“مبارك كنز استراتيجي بالنسبة لإسرائيل”.. هكذا صرَّح وزير التجارة والصناعة الصهيوني الأسبق بنيامين بن أليعازر، في عام 2010، في أعقاب زيارة قام بها إلى مصر، مشيرا إلى أن اللقاء مع مبارك كان وديًّا وسادت فيه أجواء رائعة للغاية.
مبارك كنز لإسرائيل
ولم يخف الكيان الصهيوني انزعاجه عقب نجاح ثورة يناير وإسقاط مبارك، وواصل تآمره على ثورة المصريين وعلى الرئيس مرسي حتى الانقلاب عليه ومجيئهم بقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.
وتجلَّت علاقة الصهاينة بمبارك في إسراع رئيس وزراء الكيان الصهيوني “بنيامين نتنياهو” بنعي مبارك، حيث كتب عبر صفحته على «تويتر»: «باسم الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية، أود أن أعبر عن حزني البالغ على رحيل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك.. كان الرئيس مبارك صديقًا شخصيًّا لي وزعيمًا قاد شعبه نحو تحقيق السلام والأمن، ونحو تحقيق السلام مع إسرائيل».
السيسي صهيوني
وعلى الرغم من سقوط مبارك عام 2011، إلا أن الصهاينة لم يفقدوا كنوزهم، حيث لجئوا إلى الاستعانة بعملائهم داخل المؤسسة العسكرية، وساعدوا أحدهم وهو السيسي في الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، وهو الرئيس مرسي، لدرجة قيام الباحث الصهيوني الشهير إيدي كوهين بوصف السيسي في مقابلة علي قناة “فرانس 24” بأن “السيسي صهيوني أكثر مني”، قائلا إن: “السيسي يخنق قطاع غزة وسلطة حماس أكثر مما تفعل إسرائيل، ويكره حماس أكثر من إسرائيل”.
من جانبه قال موقع “والا” الصهيوني، إن «التعاون الأمني الوثيق بين إسرائيل ومصر الذي وصل إلى ذروة غير مسبوقة في فترة حكم الجنرال عبد الفتاح السيسي، أثار دهشة القادة الإسرائيليين، وجعلهم يؤمنون بأن السيسي وقادة آخرين في المنطقة على استعداد لفتح صفحة جديدة وتاريخية في العلاقات مع إسرائيل وتجاهل القضية الفلسطينية أو على الأقل التسليم بأن المشكلة ليست لها حل”.
دعم الصهاينة للانقلاب
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن القائد السابق لقيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الجنرال “غادي شماني” إشادته بالدور الذي قدمه السيسي لإسرائيل منذ توليه سدة الحكم في مصر، مشيرا إلى أن “بلاده لم تتمكن من القضاء علي الأنفاق وظلت تعاني منها حتى جاء السيسي وقرر تدميرها”، وتمنى أن “يبقى السيسي في حكم مصر لسنوات طويلة”.
ونقلت هآرتس عن “شماني” قوله: إن “وصول السيسي للحكم حسّن من قدرة إسرائيل على مواجهة حماس، الأمر الذي أدى إلى إضعاف قوتها، وبقاء السيسي على رأس السلطة في مصر يكتسب أهمية قصوى بالنسبة للأمن القومي الإسرائيلي”.
وفي عام 2014، دعا رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود باراك الولايات المتحدة إلى دعم السيسي وعدم انتقاده بشكل علني، وتأجيل أي اختلافات معه إلى ما بعد توليه السلطة.
وقال باراك، في كلمة ألقاها أمام معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى: إنه “يتعين على الولايات المتحدة في بعض الأحيان التنازل عن قيم الدفاع عن الحرية والديمقراطية بهدف حماية مصالحها”.
وأضاف بارك: “شعرت بالفرح بعد أن تدخل الجيش واعتقال محمد مرسي وأخرج حسنى مبارك من السجن”، وطالب باراك “الأمريكيين بالتحلي بالصبر والتعايش مع السيسي، وإبداء أي ملاحظات بصورة غير علنية، وعدم إبداء أي خلافات معه إلا بعد توليه السلطة”.
