آخر تلك الاقتحامات، ما قام به نائب رئيس الكنيست الصهيوني موشي فيجلين صباح اليوم الأحد (14-9)، بتدنيس باحات المسجد الأقصى المبارك واقتحامه من جهة باب المغاربة برفقة 16 مستوطناً وبحراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال.
وذكر الإعلامي بمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا، أن "فيجلين" قام بجولة متفرقة في أنحاء الأقصى ثم صعد إلى صحن قبة الصخرة.
ونوه أبو العطا في تصريحات صحفية، إلى أن نائب رئيس الكنيست ألقى بعض الكلمات والتراتيل التلمودية في المكان المذكور، في ظل تواجد المستوطنين والحراسة الكبيرة له من قبل الجنود.
وبين أن الاحتلال منع منذ ساعات الصباح النساء من دخول المسجد الأقصى، وسمح للرجال ممن تفوق أعمارهم الـ 50 عاماً من الدخول إليه، مؤكداً أن حالة من التوتر الشديد وسط أصوات التكبيرات تسود ساحات الأقصى.
ويشهد المسجد الأقصى المبارك بشكل شبه يومي محاولات لاقتحامه من قبل قطعان المستوطنين والحاخامات اليهودية المتطرفة بتغطية ودعم من قبل قوات الاحتلال، لكنها تبوء بالفشل لتصدي المرابطين بداخله لها.
مصادرة أراضي المدينة المقدسة
من جهة أخرى، واستمرار لحرب مصادرة الأراضي، أصدر المجلس القطري الصهيوني للتخطيط والبناء قرارا بإعادة مشروع "الحديقة الوطنية – منحدرات جبل المشارف" إلى ما تسمى "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" الصهيونية في القدس، للنظر مجدداً في حدوده، وفيما إذا كان يتعارض مع احتياجات القريتين.
وبموجب هذا القانون المقترح سيُصادر الاحتلال الصهيوني قرابة 700 دونم من أراضي قريتيّ العيساوية والطور في مدينة القدس المحتلة.
ورفض المجلس موقف المعترضين من مؤسسات وأهالي وأصحاب الأراضي، والذي يقول إنّ المخطط "غير قانوني لأنه يطبّق على أراض محتلة، وأنه يتناقض كليًا مع القانون الإنساني الدولي، والذي يمنع إحداث تغييرات جوهريّة على الأراضي المحتلة إلا في حالة وجود حاجةٍ عسكريّة أو مصلحة السكّان المحميين."
واعتبر قرار المجلس القطري أن شرقي القدس المحتلة "منطقة صهيونية" يسري عليها القانون الصهيوني، ويحق لسلطات الاحتلال تنفيذ مشاريع عليها.
وجاء في قرار المجلس أن أعضاءه قد اقتنعوا بأن المخطط يحقق مبدأ "الحفاظ على المنظر الطبيعي" ومبادئ "ثقافية.. دينية وتاريخية".
ويعتمد قرار المجلس بشكل كامل على الرواية الصهيونية لتاريخ القدس، مشيرا إلى أن هذه المنطقة هي "الموقع الذي دخل منه بنو "إسرائيل" لأول مرة إلى أرض الميعاد، والطريق الذي سلكه الملك داود عند فراره من القدس، والمنطقة التي صعد منها يرمياهو، أحد أنبياء "إسرائيل"، إلى القدس"، بحسب الرواية التوراتيّة.
وبالرغم من الانتقادات التي يوجهها القرار إلى لجان التخطيط المحلية واللوائية التي صادقت على المخطط "دون أن تجري الفحص اللازم لتأثير المخطط على قريتي العيساوية والطور من حيث إمكانيّات التطوير المستقبلي لهاتين القريتين"، إلا أن المجلس لم يعتبر هذه الإشكاليّة كافية لإلغاء المخطط كما طالب المعترضون، بل اكتفى بإعادته إلى اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس للنظر مجددًا في حدوده، وفيما إذا كان المخطط يتعارض مع احتياجات القريتين.
أكبر عمليات اقتحام في التاريخ