نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير لها، اليوم الإثنين، تفاصيل تراجع الفريق أحمد شفيق عن الترشح لمسرحية الانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أن سلطات الانقلاب لجأت إلى الأسلوب الوحيد الذي تعرفه وهو التنكيل والضغط على من يقف في طريقها؛ الأمر الذي أدى إلى تراجع شفيق.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن أحد محاميي شفيق رفض ذكر اسمه قوله إن الفريق شفيق تعرض لضغوط وتهديدات من قبل سلطات الانقلاب، مضيفا أن شفيق تم تهديده بفتح ملفات فساد له بالإضافة إلى أساليب أخرى لم يتحملها؛ ما دفعه إلى إعلان تراجعه.
ودعمت الصحيفة الأمريكية تصريح محامي شفيق لها بتسريب صوتي حصلت عليه لأحد ضباط الاستخبارات المصرية، يوجه فيه التعليمات لأحد مقدمي البرامج التلفزيونية، ويحذره من التعرض بسوء لأحمد شفيق في زمن المكالمة؛ لأنه بحسب الضابط أشرف الخولي فإن حكومة الانقلاب تجري محادثات معه.
وقال الخولي في ذلك التسريب: إذا قرر شفيق إنه يكون معنا، فهنعامله على أنه واحد من القادة للجيش المصري، فهمت؟”، مضيفا: “أما لو قرر غير ذلك، فهنلعن سنلعن سلسفين أبوه”!
وأضافت الصحيفة بأن انسحاب شفيق من السباق الرئاسي يؤثر على صدقية ونزاهة الانتخابات المصرية بمجملها، والتي باتت أشبه بمسرحية.
وأعلن شفيق، أمس الأحد، قراره عدم الترشح لمسرحية الانتخابات الرئاسية هذا العام، بعدما كان أعلن في نهاية نوفمبر عزمه على خوضها.
ومن جانب آخر كشفت وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس» عن وجود ضغوط إماراتية وراء انسحاب الفريق أحمد شفيق من مسرحية الانتخابات لإفساح المجال لقائد الانقلاب وتابعها في مصر عبد الفتاح السيسي لخوض الانتخابات منفردا.
وتابعت الوكالة أن قرار شفيق التخلي عن الترشح جاء بعدما قامت الإمارات -التي كان يقيم فيها منذ عام 2012- بترحيله إلى مصر الشهر الماضي ومن ثم فرض ضغوط عليه.