باعترافات الصهاينة.. هذه أهم العوائق أمام التطبيع الكامل

- ‎فيتقارير

كشف عدد من سفراء الكيان الصهيوني في مصر، عن تطور العلاقات الإسرائيلية المصرية على مدار السنوات الماضية، إلى الحد الذي تجاوز رغبة التطبيع إلى التعاون الأمني والعسكري والدبلوماسي، معترفين أن وراء عدم التطبيع الكامل بين العرب والصهاينة أمرين هما الإسلام والقومية العربية.

وفي مقال مطول للكاتبة الإسرائيلية،  فلوريت شويخت، في “موقع ميدا” وترجمه موقع “عربي 21″، أكدت أن تطور العلاقات على مدار السنوات الماضية، جاء نتيجة صمود اتفاقية كامب ديفيد بين الجانبين، فرغم مرور أربعين عامًا على توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، صمد الاتفاق كل هذه السنوات رغم الهزات الكبيرة التي تعرضت لها مصر في السنوات الماضية، في ظل تشابك المصالح المتبادلة بين القاهرة وتل أبيب في المجالين الأمني والاقتصادي، رغم أن كراهية إسرائيل لدى المصريين لم تختفِ.

ونقلت شويخت عن السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة، تسفي ميزال، تأكيده تطور العلاقات إلى مستوى كبير، رغم أنها لم تستطع التقدم بمسارات أطول، في ظل الحلم الصهيوني بإقامة علاقات جيدة تكون نموذجًا للعلاقات مع باقي الدول العربية.

وأضاف أن العرب سعوا إلى تجاهل السلام مع إسرائيل؛ لأن القضية الفلسطينية لم تحل، والإسلام والقومية العربية لعبا دورا بإبقاء السلام مع مصر باردا حتى اليوم، مشيرا إلى أن ثلث آيات القرآن عن اليهود، معظمها سلبية باتجاههم، وهو ما يعرقل عملية التطبيع الشعبي بين الكيان الصهيوني والدول العربية.

وقال السفير الإسرائيلي: إنه صحيح أن اتفاق كامب ديفيد سرّع من توقيع اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، والعلاقة الرومانسية مع دول الخليج، لكن دون تطبيع كامل للعلاقات، فنحن ما زلنا مقاطَعين من 27 نقابة مصرية بينها أطباء وصحفيون.

فيما قال البروفيسور إيلي فودة، من قسم دراسات الشرق الأوسط بالجامعة العبرية: إن اتفاق السلام الإسرائيلي المصري موجود في الكتب الدراسية، لكن في الكتب الدينية الإسلامية نجد العكس، فالمفردات والاقتباسات ذات مدلولات مسيئة لليهود، والمنظومة التعليمية في مصر لا تساعد على تطوير السلام مع إسرائيل.

فيما قال السفير ديفيد غوبرين، الذي عمل سفيرًا في القاهرة منذ 2016: إنني “أحظى بحماية أمنية فائقة خلال تنقلاتي داخل مصر، وتمت إعادتي لإسرائيل عدة مرات خلال السنوات الأخيرة؛ خشية على حياتي، ورغم ذلك فإني أؤمن بإمكانية نجاح السلام بينهما، وأعتقد بما تملكه الدبلوماسية من قوة لتمتين الاتفاق”.

وأضاف أن “اتفاق السلام المصري الإسرائيلي واجه العديد من العوائق التي اعترضت طريقه، وقد تجاوزنا خط اللا رجعة في العلاقات مع مصر، المصريون يتحدثون معنًا عن المصالح أكثر من التطبيع، وما رأيناه في العام الأخير حول صفقة الغاز خير مثال على ذلك”.

وعلقت الكاتبة شويخات بأن سنوات السلام بين مصر وإسرائيل أطول من سنوات الحرب، والعلاقات الأمنية بينهما تظهر مؤشراتها في كل لحظة، ولعل صفقة الغواصات الألمانية التي وافقت إسرائيل على بيعها لمصر دليل أكيد على وصول علاقات البلدين لمستويات كبيرة من الدفء والقرب في المجال الأمني.

وأشارت إلى التنسيق العسكري بين الكيان الصهيوني ومصر، حتى إنه وصل إلى اختراق الكيان الصهيوني للأجواء المصرية، حيث نفذت إسرائيل 100 هجمة جوية ضد المجموعات المسلحة في سيناء خلال عامين بالتنسيق مع القاهرة.

وقال نتنياهو، في تصريحات له الشهر الماضي: إنه وافق على بيع الغواصات لمصر بسبب “أسرار دولة” لا يعرفها سوى القليل من الأشخاص.