات الملاحة العالمية لدفع رسوم مرور السفن لعدة سنوات دفعة واحدة مقابل تخفيضات كبيرة.
وفي مايو 2019، تم الكشف عن تأخر هيئة قناة السويس عن سداد ثلاثة أقساط من الديون بقيمة 450 مليون دولار كانت مستحقة في ديسمبر 2017، ويونيو 2018، وديسمبر 2018، وافقت المصارف الدائنة على ترحيل مواعيد استحقاقها عامين بعد عقد اتفاق مع وزارة المالية في حكومة الانقلاب.

قناة السويس للحاويات
وانتقلت الخسائر إلى شركة قناة السويس للحاويات، وقال لارس كريستنسن، الرئيس التنفيذي لشركة قناة السويس للحاويات المصرية التابعة لمجموعة ميرسك الدنماركية: إنه يتوقع أن تتكبد شركته خسائر كبيرة هذا العام بسبب ضعف التنافسية وارتفاع الأسعار، وأضاف: "نتكبد خسائر مليون دولار شهريًا منذ بداية 2019.. نتوقع تكبد خسارة هذا العام مقابل صافي ربح خمسة ملايين دولار في 2018 وعشرة ملايين في 2017".\
وتابع قائلاً: "بسبب هذه الخسائر قمنا بتسريح 400 عامل وموظف، ولا نضخ استثمارات جديدة حاليًا، لنستطيع التعايش مع الظروف الحالية".