"خطوة جميلة بس هما إخواننا المصريين محصلين مكان في مستشفياتهم"، ذلك كان رد الليبيين على عرض تقدمت به هالة زايد، وزيرة الصحة في حكومة الانقلاب، بمعاملة الليبيين معاملة المصريين في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، وزعمت أن التعاون بين البلدين سيشهد طفرات في الفترات القادمة.
ووقع مصطفي مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، خلال زيارته إلى طرابلس، ورئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، بروتوكول تعاون فى قطاع الصحة ودعم قطاع الصحة فى ليبيا، وإعادة هيكلة وزارة الصحة الليبية، وإيفاد بعثات وقوافل طبية مصرية للمساهمة فى تخفيف أزمة نقص الكوادر الطبية، ومساعدة القطاع الطبى فى ليبيا وتزويده بما يحتاج من أدوية وبروتوكولات علاج كورونا.
تأتي عروض السفاح عبدالفتاح السيسي في وقت يحصد فيه وباء كورونا أرواح المئات في صعيد مصر، وعلى وجه الخصوص في محافظة سوهاج، وتصدرت المحافظة قائمة المحافظات الأعلى إصابة بفيروس كورونا المستجد، وذلك ضمن الموجة الثالثة لانتشار الفيروس، حيث تسجل المحافظة الجنوبية يوميا ما لا يقل عن 150 حالة إصابة بالفيروس وفق الإحصاءات الحكومية التي تقل بنحو 10 أضعاف على الأقل عن العدد الحقيقي للإصابات اليومية، وسط ارتفاع ملحوظ في حالات الوفاة بين المصابين، الأمر الذي جعلها، أكثر المحافظات المصرية انتشار للفيروس.
وما يثير السخرية من عروض السفاح السيسي ومستشفياته المنهارة، ما صرحت به حملة باطل المعارضة، من أن السفاح السيسي فشل فشلا ذريعاً في إدارة أزمة فيروس كورونا المستجد، داعية إلى "محاربة السيسي وكورونا، لأنهما وجهان لنفس الخطر على حياة ومستقبل كل مصري ومصرية".
وشدّدت على أن "الوباء الحقيقي والأخطر على هذا الوطن الغالي ليس وباء كورونا، ولكنه وباء السيسي الذي انتشر معه يوما بعد يوم، وكانت هذه النتائج الكارثية في كل مناحي الحياة اقتصادية أو سياسة أو صحية أو تعليمية أو إعلامية نتيجة حتمية".
وقالت حملة باطل: "مشاهد كثيرة تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي، وتعرضها شاشات التلفاز، مُعلنة عن كيف وصل الشعب المصري إلى حالة عدم المبالاة بخطر داهم كل دول العالم ويحصد يوميا مئات الأرواح". وأضافت أن "هذه التصرفات ما هي إلا نتيجة فشل إدارة الدولة، وعلى رأسها السيسي، في توجيه موارد الدولة فأخرجت المنظومة التعليمية شعبا لا وعي له، يستخف بخطر يفتك بمئات الآلاف، وينتظر أن يصيب الملايين لا قدر الله".
وأشارت حملة "باطل" إلى أن "هناك وجها آخر لفشل المنظومة العسكرية في الإدارة، هو انهيار القطاع الصحي في مصر، والذي كانت مشاهده في الأيام الأخيرة مُنذرة بكارثة قادمة لا محالة". وتابعت: "حتى الإعلام الذي كان عليه واجب توعية الشعب ليل نهار بخطورة هذا الوباء شغل نفسه في تحميل البسطاء والعمال والتجار الفقراء مسؤولية انتشار الوباء ولم يفكر، ولو لحظة، كيف يساعدهم، ويطالب الإدارة الفاشلة بإيجاد أي حلول تساعدهم على مواجهة هذا الوباء الذي بات على الأبواب، بدفن رؤوسهم في الرمال هربا من مواجهة قادمة".
ولفتت الحملة إلى أن "الأداء المرتبك للجيش والشرطة بسبب تخبط الإدارة أو شللها تأخر حتى اليوم في النزول لفرض حظر تجوال قبل أن تقع الفأس في الرأس، وعندها لن يجدي الندم".
وكثير من المصريين يلجأؤون هذه الأيام إلى وسائل التواصل الاجتماعي لبث استغاثاتهم ومناشداتهم للمسؤولين، مما يعكس ما تعانيه المنظومة الصحية من خراب في ظل تفشي وباء كورونا. ومع استمرار تفشي الوباء وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات أصبح هناك عجزا كبيرا في جميع مستشفيات العزل الصحي وأعداد الطواقم الطبية، بحسب شكاوى الكثير من المصريين.
وبدأ كورونا حصد أرواح عائلة فردًا وراء آخر بمدينة الـسادس من أكتوبر في محافظة الجيزة، وأطلق شاب استغاثة عبر منصات التواصل بعد وفاة جدته وخالته وإصابته هو وإخوته وتراخي وزارة الصحة والمستشفيات في إسعافهم.

Facebook Comments