أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في السودان مقاطعة الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في إبريل المقبل، معتبرة أنها غير مجدية لكونها تنظم في واقعٍ يجعل المنافسةَ فيها محسومةً قبل أن تبدأ.
قالت الجماعة -في بيان لها- إنه "لا يوجد ما يدعو لصرف أموالٍ ضخمةٍ طالما أن وجوهًا وسياساتٍ معهودةً تَعود من جديد.
ولفتت إلى أنها رأت وما زالت أنه ليس في استطاعة فصيلٍ سياسيٍ واحد حل أزمات البلاد، ولا مخرجَ من الضائقة السياسية الحالية للسودان إلا بحوار وطني "حقيقي" يشارك فيه كافة فئات وأطياف الشعب.
ترى الجماعة أن "جميع من يقبل الدخول في هذا الحوار يتعين عليه الاستعداد لدفع استحقاقاته اللازمة، وتقديم تنازلاته المطلوبة في سبيل الوطن، مشيرة إلى أن أول من يتعين عليه تقديم التنازلات هو الحزب الحاكم.
شددت جماعة الإخوان المسلمين على أنها "كانت قد رأت أنَّ الانتخابات هي مرحلةٌ تاليةٌ يصلها الجميع بعد تجاوزهم لدولة الحزب الواحد التي تختلط فيها مؤسسات الدولة بمؤسسات الحزب.
أكدت أن "مرحلة إجراء الانتخابات تتطلب وقوف الدولة على مسافة متساوية من الجميع في ظلِ إشرافٍ عادل ومحايد على الانتخاباتِ مع وجود قانون انتخابات يضمن إجراؤها في مناخ تسوده النزاهة والشفافية.
يشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين بالسودان طالبت مرارًا بإرجاء الانتخابات إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية تدير البلاد لفترة انتقالية يجرى خلالها تعديل الدستور والقوانين ومن ثم تنظم الانتخابات.