كشف محللون سياسيون وعسكريون صهاينة عن أن حكومة عبد الفتاح السيسي ومدير المخابرات فريد التهامي، هو الذي يرفض مطالب حماس في مفاوضات القاهرة، وينكل بقادة حماس بهدف حصار الحركة وترويضها، ومنعها من قطف ثمار انتصارها علي العدو الصهيوني ، حتى تظل تحت رحمة القاهرة وسيطرتها ، وأن الهدف المصري هو إعادة حكم الرئيس محمود عباس لغزة وانهاء سيطرة حماس وقمع المقاومة مستقبلا .
وشبه المعلق السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أليكس فيشمان، محادثات القاهرة بـ "السيرك" الذي يديره السيسي، مشيرا إلى وجود ثلاث دوائر في هذا السيرك: المصري- الإسرائيلي- الفلسطيني؛ العربي؛ والدولي ، وإن القاهرة هي التي ترفض مطالب حماس بهدف ترويضها.
وأكد "فيشمان" أن دخول الجامعة العربية إلى الصورة في اليومين الأخيرين يهدف إلى ما اسماه «إنزال حماس عن السلم»، أي الضغط على حماس لتليين مطالبها، وأشار إلى أن وزير المخابرات المصري لا يجري محادثات مع ممثلي حماس بل مع ممثل السلطة الفلسطينية عزام الأحمد ويتجاهل ممثلي حماس.
وقال فيشمان إن «من ينكل بحماس في القاهرة ويرفض كل مطالبها بشكل سافر هم المصريون، لكن حماس لا تجروء على توجيه الإهانة لمدير السيرك – السيسي ، لهذا تطلق النار على إسرائيل كي تضغط على مصر للتعامل معها بشكل أفضل".
وروي المحلل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت"، (رون بن يشاي) نقلا عن مصادر عسكرية صهيونية تفاصيل المقترحات المصرية لحصار قطاع غزة من الداخل والخراج عبر مقترح قدمه مدير المخابرات المصري للسلطة الفلسطينية بهدف السيطرة على الحدود بين غزة ومصر وعلى معبر رفح من الجهتين، بحيث تراقب مصر الأنفاق والمعبر من سيناء، وتراقب السلطة وأمن عباس المعبر والإنفاق من الطرف الأخر في غزة .
ويقول إن المساعي التي تجري للتوصل إلى اتفاق في القاهرة، وأيضاً عبر اتصالات هاتفية بين إسرائيل ومصر والسلطة والولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي، ويشارك فيها موفد الأمم المتحدة روبرت ساري، تشمل مستويين أو خطوتين متوازيتين: (الأول) حلاً فورياً يشمل وقف إطلاق النار وتسهيلات إنسانية للفلسطينيين في غزة، و(الثاني) إعلان تأييد دولي لخطوة أساسها منع حماس من بناء قوتها العسكرية من خلال رقابة فلسطينية أو دولية، بالإضافة إلى سلة كبيرة من المساعدات من أجل إعادة أعمار القطاع.
ويقول المحلل العسكري الإسرائيلي : "توجد مصالح مشتركة بين مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية في الخطة المصرية التي يحاول رئيس الاستخبارات المصرية تسويقها في محادثاته مع الفلسطينيين، وحتى الآن لا تزال حماس متمسكة بمطالبها، لكنه يتوقع أن توافق في نهاية الأمر على وقف إطلاق نار وشروط التسوية الأولية، ومن بعدها ستبدأ المفاوضات على "التسوية الكبرى".