5 وفيات و43 إصابة.. أطباء ضحايا كورونا وانعدام الوقاية والإهمال الحكومي

- ‎فيأخبار

قال د. علاء عوض، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث، إن هناك نقصا شديد فى إجراءات الوقاية والمكافحة بالمستشفيات. لافتا إلى أن لدينا تقريبا إدارة لمكافحة العدوى فى كل منشأة طبية فى مصر تكتب تقارير وتقدم توصيات، وهي موجودة منذ فترة طويلة، لكن مع الأسف فعاليتها ليست ملحوظة.

وتابع: هناك نقص شديد فى إمدادات الحماية الأساسية (أقنعة وقفازات طبية وجوانتيات لتغطية الجسم والملابس) فى أغلب المستشفيات، كذلك غياب إجراء الفحوص الدورية على الطواقم المعرضة للعدوى. كما أن هناك إجراءات محددة لمكافحة العدوى فى المستشفيات، ومعروفة جيدا لكل المسئولين عن مكافحة العدوى، لكنها مع الأسف لا تطبق.

ومن جانبها طالبت نقابة الأطباء كلا من وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب، ورئيس هيئة الرعاية الصحية، بإعادة النظر أو إلغاء القرار الإداري رقم ١ لسنة ٢٠٢٠، والخاص بتقسيم العمل بين أطباء العزل، حيث يحتوى على سلبيات عديدة تحول دون تطبيقه عمليا، وتركزت السلبيات في أن القرار نص على تقسيم فريق العمل إلى مجموعتين أو ثلاث يعملون بالتناوب، بحيث تعمل مجموعة لمدة 10 أو 15 يوما متتالية دون انقطاع وعلى مدار الساعة، على أن تلتزم المجموعة الثانية بالعزل الذاتي دون مخالطة أي عنصر بشرى خلال هذه الفترة، ثم يتم التبادل بينهما وهكذا.

وأشارت النقابة إلى أن هذا النظام يستلزم انقطاع عضو الفريق الطبي عن الحياة العامة وعن البشر وعن رعاية أسرته طوال فترة غير معروف أمدها، حيث إنه ملزم بالعمل المتواصل نصف المدة، وملزم بالعزل عن أي عنصر بشري في نصف المدة الأخرى، في حين أنه من غير المعروف موعد انتهاء الجائحة، كما أنه لم يوضح كيفية قضاء احتياجات عضو الفريق الطبي أثناء فترة عزله إذا كان يعيش بمفرده.

شهداء الجيش الأبيض

ومنذ انتشار فيروس كورونا، قالت النقابة العامة للأطباء، إنه طبقا للبيانات الواردة من النقابات للفرعية، فإن ما تم حصره حتى الآن من إصابات الأطباء بفيروس كورونا المستجد، كوفيد 19، هو إصابة  ثلاثة وأربعين طبيبا ووفاة 3 أطباء، وبعد استشهاد “عدلي ومحمد علي” ارتفع العدد إلى 5 شهداء. (اثنين منهم بعدوى مجتمعية بعيدا عن العمل).

وجدّدت النقابة العامة للأطباء طلبها على مجلس الوزراء بسرعة إضافة أعضاء الفريق الطبى من المصابين والمتوفين بالعدوى للقانون رقم 16 لسنة 2018، الخاص بتكريم الشهداء والمصابين.

كانت نقابة الأطباء قد خاطبت رئيس الوزراء الانقلابي الدكتور مصطفى مدبولى، والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، لطلب معاملة كل من يصاب أو يتوفى من الفريق الطبى، بسبب العدوى بفيروس كورونا المستجد، وهو ما يتطلب إصدار قرار من مجلس الوزراء بتطبيق أحكام القانون رقم 16 لسنة 2018 على كل من يصاب أو يتوفى من الفريق الطبي بسبب العدوى.

شكوى مستمرة

وانتقدت نقابة الأطباء ما يتعرض له الأطباء والممرضون من إهمال طبي داخل المستشفيات، ما تسبب في إصابة بعضهم بفيروس كورونا، مؤكدة ضرورة توفير مستلزمات الوقاية اللازمة للفرق الطبية بكافة المنشآت على مستوى الجمهورية.

وأكدت النقابة ضرورة توفير جميع مستلزمات الوقاية للفرق الطبية بجميع المنشآت الطبية على مستوى الجمهورية، والتشديد على عدم السماح بالعمل دون استخدامها لحماية الفريق الطبى، مع متابعة تطبيق ذلك بصورة دقيقة حتى لا يقوم بعض المديرين بمنعها عن الأطباء بحجة عدم استهلاكها، وتخفيف الزحام بالمستشفيات عن طريق إيقاف العمل بالحالات والتدخلات الطبية غير العاجلة التى يمكن تأجيلها.

معاملة بالمثل

كما خاطبت نقابة الأطباء وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب، بمعاملة كل من يصاب أو يتوفى من الفريق الطبي بسبب العدوى معاملة مصابي وشهداء العمليات الحربية، وهو ما يتطلب إصدار قرار من مجلس الوزراء بتطبيق أحكام القانون رقم 16 لسنة ۲۰۱۸ على كل من يصاب أو يتوفى من الفريق الطبي بسبب العدوى.

وقالت النقابة، في بيان على موقعها الإلكتروني الرسمى، إن “هناك العديد من الأطباء أصيبوا بالعدوى بفيروس كورونا أثناء عملهم لحماية الوطن من هذا الفيروس، وبعضهم نقل الفيروس لأسرته والبعض لقى ربه شهيدًا بالعدوى، وكان أول الشهداء في مجابهة فيروس كورونا هو الطبيب أحمد عبده اللواح، الذي فقد حياته بعد أن انتقلت إليه العدوى ثم نقلها لزوجته وابنته”.

وكان الدكتور أشرف عدلي، استشاري أمراض القلب، أحدث ضحايا كورونا من الطواقم الطبية، وتوفي بمستشفى الصداقة بأسوان، وسبقه الصيدلي محمد علي، خريج دفعة 2018، والذي كان يعمل بمستشفى المقاولون العرب.