كشف الاتحاد المصرى لكرة القدم عن رغبتة التقدم بطلب إلى الاتحاد الإفريقي “كاف” لتنظيم مسابقة بطولة “الأمم الإفريقية” صيف 2019 بعد سحبها من الكاميرون، واعتذار “المغرب” عن استضافتها، واوضح الخبراء والنقاد الرياضيون أسباب تمسك مصر باستضافة البطولة الـ32 القارية مع منافسة متوقعة من جنوب إفريقيا.
وقالوا إن طلب دولة العسكر استضافة البطولة، يأتي في وقت يشكو خبراء من سيطرة الأمن على النشاط الرياضي في مصر، وغياب الحضور الجماهيري عن المبارايات منذ الانقلاب العسكري، وهيمنة شركات مخابراتية على بث ونقل وتسويق المبارايات المحلية والدولية للمنتخب المصري، وكذلك يأتي الطلب في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تمر بها شبه الدولة في ظل حكم الانقلاب العسكري طوال 5 سنوات.

أسباب اهتمام السيسي
الناقد الرياضي الدكتور علاء صادق كشف أن من أسباب سحب البطولة من الكاميرون انتشار حركة “بوكو حرام” في الكاميرون والخوف من تعرض المسابقة لهجمات إرهابية، وفق مصادر في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مع تصاعد نشاط حركة “أمبازونيا” جنوب الكاميرون والتي تريد تحرير هذا الجزء من البلاد لخلافات داخلية بين الشعب الكاميروني.
وفي المقابل قال صادق إن مصر كانت وما زالت تشكو من الإرهاب ليل نهار، وهذا أمر غريب من الاتحاد الإفريقي من سحب البطولة من دولة تعاني الإرهاب إلى دولة تعاني الإرهاب أيضًا، معتبرًا أن قرار “أحمد أحمد” رئيس الكاف هو قرار انتقامي 100% ضد عيسى حياتو رئيس الاتحاد السابق الكاميروني الجنسية.
المغرب تنتقم
وعن رفض المغرب طلب الاستضافة، أكد صادق أن “المغرب” دولة فرنكوفونية وهي تميل إلى الكاميرون ولا تريد خسارة أصدقائها الفرنكفونيين. أما السبب الثاني فهو اقتصادي في المقام الأول حيث تعاني المغرب من أضرار اقتصادية قد تجعلها لا تستطيع الوفاء بتنظيم البطولة، أما الأمر الثالث فهو غضب المغرب من الاتحاد الإفريقي “كاف” بعدما قرر سحب البطولة منها عام 2017 ونقلها إلى أنجولا، فهي لا تريد إنقاذ “الكاف” من مطب عدم استضافة الدول حتى الآن للبطولة بعد سحبها من الكاميرون.

مكاسب وخسائر
واشار الناقد الرياضي إلى مكاسب وخسائر دولة العسكر حال إسناد البطولة لهم في عدة نقاط:
المكاسب:
أولا: تحسين صورتها أمام العالم خاصة المهتمة بلعبة كرة القدم وإبعادها عن كوارثها في ملف انتهاك حقوق الإنسان المستشري طوال 5 سنوات من حكم السيسي.
ثانيا: دعاية ضخمة للسيسي على الصعيد الأمني والاقتصادي بأن مصر بلد الأمن والأمان، ولديها استعداد لاستضافة مثل هذه المناسبات الضخمة، بالإضافة إلى الترويج للسياحة المنهارة في مصر.
الخسائر:
وعدد صادق الخسائر أو الكوارث، مؤكدًا أن مصر عاجزة عن تنظيم مبارياتها المحلية بالجمهور، وهو قد يسبب متاعب للدولة من حيث دخول الشباب للملاعب ورفع اللافتات، خاصة روابط” ألترواس الزمالك والأهلي”.
ثانيا: من بينن الكوارث، البطولة ستقام في شهر يونيو (6)، وهذا يقلل من تسويقها، لكن على طريقة السيسي لا “وجود لدراسة جدوى” فقد يمّر الأمر بتوكيل مخابراتي وترويج عسكرى للبطولة دون إسنادها لإحدى الشركات الخاصة أو المدنية العامة في هذا المحفل.
أما الكارثة الثالثة، فهي يجب وقف البطولة المحلية (الدوري والكأس) خلال تنظيم البطولة، وهو ما يسبب كوارث بسبب عقود الرعاية وخلافة للأندية واللاعبين التي تخطت الملايين.