“أذِّن في مالطا، فلا أحد يسمع ولا أحد يجيب”.. هكذا هي أحوال العسكر فى مصر، فما تعيشه مؤسسة “مصر للطيران” من فساد لا مثيل له، وبرغم هذا يصر المسئولون هناك على جلب المزيد من الطائرات بدلاً من وقف نزيف الفساد ومحاكمة الفاسيدن، فقد كشفت مصادر بشركة مصر للطيران عن أن طائرتها الثامنة من طراز “آيرباص A220-300″، تصل خلال الشهر الجاري قادمة من مدينة كيبيك بكندا، لتنضم لأسطول الشركة ضمن صفقة 12 طائرة من الطراز نفسها، تصل تباعًا حتى يونيو عام 2020 الجارى.
وأضافت المصادر المطلعة أنه من المقرر أن يتسلم وفد من الشركة الطائرة الثامنة من طراز آيرباص من مصنع ميرابيل بكندا خلال الشهر الجاري.
وتضم الطائرة 140 مقعدًا ضمن درجتين، تشمل 15 مقعدًا في درجة رجال الأعمال، و125 في الدرجة السياحية؛ ما يوفر لكل مسافر أكبر قدر من الراحة.
وقبل شهر، أي في ختام العام الماضي 2019، وصلت أولى صفقات الدفعة الأولى من طائرات A220 – 300 ضمن صفقة الـ12 طائرة وعددها (7 طائرات) التي تعاقدت عليها مع شركة إيرباص، قيمة الطائرة الواحدة 87 مليون دولار.

مزيد من الانهيار
وفي محاولة لإنقاذ الشركة من الانهيار، طرحت مصر للطيران تخفيضات على بعض الوجهات الإفريقية والعربية، تصل إلى 35%، ويأتي ذلك في إطار حرص مصر للطيران على تقديم أسعار مميزة لعملائها.
حيث طرحت مصر للطيران تخفيضًا بمقدار ٢٥% على الدرجة السياحية من القاهرة إلى أربيل، على أن يكون شراء التذاكر من ١٠ سبتمبر حتى ٣١ ديسمبر ٢٠١٩، والسفر حتى ٣١ مايو ٢٠١٩.
بينما طرحت مصر للطيران تخفيضًا بمقدار ٣٠% على الدرجة السياحية، و١٠% على درجة رجال الأعمال من القاهرة إلى فيينا، على أن يكون شراء التذاكر حتى ٣١ أغسطس، والسفر من ١٣ سبتمبر حتى ٣١ ديسمبر ٢٠١٩. كما طرحت الشركة الوطنية مصر للطيران تخفيضًا بمقدار ٢٥% على الدرجة السياحية، و٣٥% على درجة رجال الأعمال من القاهرة إلى جوهانسبرج، على أن يكون شراء التذاكر حتى ١٥ سبتمبر، والسفر حتى ٥ ديسمبر ٢٠١٩.
بينما طرحت مصر للطيران تخفيضًا بمقدار ٢٥% على الدرجة السياحية، و١٥% على درجة رجال الأعمال من القاهرة إلى أبها، شراء التذاكر حتى ١٨ سبتمبر، والسفر حتى ٢٨ ديسمبر ٢٠١٩.

