لقاء أردوغان وهنية يفضح عمالة السيسي للصهاينة

- ‎فيتقارير

أثار لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس إسماعيل هنية، مساء اليوم السبت، في قصر “وحيد الدين” بمدينة إسطنبول، لبحث ما تُعرف بـ”صفقة القرن”، العديد من التساؤلات حول أسباب عدم لقاء الحكام العرب قادة المقاومة الفلسطينية، ومدى خيانة “خارجية الانقلاب” بشأن “صفقة القرن” وعمالة السيسي للصهاينة.

لقاء هنية أردوغان

وحول لقاء هنية وأردوغان، كشفت مصادر إعلامية فلسطينية عن أن الجانبين أكدا أن الصفقة لا يمكن لها أن تنجح، وأن العامل الرئيس في إفشالها هو وحدة الموقف الفلسطيني وإسناده بموقف عربي وإسلامي”، فيما استعرض هنية دور حركته خلال المدة الماضية على طريق وحدة الشعب الفلسطيني على المستوى القيادي والوطني والميداني، مشيرا إلى التواصل مع رئيس السلطة محمود عباس؛ لتعزيز المواقف الفلسطينية المشتركة في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة.

السيسي و”صفقة القرن”

يأتي لقاء أردوغان وهنية بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب عن القبول بما تعرف بـ”صفقة القرن” الصهيوأمريكية، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، ودعت الفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات برعاية أمريكية إرضاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وأهله وعشيرته الصهاينة.

وقالت خارجية الانقلاب، في بيان لها، “تقدّر جمهورية مصر العربية الجهود المتواصِلة التي تبذلها الإدارة الأمريكية من أجل التوصُل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية، بما يُسهم في دعم الاستقرار والأمن بالشرق الأوسط، وينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

وأضافت “هذا، وترى مصر أهمية النظر لمبادرة الإدارة الأمريكية من منطلق أهمية التوصُل لتسوية القضية الفلسطينية بما يعيد للشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة من خلال إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقا للشرعية الدولية ومقرراتها”.

وتابعت “تدعو مصر الطرفين المعنييّن بالدراسة المتأنية للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام، والوقوف على كافة أبعادها، وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية، لطرح رؤية الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إزاءها، من أجل التوصل إلى اتفاق يلبي تطلعات وآمال الشعبين في تحقيق السلام الشامل والعادل فيما بينهما، ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.

الموقف الفلسطيني

من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن “ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبنيامين نتنياهو، هو الإعلان عن برنامج وخطة ثنائية من محور الشر الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة؛ من أجل تصفية القضية الفلسطينية وتثبيت أركان الدولة اليهودية وتسويق الوهم للشعب الفلسطيني”.

وقالت الحركة، في بيان لها، إن “هذا الإعلان سيكون مدعاة لتفجير الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، ولن يكون مصدرا للأمن والسلام في المنطقة، والذي يتحمل تداعيات كل ذلك هو الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف البيان أنه “من العار حضور وزراء خارجية لبعض الدول العربية والأوروبية لإعلان تصفية القضية الفلسطينية، ومنح غطاء للعدوان الأمريكي الإسرائيلي المزدوج على فلسطين، وتجريم النضال الفلسطيني، وشرعنة الإرهاب الإسرائيلي”.

ودعا إلى “الإسراع في وضع خطة المواجهة الوطنية الجامعة لهذه الصفقة، والتي ترتكز على تصعيد واستمرار الفعل الكفاحي والمقاوم، وبكافة الأشكال والأساليب، وتحشيد كل الطاقات لأبناء الأمة وأنصار الشعب الفلسطيني ومحبيه؛ لتشكيل أوسع حالة إسناد لشعبنا ولقضيته العادلة في مواجهة الصفقة واسترداد حقوقنا المسلوبة”.