بعد 50 يوما من قرار إخلاء سبيله، عاد المعتقل إسلام عرابي إلى منزله، وذلك بعد أن تم اختطافه قسرا للمرة الثانية داخل قسم ثان شبرا الخيمة منذ 16/2/2021؛ الأمر الذي دفعه إلى الإضراب عن الطعام بشكل كامل، احتجاجا على المعاملة المهينة التي يتلقاها، والتنكيل المتواصل به. وكان العديد من منظمات حقوق الإنسان قد وثقت ما تعرض له من انتهاكات وجرائم تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان، وتضامن معه العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعى مطالبين برفع الظلم الواقع عليه، وسرعة الإفراج عنه، واحترام القانون.

أنقذوا “عائشة”

وبالتزامن مع نظر تجديد حبس الحقوقية عائشة الشاطر التى يتم التنكيل بها منذ اعتقالها دون ذنب غير أنها ابنة أبيها المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، القابع فى سجون العسكر منذ الانقلاب العسكرى. وجددت حركة “نساء ضد الانقلاب” المطالب بسرعة التحرك من أجل السيدة عائشة الشاطر، واستنكرت الإهمال الطبي بحقها، وطالبت بتوفير الدعم الطبي لها بل الإفراج الفورى عنها؛ إذ أنها تجاوزت مدة الحبس الاحتياطى التعسفى.
وقالت عائشة فى آخر جلسة نظر تجديد حبس لها لقاضى العسكر: “أنا كامرأة أصاب بالجنون؛ لأني أشوف أولادي من بعيد ومش قادرة أحضنهم ولا أاسلم وأطمأن عليهم”. وأضافت الشاطر -المحبوسة بسجن القناطر للنساء- “أنا تعبانة ووضعي في السجن سيئ، والصفائح بتقل والوضع بتاعي ده محتاج عملية زرع للنخاع”.
ووثقت «الشبكة المصرية لحقوق الإنسان» ما يحدث من انتهاكات لعائشة الشاطر، وقالت: رغم حالتها الصحية الحرجة واحتياجها للرعاية المكثفة، تتواصل الانتهاكات بحق عائشة الشاطر، فى ظل تجاوزها للحد الأقصى لفترة الحبس الاحتياطى، واستمرار حبسها. وأكدت أن استمرار حبسها للعام الثالث على التوالي، يعد بمثابة جريمة ووصمه عار على جبين القضاء المصري.
يذكر أن السيدة عايشة الشاطر اعتقلت من منزلها بالتجمع الخامس فى الأول من نوفمبر 2018، ليجري إخفاؤها لمدة 21 يوما قبل أن تظهر أمام نيابة أمن الانقلاب العليا بزعم الانتماء لجماعة إرهابية، ويتم التجديد لها دوريا، وحبسها فى زنزانه انفرادية، ومنعها من الزيارات، وحرمانها من حقها الطبيعى فى رؤية أطفالها.
وتعاني عائشة الشاطر من فقر الدم، مما أدى إلى تدهور صحتها بسرعة، وتعرضها لنزيف حاد نقلت على أثره إلى مستشفى القصر العيني، ليجري معالجتها بالصفائح الدموية. ورغم أن حالتها الصحية تتطلب علاجًا متخصصا ومكثفًا، تستمر سلطات الانقلاب في التنكيل بها وحرمانها من حقها في الحرية وإطلاق سراحها، بعد تجاوز حبسها المدة القانونية القصوى للحبس الاحتياطى، في ظل مخاوف شديدة على حياتها بسبب أوضاع الحبس المزرية وتدهور حالتها الصحية باستمرار.
في ذات السياق، ندد حساب “صوت الزنزانة” باستمرار إخفاء أسامة محمد السواح طالب بالفرقة الأولى كلية الهندسة الجامعه الكندية، وشقيقه أحمد طالب بكلية الطب جامعة الأزهر منذ اعتقالهما يوم 13 فبراير 2018، ومنذ ذلك التاريخ ترفض عصابة الانقلاب الكشف عن مكان احتجازهما دون سند من القانون.
https://twitter.com/ZenzanaVoice/status/1379183153689018374
التنكيل بـ”منار” و”محمد” عادل