“تكية” مصر للطيران
وكونها إحدى الشركات الرئيسية الوطنية فى مصر، فقد أُصيبت بالخلل بسبب الفساد المستشري فى ربوع شركة “مصر للطيران”، ما تسبب فى عزوف رواد السفر عن ركوبها بسبب الإهمال والبلطجة، فضلًا عن تحكم لواءات الجيش والشرطة فى إدارتها.
وقبل أشهر، هاجم المذيع رامي رضوان، أحد أبواق العسكر الإعلامية، استمرار خسائر شركة مصر للطيران، فضلا عن ارتفاع أسعار التذاكر والخدمة السيئة التى يقدمها أسطول الشركة. وقال رضوان، خلال حديث تلفزيوني: إن “خسائر مصر للطيران وصلت إلى 15 مليار جنيه، الخسائر موجودة من 2016، أرقام الخسائر ضخمة جدا”.
وتابع: “أسعار الرحلات الداخلية تصل إلى 3 آلاف جنيه، وسعر تذكرة شرم الشيخ وصل إلى 4 آلاف جنيه، والغردقة أكثر من 3800 جنيه، وفي ظل هذا الارتفاع الكبير أغلب كراسي الطائرة تكون دون ركاب، خاصة أن الشركات الأخرى العاملة داخليًّا تكون أقل من نصف هذا السعر”.
في ذيل الشركات
كان ناشطون قد تداولوا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أفضل عشر شركات طيران عالمية، وقد خرجت منها شركة “مصر للطيران”.
وتعد خطوط الطيران ذات أهمية كبرى كوسيلة نقل هي الأكثر أمانًا والأسرع في الوصول إلى الوجهات التي يحددها المسافرون، وتسهم باستمرار في زيادة أعداد المسافرين.
ويفضّل مسافرون خطوط طيران على أخرى مثيلتها، ويعتمد تفضيلهم على سمعة هذه الشركات والخدمات التي تقدمها، بالإضافة إلى حيازتها لأعلى درجات التقييم في تصنيفات تجريها باستمرار جهات عالمية متخصصة.
وجاء ترتيب الخطوط كما يلى بالترتيب: الخطوط الجوية القطرية، السنغافورية، خطوط اليابان، طيران الإمارات، هونج كونج، طيران تايوان، ألمانيا، طيران الاتحاد، الصين، إندونيسيا.

خسائر مصر للطيران 14 مليار جنيه
كان شريف فتحي، وزير الطيران المدني السابق بحكومة الانقلاب، قد كشف عن أن خسائر مصر للطيران وصلت إلى ١٤ مليار جنيه.
ولم تكن خسائر الشركة الرئيسية للطيران من فراغ؛ حيث فضحت الناشطة بسنت أسامة، مهزلة ركوبها إحدى طائرات مصر للطيران، مؤكدةً أنها أسوأ تجربة طيران وأسوأ طاقم فى العالم؛ حيث كشفت عن أن الكرسي المخصص لها غير سليم ومتهالك، وسط رفض طاقم الطائرة تغييره أو استبدال مقعدها.
كما انتقدت لجنة السياحة بنواب العسكر أداء شركة مصر للطيران، وأكدت أن ميزانية الشركة تبلغ 1.8 مليار جنيه، في حين أن الخسائر التي تعرضت لها الشركة خلال عامين بلغت ما يقرب من 10 مليارات جنيه، بما يزيد عن رأس المال بما يقارب الـ60%.
وأشار بيان مدى سلامة التصرفات والقرارات الإدارية والآثار المالية المترتبة عليها، بتقرير الجهاز، إلى أن الشركة حققت خسائر متراكمة بنحو 7.16 مليار جنيه عن الثلاث السنوات السابقة للعام المالي 2013/2014، وخسائر نحو 2.92 مليار جنيه لذلك العام المالي، ليصل إجمالي خسائر الشركة إلى نحو 10.08 مليار جنيه بنسبة 560% من رأس مال الشركة البالغ 1.8 مليار جنيه، وهو ما يعكس عدم قدرة الشركة على تحقيق إرادات تقابل ارتفاع تكاليف التشغيل.
إضراب الطيارين
وواصلت شركة مصر للطيران كوارثها؛ إذ قرر قبل نحو عدة أشهر 1500 ضابط بالشركة تنفيذ إضراب عن العمل للمطالبة بزيادة الرواتب. ودخل طيارو الشركة من قبل في عدة إضرابات على خلفية المطالبة بزيادة بدل المخاطر والحوافز، تكبدت الشركة خلالها خسائر تجاوزت الـ30 مليون جنيه.
وكشف طيار- رفض ذكر اسمه- عن أن الشركة بدأت تصفية الشركة ومنع الحوافز والبدلات عقب الخسائر، رغم مطالباتهم بزيادة بدل المخاطر والانتقالات والرواتب وطبيعة العمل.