أثار إعلان استجابة النائب العام المصري لطلب أسرة الطبيب الراحل ضياء العوضي بفتح تحقيق جديد في ملابسات وفاته، حالة من الجدل الواسع التي تجاوزت الأوساط الطبية لتصل إلى عمق المشهد السياسي المصري، وتصدرت قصة "المياه الساقعة" واجهة النقاشات، في إشارة إلى المقطع المصور الذي سخر فيه العوضي من تصريحات سابقة للرئيس عبد الفتاح السيسي حول ثلاجته التي لم تكن تحتوي إلا على الماء لعشر سنوات.
العوضي، الذي عرف بآرائه الجريئة ونظامه الغذائي المثير للجدل "الطيبات"، استخدم هذا الإسقاط السياسي الساخر ليقول إنه هو الآخر يمتلك "مياهًا ساقعة" في ثلاجته، ومن ثم فإنه يصلح لأن يكون رئيسًا، وهي الكلمات التي يراها محبوه اليوم شرارة غضب قد تكون كلفت الطبيب حياته، محولين وفاته في دبي من واقعة طبيعية إلى قضية اغتيال سياسي معقدة.
وتقدم مصطفى مجدي صابر، محامي العوضي ببلاغ إلى النائب العام، طالب فيه باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن وفاته (@Shorouk_News) في الإمارات تحديدا وفي دبي عاصمة الاغتيالات (المبحوح ورفيقة هشام طلعت سوزان تميم وروس وأفارقة)، وتشريح الجثمان لكشف سبب الوفاة الحقيقي، وأوضح البلاغ أن الأسرة تطالب بفتح تحقيق في ملابسات الوفاة، والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، وسرعة إعلان نتائج الفحص والإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة.
حساب @SheryElesh قال ".. وغريب أن صديقه اللي عزمه 3 مرات وكان مصمما على وجوده في دبي د/زياد صاحب شركة دواجن كبيرة والأغرب أن له الشركاء تبع(الكيان).. وعلي رغم د/ضياء بيهاجم الفراخ إلا أن صديقه صاحب بزنيس كبير في الفراخ!".
https://youtube.com/shorts/-iOZZp9
وتأتي هذه الاستجابة القضائية بعد تقديم بلاغ رسمي من محامي الأسرة، طالب فيه بضرورة تشريح الجثمان داخل مصلحة الطب الشرعي المصرية لكشف السبب الحقيقي للوفاة، وعدم الاكتفاء بالتقارير الصادرة من دولة الإمارات.
وتستند الأسرة في شكوكها إلى عدة شواهد، منها إصرار أحد أصدقائه من أصحاب شركات الدواجن الكبرى على استضافته في دبي رغم هجوم العوضي المستمر على جودة الدواجن في نظامه الغذائي، بالإضافة إلى ما وصفه المحامي بالغموض الذي شاب الساعات الأخيرة قبل رحيله.
ويرى المتمسكون بفرضية الشبهة الجنائية أن سرعة صدور تقرير طبي يشير إلى وجود كحوليات ومواد مخدرة في دم الطبيب هي محاولة لتشويه سمعته قبل دفنه، خاصة وأن الرجل كان يقدم نفسه كصاحب رسالة صحية صارمة ترفض السموم بكافة أنواعها.
المحامي صبرة القاسمي وعبر اعتبر وفاة العوضي عبر @qasemy_lawer "لغز رحيل" موضحا أن الحقيقة لا تكتمل إلا باليقين القانوني "نتابع باهتمام ما يُتداول، ونؤكد: بلاغنا أمام النائب العام المصري لا يزال قائماً، نتمسك بحق الدولة في فحص جثمان أبنائها عبر "الطب الشرعي المصري" استجلاءً للحقيقة ووفاءً لوصية الشهيد.".
وقال دكتور مصطفى جاويش @drmgaweesh ".. محامي أسرة د.#ضياء العوضي رحمه الله ؛ غير مقتنع بما تم في دبي بالإمارات، ويرفض بيان وزارة الخارجية المصرية حول سبب الوفاة، ويطلب إعادة تشريح الجثمان وفحص الأدلة الجنائية في مصر؛ يعنى تسييس حالة الوفاة !!".