وكشف الناشط المعتقل محمد عادل خلال نظر أمر حبسه مؤخرا استمرار الانتهاكات بسجن المنصورة العمومى، ومنعه من قراءة الصحف اليومية والكتب والمجلات وعدم تمكينه من التقرير باستئناف أوامر الحبس الاحتياطي. وعقب الجلسة علمت أسرته أنه تقرر حبسه كالعادة ١٥ يوما على ذمة التحقيق في القضية رقم ٤١١٨ لسنة ٢٠١٨ إدارى شربين.

أيضا جددت “حركة نساء ضد الانقلاب” المطالبة بالحرية لمنار عادل أبو النجا، مدرسة الرياضيات بجامعة طنطا بمحافظة الغربية، والتى تم اختطافها منذ 9 مارس 2019 هى وزوجها وطفلها من منزلهم بالإسكندرية، وظلت قيد الإخفاء لمدة 23 شهرا قبل ظهورها فى 20 فبراير 2021، في نيابة أمن الانقلاب العليا، بمزاعم جاهزة كالعادة بينها الانضمام وتمويل منظمة إرهابية دون تحديد ماهيتها، في القضية رقم 970/2020.
وذكرت الحركة أنه جاء في محضر النيابة – خلافًا للحقيقة- أنه تم القبض على منار يوم 17 فبراير 2021 وليس يوم 9 مارس 2019، بينما لم يظهر زوجها حتى الآن.

وأضافت أنه بعد انتهاء التحقيقات تم ترحيل منار إلى سجن النساء في القناطر، لتبدأ فترة حبسها الاحتياطي، الذي قد يمتد لشهور أو لسنوات بقرار دوري دون إحالة للمحاكمة، تارة بـ 15 يومًا أمام النيابة وأخرى بـ 45 يومًا أمام غرف المشورة بالمحاكم. ولما كان طفلها “البراء” قد بلغ الثالثة من عمره لم يعد باستطاعتها اصطحابه معها في السجن بموجب القانون (يبقى الأطفال بصحبة أمهاتهم في السجون حتى عمر عامين)، لذا أصبح لزامًا عليها فراقه لينتقل للعيش مع خالته. وحسب الحاضرين أثناء جلسة التحقيق، أصيب الطفل بحالة من الهلع والصراخ المتصل لحظة انتزاعه من أمه، مطالبًا بالعودة إلى “الأوضة” معها، في إشارة للموضع الذي شهد اختفاءهما لما يقرب من سنتين.
في21 فبراير 2021 كتب شقيق منار على صفحته الشخصية على موقع فيس بوك: “عندي سؤال محيرني. هو المفروض نفرح برجوع البراء لينا بعد سنتين من الإخفاء القسري؟ ولا نحزن على الوضع اللي احنا شايفينه؟.. طفل مش عارف أهله، وخايف منهم، وبيصرخ عاوز أرجع الأوضه تاني. عاوز ماما. طفل مش قابل يهزر مع ناس عاديين، الناس اللي اتعود يشوفهم ناس ميري لابسين بشكل معين وليهم تصرفات معينة!. ولو هنحزن… نحزن على التدمير النفسي اللي حاصل للطفل اللي خرج بعد سنتين تقريبا مشوه نفسيا، وربنا يعيننا على علاج اللي حصل له؟ ولا نحزن على أمه اللي أجبروها في النيابة تحت تهديد أنها تختفي تاني ومحدش يعرف لها طريق؟! تقول إنها متاخدة من يومين، مع أن معانا حكم محكمة ضد الداخلية يلزمهم بإظهارها من سنتين. وكمان ملفقين لها تهمة زور والعجيب أنها بدون أحراز أو أدلة. ولا نحزن على أبوه اللي لحد حالا مظهرش معاهم ومنعرفش عنه حاجة؟ حد يفيدني؟ ملناش غيرك يا رب!”.

Facebook Comments