استُشهد مواطن فلسطيني وأصيب آخر، ظهر اليوم الثلاثاء، بقصف ورصاص جيش الاحتلال الصهيونى على مخيم البريج وسط قطاع غزة، وخان يونس جنوبا.
وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”،نقلا عن مصادر طبية، استشهاد المواطن مساعد عقل، متأثرًا بجروح أصيب بها في قصف سابق على مخيم البريج.
كما أصيب أحد المواطنين برصاص جيش الاحتلال في منطقة دوار بني سهيلا بخان يونس.
وباستشهاد عقل وإصابة آخر، ترتفع حصيلة الشهداء منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، إلى 466، والإصابات إلى 1,288.
ولا يزال جيش الاحتلال يواصل خروقاته للاتفاق بشن غارات وإطلاق نار في العديد من المناطق بقطاع غزة.
وكالة أونروا
فيما اقتحمت قوات الاحتلال الصهيونى، اليوم الثلاثاء، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، ونفّذت عمليات هدم طالت مباني ومكاتب داخل المقر.
وأشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى أن وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن جفير شارك في الاقتحام.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال هدمت منشآت داخل المقر الرئيسي للأونروا، ورفعت العلم الصهيوني فوقه، في تصعيد ممنهج ضد الوكالة الأممية، سبقته أشهر من الانتهاكات المتواصلة.
وأضافت المحافظة أن الاحتلال اقتحم المقر الرئيسي للأونروا في الشيخ جراح، وشرع في هدم المكاتب المتنقلة داخله، مشيرة إلى أن دولة الاحتلال أبلغت عشرة مقار تابعة للوكالة بقطع المياه والكهرباء والاتصالات، اعتبارًا من 26 يناير الجاري، تمهيدًا لمصادرتها.
اعتداءً على مؤسسة أممية
وأكدت أن الاحتلال لا يملك أي سيادة قانونية على الأرض الفلسطينية، بما فيها مدينة القدس، ولا على المؤسسات الدولية العاملة فيها، مشيرة إلى أن ما جرى يمثل اعتداءً مباشرًا على مؤسسة أممية تتمتع بحصانة دولية.
وقال الناطق باسم أونروا، عن الهدم في القدس، إن دولة الاحتلال تقوم بعمليات هدم وترفع علم الاحتلال فوق مقار الوكالة، مشيرًا إلى أنه لم يبقَ للوكالة أي مقرات أو مكاتب أو معاهد على الأرض؛ بفعل قرارات الاحتلال.
وأضاف أنه لم يسبق لأي دولة في العالم أن أنزلت علم الأمم المتحدة من مكاتبها، كما تفعل دولة الاحتلال.
وتابع الناطق باسم الوكالة: نتوقع مصادرة الاحتلال لمعهد التدريب في قلنديا، والذي خرَّج عشرات آلاف الخبراء والفنيين.
كانت سلطات الاحتلال قد قطعت الكهرباء والمياه عن مباني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس المحتلة، استنادًا إلى قانون أقرَّه برلمان الاحتلال بتاريخ 31 ديسمبر الماضي.
مدارس وعيادات
وشملت هذه الإجراءات عشرة مبانٍ تابعة لأونروا، تضم مدارس وعيادات ومراكز تدريب ومكاتب إدارية، من بينها المكتب الرئيس للوكالة في حي الشيخ جراح.
يأتي هذا التصعيد في وقت حذّرت فيه وكالة أونروا من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن سلطات الاحتلال ما تزال تمنع، منذ 2 مارس 2025، إدخال الإمدادات العالقة في مستودعاتها بالأردن ومصر إلى القطاع.
وطالبت الوكالة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، بالسماح الفوري بإدخال المساعدات الإنسانية، مشددة على أن الحاجة إليها باتت مُلِحّة في ظل التدهور المتواصل للأوضاع المعيشية والإنسانية في غزة.