كشف انتشار وباء كورونا فى دولة العسكر، بالتزامن مع موجة السيول والعواصف التى تشهدها البلاد اليوم، عن حالة من الجنون انتابت العسكر خوفا من ثورة المصريين ضد نظام الانقلاب الفاشل بقيادة عبد الفتاح السيسي، والذى تسبب فى أزمات كثيرة تلاحق الشعب ليل نهار، بدءا بالانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار وتزايد أعداد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى أكثر من 60% من إجمالي السكان، بحسب تقارير البنك الدولى، وأزمة سد النهضة، بجانب القمع والاستبداد وخنق الحريات وانتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات والإخفاء القسرى والتصفيات الجسدية والمجازر للمعارضين للعسكر .
هذه الجرائم تجعل العسكر يشعر بالخوف والرعب مع تصاعد الغضب الشعبى إزاء الأزمات المتجددة، والتي لا تتوقف بسبب إجرام وفساد النظام من ناحية، والجهل والغباء وغياب الخبرة فى مواجهة المشكلات، إضافة إلى تعمد العسكر إلهاء المصريين وإشغالهم بالقضايا الحياتية حتى لا يفكروا في الثورة وإسقاط النظام .
ولمواجهة هذا الخوف والتشويش على ما يحدث من أزمات، يوظف العسكر المطبلاتية من إعلاميي الانقلاب ونواب برلمان الدم وبعض من يسمون أنفسهم خبراء ومحللين سياسيين للتطبيل وترديد الأكاذيب وتوزيع الاتهامات المفبركة التى يكون لجماعة الإخوان المسلمين النصيب الأكبر منها؛ فالإخوان– بحسب مزاعم المطبلاتية– هم سبب انتشار كورونا، وهم الذين يسلطون السيول والرعد والبرق على الشعب المصري، وهم سبب الانهيار الاقتصادي وأزمة سد النهضة، وبالتالي هم سبب كل الأزمات التى يواجهها الشعب المصري فى الحاضر والمستقبل، وهم سبب النكد والتنغيص على الإنجازات التى يحققها فشلة العسكر .
فى هذا التقرير نرصد بعض المزاعم التي يرددها مطبلاتية العسكر وأساليبهم الساذجة فى تناول القضايا والأزمات والتى تكشف عن استخفاف بمعاناة المصريين ومشكلاتهم .
شماعة الإخوان
بدوي النويشي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس نواب الدم، طالب جموع المصريين بعدم الانصياع للأخبار الكاذبة التي تبثها القنوات الموالية لجماعة الإخوان بشأن فيروس كورونا المستجد، بحسب مزاعمه.
وزعم “النويشي”، في تصريحات صحفية، أن ما أسماها منابر الإخوان الإعلامية التي تبث من قطر وتركيا” اعتادت في الفترة الأخيرة ترويج انتشار فيروس كورونا بصورة كبيرة في مصر، بهدف إرهاب المواطنين، ونشر الفوضى”، وفق زعمه.
وادعى أن فيروس كورونا سيتم السيطرة عليه بجهود نظام العسكر قريبًا، مطالبًا بالتقليل من فكرة التجمعات، واتباع التعليمات التي تصدرها وزارة صحة الانقلاب.
تضليل إعلامي
وزعمت هالة أبو السعد، عضو مجلس نواب الدم، أن قنوات الإخوان التى تبث من تركيا فشلت في تضليل المصريين بالفيديوهات المفبركة التى روجتها عبر شاشاتها التحريضية، موضحة أن أبرز طرق مواجهة تلك الأكاذيب الإخوانية يتم من خلال عرض حقيقة كل أكذوبة تروجها تلك الأبواق التحريضية، وفق تعبيرها .
وقالت أبو السعد، في تصريحات صحفية، إن ما تمارسه تلك القنوات التحريضية من أكاذيب وشائعات تعد جريمة يمكن مقاضاة تلك القنوات عليها دوليا، لفضح مخطط الجماعة ومنابرها أمام المجتمع الدولى، بحسب زعمها .
وادعت أن هذا التحرك خطوة مهمة لمطالبة مصر بحق من حقوقها، وهو منع نشر تلك الأكاذيب، وادعت أن الوضوح في عرض الحقائق يعد أحد أبرز الأساليب التى نواجه من خلالها محاولات الجماعة المتكررة لنشر الأكاذيب لمحاولة نشر الفتن والتحريض ضد الدولة المصرية، بحسب مزاعم أبو السعد .
كما زعمت أن إذاعة قناة الجزيرة فيديوهات مفبركة عن مصر، يؤكد نيتها الخبيثة في تصدير حالة غير حقيقية عن الوضع للمواطنين.
