القلم الثالث.. البرلمان الأوروبي يصفع العسكر ويدعو لوقف تصدير أجهزة التعذيب للعصابة

- ‎فيأخبار

فى صفعة ثالثة على وجه العسكر من العيار الثقيل وعلى طريقة “عنتر ولبلب”، أقرّ البرلمان الأوروبي، أمس الخميس، عددًا من التوصيات المتعلقة بأوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان فى مصر.

وأدانت التوصيات التي صدرت من البرلمان الأوروبي، استهداف سلطة الانقلاب المصرية للناشطين الحقوقيين، داعية الدول الأعضاء إلى وقف تصدير الأجهزة التي تستخدمها حكومة السفاح عبد الفتاح السيسي في تعذيب معارضيها أو مراقبتهم.

وسبق للبرلمان الأوروبي أن أدان الوضع المتردي لحقوق الإنسان وحرية التعبير في مصر، على خلفية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016، بسبب تواصله مع منافسين للحكومة المصرية لإتمام أبحاثه التي تتعلق بنشاط النقابات العمالية، مؤكدا أنها ليست الحالة الوحيدة التي تعرضت للتعذيب أو الموت في داخل السجن أو الاختفاء خلال السنوات الأخيرة الماضية.

توصيات ضد العصابة

وفي 10 مارس من عام 2016، أقرّ الاتحاد الأوروبي عددًا من التوصيات، كان أبرزها أن “نهج مصر القمعي لا يتفق مع نهج الاتحاد الأوروبي، ما يستوجب مراجعة “شاملة” لعلاقة أوروبا مع مصر و”الاشمئزاز” من أحكام الإعدام الجماعية الصادرة بحق “الإخوان”، واصفا تلك المحاكمات بأنها “جائرة وصادمة”، وقتل جوليو ريجيني رسالة جاءت لتوقظ الاتحاد الأوروبي، ليتخلى عن اعتقاداته المسبقة بأن الأنظمة الأمنية هي الأنسب لمصر، والأقدر على ضمان شراكة بين القاهرة والاتحاد الأوروبي في مكافحة الإرهاب.

فى المقابل، صدرت تعليمات فورية من مؤسسة العسكر الرئاسية، إلى وزارة الخارجية والهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الانقلاب، بالعمل على إعداد مذكرة تشمل الردود على توصيات البرلمان الأوروبي، لعرضها في أسرع وقت على الدائرة المحيطة بالسيسي، وعلى رأسها مدير جهاز الاستخبارات العامة، اللواء عباس كامل، قبل أن يتم إعلانها، وقبل أيّ خطوات دبلوماسية يتمّ اعتمادها.

القلم الثانى

وكانت سلطات الانقلاب قد مُنيت بصفعة ثانية خلال أقل من أسبوع، حيث أصدرت 6 منظمات حقوقية دولية وإقليمية بيانًا، الأربعاء، دعت فيه الأمم المتحدة إلى التحرك لمواجهة “الأعمال الانتقامية” التي قامت بها سلطات الانقلاب ضد المتعاونين مع المقررة الأممية المعنية بالسكن اللائق.

وقالت المنظمات، في بيانها المجمع، “قال شهود عيان إن العديد من الأشخاص الذين اجتمعوا بفريق المقررة الخاصة– أو زودوهم بمعلومات- واجهوا أعمالا انتقامية. وقد شملت هدم العديد من المنازل واحتجاز شخص لمدة يومين بمعزل عن العالم الخارجي، وتم استدعاؤه للاستجواب في مراكز الشرطة، وحظر السفر ضد محام واحد.

وحمل البيان توقيع كل من “منظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، ومركز القاهرة لحقوق الإنسان، ولجنة العدالة والخدمة الدولية لحقوق الإنسان، والمبادرة العالمية من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

كانت خبيرة الأمم المتحدة “ليلاني فرحة”، قد زارت مصر في الفترة من 24 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2018، وهي أول زيارة لخبير حقوق إنسان أممي إلى مصر منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

القلم الأول

فى خطوة اعتبرها مراقبون ناقوس خطر يهدد حياة آلاف المواطنين بمصر بسبب حكم الانقلاب العسكرى بقيادة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أدانت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في السكن “ليلاني فرحة”، الإجلاء القسري وهدم المنازل والاعتقال التعسفي وأعمال التخويف والانتقام ضد مواطنين مصريين.

وأكدت فرحة أن “مصر فشلت في الامتثال للضمانات التي تلقيتها بشأن عدم تعرض أي شخص للمضايقات أو الترهيب أو الانتقام؛ بسبب مقابلتهم لي أو تزويدي أنا والوفد المرافق بمعلومات في سياق الزيارة.”

وأعربت المقررة الأممية عن صدمتها لتعرض عدد من الأسر في منطقتين، قامت بزيارتهما، للإجلاء القسري بما يتناقض مع قانون حقوق الإنسان الدولي.

انتهاك الآدمية

وأضافت أن عددا من المساكن متعددة الطوابق قد هدمت، وألقي أثاثها في الشارع، وشرد سكانها، ووفقًا للمعلومات التي تلقتها الخبيرة الدولية، لم يتلق الضحايا إشعارات ملائمة كما لم يوفر لهم سكن بديل أو تعويضات، كما أفيد بأن رجال الأمن استخدموا القوة المفرطة ضد السكان عندما رفضوا مغادرة منازلهم.

كما أعربت عن خيبة أملها لعدم قدرتها على الوصول إلى جزيرة الوراق، التي توجد خلافات بين سكانها والسلطات حول مصادرة وهدم المنازل. وأبدت خبيرة حقوق الإنسان قلقها بشأن التقارير التي تفيد بوقوع أعمال جديدة لمصادرة وهدم المنازل تتعلق بتنمية الجزيرة.

وأضافت ليلاني فرحة أن نحو 38 مليون شخص في مصر يعيشون في المناطق العشوائية والأماكن غير المخططة، وعندما يتصل الأمر بتحسين ظروف السكن لهؤلاء تظل إعادة تأهيل العشوائيات في ذات الموقع نادرة نسبيًّا.