70 مرشحا للانتخابات الرئاسية التونسية يتقدمهم “المرزوقي”

- ‎فيعربي ودولي

بدأ الشعبي التونسي في العد التنازلي لموعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، والمقررة تباعا شهري أكتوبر ونوفمبر القادمين، التي يطمح من خلالها الشعب التونسي إلى إنهاء المرحلة المؤقتة والانتقالية وتجاوز المأزق الاقتصادي والأمني والاجتماعي.

تواصل اللجنة العليا للانتخابات بتونس عملها على قدم وساق بهدف تأمين سير العملية الانتخابية وتوفير ظروف نجاحها، حيث تقدم 70 مرشحا بملفات ترشحهم للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 23 نوفمبر القادم، يتقدمهم الرئيس المؤقت محمد المنصف المرزوقي، ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، ورئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي، إضافة إلى وزيرين سابقين من عهد المخلوع زين العابدين بن علي.

قالت اللجنة العليا إن اللائحة النهائية للمرشحين لن يتم الاعلان عنها قبل 25أكتوبر القادم، وذلك عندما تنتهي مهلة اللجوء إلى القضاء.

ووفقا للدستور الجديد الذي أقر في يناير الماضي، سيكون لرئيس الدولة صلاحيات محدودة جدا لأن غالبية الصلاحيات التنفيذية ستبقى بيد الحكومة التي تشكلها الغالبية البرلمانية.

أما الانتخابات البرلمانية، سيقوم الشعب التونسي باختيار من يمثلهم في المجلس التشريعي في 26 أكتوبر المقبل، من خلال القوائم الانتخابية التي أعلنتها الأحزاب السياسية بتونس.

وأعلنت حركة النهضة عدم خوضها الانتخابات الرئاسية واكتفائها بالانتخابات التشريعية، حيث أعرب رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية راشد الغنوشي عن ثقته بفوز حزبه في الانتخابات التشريعية.

وقال الغنوشي، بعد عرض البرنامج الانتخابي للنهضة الثلاثاء الماضي: "نحن نثق بشعبنا الذي أعطانا في المرة الأخيرة نسبة مرتفعة. نثق بأن شعبنا لن يتراجع وأنه على العكس سيعطي المزيد".

كان دعم الاقتصاد ومحاربة الإرهاب هو العنوان الرئيسي للبرنامج الانتخابي لحركة النهضة في تونس أكبر الأحزاب الإسلامية المدافعة عن نموذج اقتصادي ليبرالي عبر اعتماد اقتصاد السوق الاجتماعي كخيار استراتيجي في حملتها الانتخابية.

أما الأحزاب العلمانية فقد فشلوا في تكوين جبهة سياسية موحدة لتقديم قوائم ائتلافية لمواجهة حزب النهضة المحسوب على التيار الإسلامي، حيث قرر العلمانيون خوض الانتخابات بقوائم منفردة، تدلل على مدى عمق الخلافات السياسية فيما بينهم.

كانت حركة النهضة فازت بأول انتخابات حرة في تاريخ تونس في 23 أكتوبر 2011 عقبت الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، ولكنها اضطرت إلى التنازل عن السلطة في بداية 2014 جراء أزمة سياسية حادة، وتم تشكيل حكومة تكنوقراط بعد تبني دستور جديد وفي ختام مفاوضات شاقة مع الأحزاب الأخرى في إطار حوار وطني بادر إليه خصوصا الإتحاد العام التونسي للشغل.