وادعت أن الجزيرة وقنوات الإخوان فقدت مصداقيتها منذ فترة طويلة، إلا أن ما تقوم به حاليا من محاولات مستميتة لبث الفتنة وادعاء الأكاذيب يجب أن يوجه رسالة إلى المواطنين بأن هذه القنوات مأجورة وتعمل ضد مصلحة الدولة.
وطالبت بتحريك دعاوى قضائية عالمية ضد هذه القنوات، لمعاقبتها على بث محتوى كاذب يستهدف ضرب استقرار الدولة، زاعمة أن وعي المواطن المصري ومعرفته بالنوايا الخبيثة لهذه القنوات جعله يفطن إلى ما تقوم به من أكاذيب.
معلومات خاطئة
وقال المطبلاتى عمرو أديب، إعلامي العسكر: “إن 70% من المعلومات التي تتداولها قنوات الإخوان عن مصر آخر 15 يوما غلط”.
وادعى أن الأحاديث التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي هدفها شحن المصريين، قائلًا: “عايزين الناس تنفجر وتنزل الشارع “.
وأضاف أديب: “عايز أقولكم كل اللي بيتقال عن مين قاعد ومين خرج ومين مشي ومين راح وايه اتعمل وايه هيتعمل مش مضبوط”.
كما زعم أن ملف الإعلام لا يحتاج لجهة تتابعه، حيث إن القانون هو المنظم لذلك، معلقًا: “في بريطانيا المحطات التلفزيونية والمواقع بتتقفل تاني يوم لو نشرت فيديو غلط وبيدفعوا ملايين عشان تتفتح تاني”، بحسب تعبيره.
جيش الانقلاب
وعلى خط المزاعم والأكاذيب زعم الدكتور محمود علم الدين، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن هناك استهدافا مستمرا ومحاولات من جماعة الإخوان لتشويه صورة الجيش المصري والقيادة السياسية، وضرب الثقة بينهما وبين الشعب المصري، وفق تعبيره .
وزعم “علم الدين”، في تصريحات صحفية، أن الاخوان يشككون فى كل شيء حتى نصر أكتوبر 1973، وهو أهم نصر في المنطقة العربية، ويعتبرونه مجرد تحرير لشريط ضيق من الأراضي، حسب أكاذيبه.
وادعى أن “الوطن عند الإخوان حفنة من التراب، ولكن عند المصريين هو العرض وكل شيء، ولذا ندفع أرواحنا ونضحى بها في سبيله”، وواصل أكاذيبه قائلا: “قنوات الإخوان لا تفوت فرصة إلا وتسعى لتشويه التاريخ والحضارة في سبيل العمل على تنفيذ مخططاتهم وأجنداتهم الخاصة”.
كما كذب قائلا: إن هناك حالة من التعافي في إعلام العسكر، وإنه يقوم بدور تنويري وتوعوي، ولا يكتفي بالرد على الشائعات بل يوفر المعلومات ويفتح الحوار لصد هجمات الإعلام المعادي، بحسب ادعاءاته.
حروب الجيل الرابع
حتى الأحزاب الكرتونية التى تزعم أنها معارضة، دخلت على خط النفاق والتطبيل للعسكر، وفى هذا السياق حذر ياسر قورة، مساعد رئيس حزب الوفد السابق، من الانصياع وتصديق ما تبثه وسائل الإعلام المعادية للأمة العربية بشكل عام ومصر بشكل خاص، من أخبار وتقارير كاذبة ومفبركة، والتي تهدف من خلالها إلى زعزعة أمن واستقرار الأوطان، وفق تعبيره.
وزعم قورة أن قنوات الإخوان التي تبث من تركيا وغيرها من البلاد وكذلك قناة الجزيرة القطرية الممولة من حكومة الدوحة، تعتمد في نشر أخبارها على روايات التنظيمات الإرهابية والاجرامية التي لا تمس الواقع بصلة.
وادعى أن هذه القنوات مدعومة من التنظيمات الإرهابية وتعمل لتحقيق أجندتها لإسقاط الدول، وهو ما شاهدناه من نشرها لأخبار غير حقيقية كانت سببا في إسقاط “سوريا وليبيا والعراق” وغيرها من الدول، بحسب تصريحاته.
كما كذب “قورة” قائلا: “تلك القنوات حرصت في تغطيتها الإعلامية على إظهار الأوضاع الداخلية على أنها سلبية، في تجاهل متعمد للنجاحات والإيجابيات التي حققتها الدولة المصرية تحت قيادة عبد الفتاح السيسي، الذي نجح بالعبور بالبلاد إلى بر الأمان”، وفقًا لتخاريفه.
وشدد على ضرورة تكاتف المصريين، والوقوف خلف القيادة السياسية ورجال الجيش والشرطة لمواجهة حروب الجيل الرابع، لحفظ أمن واستقرار البلاد، بحسب تصريحات قورة .
