تفرض وسائل إعلام الانقلاب حالة من الصخب غير المبرر حول القمة العربية بنسختها الـ26، لمنح القمة اهتمامًا ومكانة بشكل مبالغ فيه لتعظيم دور نظام الانقلاب وإيهام الشعب المصري بدوره المحوري الوهمي.
يأتي ذلك في ظل الطرح الذي تقدم به قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، حول إنشاء قوة عربية مشركة لمكافحة الإرهاب، مما يطرح عدة تساؤلات؛ أبرزها هل هو تفعيل لاتفاقية الدفاع العربي المشترك التي لم تنفذ، أم أنها مليشيات جديدة للقضاء على ما تبقى من شعلة ثورات الربيع العربي لضمان استقرار عروش ملوك العرب.
تواجه قمة العرب هذه الدورة تحديات واضحة، أهمها موقف الجامعة من القضية الفلسطينية الآن في ظل تصريحات رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي أكد فيها بشكل واضح أكثر من مرة أنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية.
كما يمثل تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة تحديًا كبيرًا، ولا سيما الأوضاع في اليمن، وسوريا والعراق ولبنان.
وتؤكد المعطيات السياسة للقمة العربية أنها لن تخرج في نسختها الـ26 عن الصور التذكارية، وبيانات الشجب والتنديد والإدانة والمطالبات، دون اتخاذ أي قرارات مهمة، عدا ما يخص مقترح عبد الفتاح السيسي لمحاربة الإرهاب المزعوم بهدف الحفاظ على عروش المنطقة من الثورات الشعبية الرافضة للأنظمة الديكتاتورية.