وعلقت @Ashley_00Ay8 ".. "عندي ميه ساقعة في تلاجتي.. فقولت أبقى رئيس".. سخرية العوضي من السيسي التي فضحت المشهد، قبل رحيله، أطلق الدكتور ضياء العوضي عبارة ساخرة بقيت كأنها تلخيص كامل لما وصلت إليه البلاد: "أنا ملقتش في البلد دي غير شوية كُهن، وعندي ميه ساقعة في تلاجتي فقولت أبقى رئيس.".. هذه ليست دعابة عابرة، لكنها إدانة ساخرة لواقع سياسي فقد المنطق، وباتت فيه السلطة قائمة على العبث والاستعلاء لا على الكفاءة أو المسؤولية، العوضي قالها بجملة قصيرة، لكنه وضع يده على جرح بلدٍ أنهكها القهر، وأرهقها حكمٌ لا يسمع إلا صوته.".
https://x.com/Ashley_00Ay8/status/2048872597731914173
وأضاف البرميل الأزرق @Nisr1234 ".. من آخر فيديوهاته الأكثر مشاهدة سخر من القزم المنقلب و اتكلم عن تلاجته و الميه، و قال أنا أنفع رئيس برضه عشان تلاجتي مفيهاش غير ميه، أعتقد إنه اتقتل لكن بطريقة محسن السكري و حودة ابن إنتصار".
https://x.com/Nisr1234/status/2046071524336017447
واستعرض @someone_gd ".. تحليلي أنها مخطط، لكن لم يتوقع أن يتم الغدر به نظرية المؤامرة المقلوبة: خلوه في شهرين ترند يقول هالكلام اللي ما يتصدق (عشان أساسا حيلة الشعب رز وسكر، فالنظام مناسب جدا للتقشف) وحتى يتصدق كلامه تمت تصفيته لإثبات أنها نظرية مؤامرة، والناس تطبق نظامه مثل فكرة الآية
والله أعلم".
في المقابل، يبرز تيار يرفض تسييس حالة الوفاة، معتبراً أن "نظام الطيبات" الذي ابتكره العوضي هو السبب المباشر في انهيار حالته الصحية، ويشير هؤلاء إلى أن الطبيب كان يعاني من نقص شديد في الوزن وإنهاك بدني واضح نتيجة تطبيقه لنظامه الغذائي الذي يعتمد على حرمان الجسم من الخضروات والماء والبروتينات الطبيعية مقابل السكريات المصنعة، ويرى منتقدو العوضي من داخل نقابة الأطباء أن الوفاة نتيجة جلطة حادة في الشريان التاجي هي نتيجة منطقية للإجهاد الذي وضعه الطبيب على جسده.
ووصل في 24 أبريل الجاري جثمان الطبيب ضياء العوضي إلى مطار القاهرة الدولي قادماً من الإمارات، وأظهرت نتائج تحاليل الجثة أنه كان تحت تأثير الكحول وقت الوفاة، كما تبين وجود مستقبلات لمادة الحشيش في عيّنة البول، ما يشير إلى تعاطي مواد مؤثرة قبل موته.
وتوجهت أسرة الطبيب إلى النيابة العامة للمطالبة بإعادة تشريح الجثمان للوقوف على ملابسات وسبب الوفاة بشكل دقيق.
وأوضح التقرير أن السبب المباشر للوفاة يعود إلى جلطة دموية حادة في الشريان التاجي الأيسر الأمامي، وهي من الحالات القلبية الخطيرة التي تؤدي إلى توقف مفاجئ في عضلة القلب، وغالباً ما تقع دون مقدمات واضحة.
واشارت النتائج إلى أن الأزمة القلبية الحادة تزامنت مع وجود مؤثرات كحولية ومخدرات في الجسم، وهو ما قد يكون قد ساهم في تسريع تدهور الحالة الصحية بشكل مفاجئ بحسب مواقع محلية.
وضياء العوضي تخرج طبيبا من جامعة عين شمس، وفُصل من الجامعة ومن نقابة الأطباء وهو صاحب ورقة "نظام الطيبات" وعبارة عن نظام غذائي يقوم على ركيزتين:
الأولى — الصيام: لساعات طويلة، ثم الإفطار بأسوأ أنواع السكريات كالتوست الأبيض والسكر والمربى والشيبس والعصائر المعلبة والحلاوة والبسبوسة والنوتيلا.
الثانية — التحريم: يحرم المريض من الماء إلا القليل، ويعوضه بالعصائر، ويمنع الخضروات والمأكولات الورقية والدجاج وبعض أنواع الأسماك والبقوليات كالفول والعدس والحليب السائل والأجبان الطبيعية وبعض الفواكه والزيوت النباتية.
والأخطر من ذلك كله: إجبار المرضى على إيقاف الأدوية المنقذة للحياة كالأنسولين، وتوجيه مرضى الكلى بوقف غسيل الكلى.
وأحدثت وفاته صدمة عند متابعيه وصارت نظريات مؤامرة، ومن الذي قاموا بالتحقيق مع ضياء العوضي لدى سحب العضوية بالنقابة منه، د. خالد أمين عضو مجلس نقابة الأطباء، أكد أن الرجل كان مقتنعا للأسف بما يفعله، رغم عدم وجود أي دليل علمي أو طبي يستند إليه، والرجل كان يطلق نظام الطيبات هذا على نفسه فعليا،
وهو ما وضح عليه جليا من نقص شديد في الوزن وحالة إنهاك، وهذا في رأيي هو السبب في وفاته.
https://x.com/MalcomX56797032/status/2047810654686355848