تقارير عسكرية تحذر من محاولات الإحتلال الصهيونى خلق منطقة عازلة في جنوب لبنان

- ‎فيعربي ودولي

كشفت تقارير عسكرية أن جيش الاحتلال الصهيوني يستهدف خلق منطقة عازلة خالية من السكان في جنوب لبنان لمنع أي احتكاك مستقبلي بين جيش الإحتلال والجيش اللبناني.

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت إن العمليات العسكرية المستمرة، التي تشمل تفجيرات وهدمًا للبنى التحتية وعمليات تمشيط واسعة في مناطق مثل محيط النبطية، تظهر رغبة صهيونية واضحة في جعل هذه المنطقة حزاما أمنيا لفترة طويلة . 

وأضافت الصحيفة : رغم الحديث المتكرر عن اتفاقيات وترتيبات أمنية برعاية دولية وإقليمية، إلا أن القيادات العسكرية في دولة الاحتلال ترفض أي تراجع مجاني عن الخطوط الأمنية المستحدثة، معتبرة أن أي انتشار للجيش اللبناني يجب أن يظل مقيداً بضوابط صارمة تمنع عودة البنى التحتية العسكرية لحزب الله إلى المنطقة الحدودية.   

 

معركة دبلوماسية

وأشارت ​إلى أن  الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس جوزيف عون تخوض معركة دبلوماسية وسياسية دقيقة للموازنة بين ضرورة استعادة السيادة الوطنية وضغوط واقع الاحتلال القائم.

وفي هذا السياق، أكدت الرئاسة اللبنانية أن استمرار الوجود العسكري الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية يُشكل العائق الأساسي أمام انتشار الجيش اللبناني بشكل كامل على طول الحدود الجنوبية. 

​ واعتبرت الحكومة اللبنانية أن المفاوضات الجارية -رغم صعوبتها وعراقيلها المستمرة- تحقق تقدما نسبيا ، وتعتبر في المجمل أقل ضررا مقارنة بتبعات الحرب المدمرة وفق تعبيرها. 

شروط صعبة

تعليقا على هذه التطورات قال الكاتب السياسي نعمان أبو عيسى إن الإدارة الأمريكية ترعى المفاوضات بين لبنان والكيان الصهيونى بهدف تهدئة الأوضاع قدر الإمكان، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يريد أن تخرج جبهة لبنان عن السيطرة.

وأضاف أبو عيسى فى تصريحات صحفية، أن واشنطن تضغط على حكومة الاحتلال وتحاول مساعدة الحكومة اللبنانية على الاستمرار في المفاوضات، بهدف تحقيق خطوات جديدة نحو التهدئة.

وأوضح أن دولة الاحتلال لديها أهداف واسعة في المنطقة، وتسعى إلى توسيع وجودها في جنوب لبنان، مؤكدًا أنها لا تبدو مستعدة للانسحاب من المنطقة في المرحلة الحالية.

وأشار أبو عيسى إلى أن دولة الاحتلال تربط أي انسحاب محتمل بتحقيق شرط القضاء الكامل على سلاح حزب الله، معتبرًا أن الوصول إلى هذا الهدف يبدو صعبًا للغاية في ظل الظروف الحالية.

وأكد أن دولة الاحتلال تضع شروطًا صعبة أمام استمرار المفاوضات، بما يسمح لها بمواصلة وجودها في الجنوب اللبناني، موضحًا أن هذا الوجود يرتبط بأهداف استراتيجية إلى جانب السعي إلى حماية المستوطنات في شمال الأراضى المحتلة، وأن استمرار هذه الشروط يُمثل أحد أبرز العوائق أمام تحقيق تقدم فعلي في مسار التهدئة بين الجانبين.